منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 اترك اثرا قبل الرحيل

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: اترك اثرا قبل الرحيل   29/9/2016, 2:10 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




اترك أثراً قبل الرحيل


لفضيلة الشيخ

محمد صالح المنجد
 


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



المقدمة



الحمد لله رب العالمين، 
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، 
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، 
أما بعد: 


فإن من أعظم الأعمال أجراً، 
وأكثرها مرضاة لله عز وجل
تلك التي يتعدى نفعها إلى الآخرين، 

وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها
لا يقتصر على العامل وحده،
بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، 
فيكون النفع عاماً للجميع. 


ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعاً،
تلك التي يأتيك أجرها 
وأنت في قبرك وحيداً فريداً،


ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهداً 
لترك أثر قبل رحيله من هذه الدنيا
ينتفع به الناس من بعده، 
وينتفع به هو في قبره وآخرته ،


وصدق الله في قوله: 

وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ 
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ 
هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا } 

[المزمل:20]. 


وكن رجلاً إن أتوا بعدَه

يقولون مرَّ وهذا الأثرْ


وقد حرصت على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام،

وأسأل الله التوفيق والسداد. 


محمد صالح المنجد



يتبع باذن الله ....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:36 pm

وكان السلف لا يرون لأنفسهم فضلاً على صاحب الحاجة،

بل يرون الفضل لصاحب الحاجة الذي علقها بهم،

حتى كأن صاحب الحاجة هو المحسن إليهم. 



قال ابن عباس - رضي الله عنهما: 


(ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام، 

ورجل وسع لي في المجلس،

ورجل اغبرت قدماه في المشي إلى إرادة التسليم علي، 

فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله.

قيل: ومن هو؟ 

قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله،

ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي)([1])


عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال :

(ذكروا أن رجلاً أتى رجلاً في حاجة له،

فقال : خصصتني بحاجتك، جزاك الله خيراً. وشكر له).



وقيل لأبي عقيل البليغ : 

كيف رأيت مروان بن الحكم عند طلب الحاجة إليه؟ 

قال: (رأيت رغبته في الإنعام فوق رغبته في الشكر!

وحاجته إلى قضاء الحاجة أشد من حاجة صاحب الحاجة!)


يقول ابن القيم رحمه الله 
في وصف ابن تيمية رحمه الله :



(كان شيخ الإسلام يسعى سعياً شديداً
لقضاء حوائج الناس).



ومن المصائب عند ذوي الهمم 

عدم قصد الناس لهم في حوائجهم.


يقول حكيم بن حزام رضي الله عنه:

(ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة 

إلا علمت أنها من المصائب)([2]). 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) أخرجه البيهقي في الشعب (7/436).
([2]) سير أعلام النبلاء (3/51).

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:37 pm

عقوبة من تبرم من قضاء حاجات الناس

بعد أن جعل الله حوائجهم إليه 
أو بسببه 
أو تحت إمرته وإدارته:


من ذلك :

ما جاء من تحذير مبين بزوال نعمة المتبرمين:
 



عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
: 



«ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه 

ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم،

قد عرض تلك النعمة للزوال»([1]). 


ومعنى (فتبرم) كما جاء في مختار الصحاح تبرم به :

أي سئمه وأمله وأضجره([2]). 


وإذا التبرم هو : 

التأفف والسأم والتضجر وشدة الغم وضيق النفس. 



والشخص المتبرم 

المقصود هنا في الحديث : 


كل صاحب نعمة أدت إلى أن يؤول الناس إليه بسببها، 

كالعالم والمفتي والداعية والمربي والأمير والقاضي، 

والمسئول والطبيب والمحامي والتاجر والغني، 

ونحوهم من أفراد المجتمع


ممن أنعم الله عليهم بنعم جعلت لهم مكانة بين الناس

أو سلطة في المجتمع، أو فيها نفع متعد لغيرهم من الناس. 


فإن مثل هؤلاء إذا تذمروا وتأففوا، 

وضاقوا ذراعاً بالخلق بعد أن صارت حاجة الناس إليهم،

وتكبروا عليهم وأعرضوا عنهم وسئموا ذلك وتضجروا منه، 

وأصابهم بسبب ذلك الغم وضيق النفس، 

فإنهم معرضون لزوال هذا الفضل عنهم 
كما في الحديث السابق.



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه الطبراني (7529) 
وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2618).

([2]) مختار الصحاح (1/27).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:38 pm

والتحذير الوارد في الأحاديث المتقدمة
يدخل في عموم قول الله تعالى: 


ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ

حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ 
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

[الأنفال:53] 


وقوله جل جلاله:

إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ 

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ 

وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ )

[الرعد:11]. 


قال البغوي رحمه الله في تفسير الآية الأولى : 

(أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم

حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر،

فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم فسلبهم النعمة)([1])


وقال تعالى: 

وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ
ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ )

[محمد:38].



قال القرطبي رحمه الله :

(وفي الآية تخويف وتنبيه
لجميع من كانت له ولاية وإمارة ورياسة،
فلا يعدل في رعيته

أو كان عالماً فلا يعمل بعلمه 
ولا ينصح الناس،

أن يذهبه ويأتي بغيره 
وكان الله على ذلك قديرا )([2]). 



إن هذا الحديث برواياته تذكرة وتحذير لكل من أنعم الله عليه

وأولاه من المكانة المادية أو المعنوية،

ما جعله سببا لقضاء حوائج غيره، 
ثم لم يقم بها كما يحب الله ويرضى. 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) تفسير البغوي (3/368).

([2]) تفسير القرطبي (5/409).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:38 pm

لذا فإنه يجب عليه عدة أمور: 


أولاً: 

أن يعلم بأن هذه النعمة، والمنصب، والعلم،
والمكانة التي بوأه الله إياها،

ابتلاء من الله عز وجل ليرى ماذا يصنع، 
لأن الدنيا دار ابتلاء وامتحان.


قال عز وجل : 

{ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا *

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }

[الإنسان:2-3]

فإما أن يؤدي ما عليه من واجب الشكر
أو أن يكفر ويجحد.


__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:39 pm

ثانياً:

أن المرء مهما علا وارتفع
فإنه قليل بنفسه، كثير بإخوانه، 

وأن تبرُّمه من أفراد مجتمعه
فيه من تشتيت للأواصر

وإيغار للصدور 
ما لا يخفى ضرره العاجل والآجل،

فإن له في نفس الوقت ذلك الأثر السيئ والعكسي 

بتعرضه لخطر زوال النعمة عنه،
وبالتالي شماتة الأعداء به. 


__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 4:41 pm

ثالثاً:

احتساب الأجر يوم العرض على الله: 

فكما حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من زوال النعمة، 

فقد رغَّبنا في فضل قضاء حوائج الناس 
والوقوف عليها والسعي من أجلها،
 



كما ثبت في صحيح مسلم من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

«
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا

نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، 

ومن يسر على معسر 
يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، 


ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة،

والله في عون العبد 
ما كان العبد في عون أخيه
»([1]). 



وأفضل الناس من بين الورى رجل

تقضى على يده للناس حاجاتُ


لا تمنعن يد المعروف عن أحد

ما دمت مقتدراً فالسعد تاراتُ


واشكر فضائل صنع الله إذا جعلت

إليك لا لك عند الناس حاجاتُ


قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس أمواتُ




~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه مسلم (2699).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء-2
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   31/10/2016, 5:52 pm

جزاك الله خيرا على متابعة الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:41 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بك يا ضياء ...وجزاك خيرا كثيرا
سعدت بمتابعتك للموضوع 
ديننا جميل وهو نعمة عظيمة فاللهم لك الحمد والشكر على نعمة الاسلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:43 pm

وليس على العبد أضر من ملله من نعم الله. 

فإنه لا يراها نعمة، ولا يشكره عليها ولا يفرح بها،

بل يسخطها ويشكوها ويعدها مصيبة. 

هذا وهي من أعظم نعم الله عليه،

فأكثر الناس أعداء نعم الله عليهم،

ولا يشعرون بأن ما فتح الله به عليهم نعمة،

وهم مجتهدون في دفعها وردها جهلا وظلماً. 

فكم سعت إلى أحدهم من نعمة وهو ساع في ردها بجهده، 

وكم وصلت إليه وهو ساع في دفعها وزوالها بظلمه وجهله، 

فليس للنعم أعدى من نفس العبد، فهو مع عدوه ظهير على نفسه، 

فعدوه يطرح النار في نعمه وهو ينفخ فيها،

فهو الذي مكَّنه من طرح النار ثم أعانه بالنفخ،

فإذا اشتد ضرامها استغاث من الحريق، 

وكان غايته معاتبه الأقدار: 


وعاجزُ الرأي مضياعٌ لفرصته

حتى إذا فات أمر عاتبَ القدرَ ([1])

~~~~~~~~~~~~~~~~~~


([1]) المنتحل للثعالبي ، ونسبه للخليل بن أحمد الفراهيدي ،
ونسبه غيره للرياشي كما في عيون الأخبار لابن قتيبة (1/14).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:44 pm

نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكوْر، 
ومن النقصان بعد الزيادة. 


فلنتدارك النعم قبل فوات الأوان،
بتقوى الله وحسن العمل ومراعاة الخلق،

واستدراك ما فات من التقصير في حق الله 
وحق الناس والأهل والإخوان،

والحذر من الإعراض عنهم والاغترار بالنفس 
التي اكتست برداء الكبرياء، 

الذي لا ينبغي إلا للخالق العظيم
كما جاء في الحديث القدسي : 

قال الله تعالى : 

«الكبرياء ردائي والعظمة إزاري 

فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار»([1]). 


إن دوام الحال من المحال، وفرق بين الصعود والهبوط، فاحذر الثاني، 

فما يكون إلا بما اقترفت يداك وما ربك بظلام للعبيد. 


قال تعالى :

{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ 

وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

[الشورى:30]. 


والعرب يقولون :
(الدهر يومان يوم لك ويوم عليك)

فمعناها : أن هذا التغير لابد منه،

إذ من سنة الله أنه لا يمكن أن تستمر الحياة على وتيرة واحدة. 



ما بين غفوة عين وانتباهتها

يغير الله من حال إلى حال


وقال الآخر: 

هكذا الدهر حالة ثم ضد

ما لحال مع الزمان بقاء



فادع الله تعالى أن يصرف عنك سوء القضاء، 

وتحوَّل الحال من الأحسن إلى الأسوأ؛ 


فإن مما ثبت في السنة ما جاء في الأدب المفرد 

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : 

كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: 

«اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، 

وتحويل عافيتك،
وفُجَاءة نقمتك، 
وجميع سخطك»([2]).


~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1]) رواه أبو داود (4090) وصححه الألباني في الصحيحة (541).

([2])رواه مسلم (2739.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:44 pm

الصدقة وبذل المال إلى الفقراء والمحتاجين 

سبب لتعظيم الأجر ومضاعفة الثواب: 


يربي الله الصدقات، ويضاعف لأصحابها المثوبات، ويعلي الدرجات... 

بهذا تواترت النصوص وعليه تظافرت؛ 

فمن الآيات الكريمات الدالة على أن الصدقة أضعاف مضاعفة 

وعند الله مزيد: 


قوله تعالى:

{ إِنَّ الْمُصَّدِّقِين َ وَالْمُصَّدِّقَاتِ 
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا 

يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ }

[الحديد: 18]. 


وقوله تعالى : 

{ من ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا 
فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً 

وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

[البقرة: 245]. 


قال ابن الجوزي رحمه الله 

مبيناً علة تسمية الله للصدقة قرضاً:

(سماه الله قرضاً تأكيداً لاستحقاق الثواب به،

إذ لا يكون قرضاً إلا والعوض مستحق به)([1])



وقوله تعالى: 

{ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ 

فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ 

وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

[البقرة: 261]. 


[b]~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1])زاد المسير (1/290).

[/b]
__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:45 pm

ومن الأحاديث الدالة على عظم أجر الصدقة: 


عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه 

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 

«ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثاً فاحفظوه. قال : 

«
ما نقص مال عبد من صدقة 

ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزاً، 

ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر 


– أو كلمة نحوها-»([1]). 


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

«ما تصدق أحد بصدقة من طيب 
ولا يقبل الله إلا الطيب 


إلا أخذها الرحمن بيمينه، 

وإن كان تمرة فتربو في كف الرحمن 
حتى تكون أعظم من الجبل


كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله»([2]). 



والصدقة تحفظ البدن وتدفع عن صاحبها البلايا والأمراض: 


ويدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم : 

«
داووا مرضاكم بالصدقة»([3]). 


ولما تقرح وجه أبي عبد الله الحاكم 
صاحب المستدرك 
قريباً من سنة 


سأل أهل الخير الدعاء له فأكثروا من ذلك، 

ثم تصدق على المسلمين بوضع سقاية بنيت على باب داره 

وصب فيها الماء فشرب منها الناس، 

فما مر عليه أسبوع إلا وأظهر الله شفاءه 

وزالت تلك القروح
وعاد وجهه إلى أحسن ما كان. 




والأمر كما قال المناوي رحمه الله:

(وقد جرب ذلك – أي التداوي بالصدقة – 

فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية، 

ولا ينكر ذلك إلا من كثف حجابه ([4])؛ 


وليس هذا فحسب،

بل إن بعض السلف كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن صاحبها

الآفات والشدائد ولو كان ظالماً،

قال إبراهيم النخعي :

(كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل الظلوم)([5]). 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1]) رواه الترمذي (2325) 
صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (16).


([2]) رواه مسلم (1014).

([3]) رواه البيهقي (2/193) 
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3358).


([4]) فيض القدير (3/687).

([5]) رواه البيهقي في شعب الإيمان (3559


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:46 pm

قصة معاصرة
يتبين فيها شيء من عجائب الصدقة: 





أبو سارة مهندس حصل على وظيفة



بمرتب شهري 9 آلاف




ولكنه رغم أن راتبه عال ولديه بيت ملك



لاحظ أن الراتب يذهب بسرعة ولا يعلم كيف.



يقول : سبحان الله؛ والله لا أدري أين يذهب هذا الراتب،



وكل شهر أقول الآن سأبدأ التوفير واكتشف أنه يذهب،



إلى أن نصحني أحد الأصدقاء



بتخصيص مبلغ بسيط من راتبي للصدقة،



وبالفعل خصصت مبلغ 500 ريال من الراتب للصدقة،



والله من أول شهر بقي 2000 ريال



بالرغم أن الفواتير والمصاريف نفسها لم تتغير،



فرحت كثيراً وقلت سأزيد التخصيص من 500 إلى 900 ريال



وبعد مضي خمسة أشهر أتاني خبر بأنه سوف يتم زيادة راتبي



والحمد لله هذا فضل من ربي عاجز عن شكره؛



فبفضل الصدقة ألاحظ البركة في مالي وأهلي وجميع أموري،



وجربوا فستجدون ما أقول لكم وأكثر.




وعجائب الصدقة لا تنقضي



وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :



«ما نقص مال عبد من صدقة» ([1])



بل يبارك له فيه بما يجبر نقصه الحسي.


~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه الترمذي (2325) 
وصححه الألباني في الترغيب (858).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   8/11/2016, 4:47 pm

إطعام الطعام:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما 

أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ 

قال : «تطعم الطعام، 
وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
»
([1]).



وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال :

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة 

انجفل [أي أسرعوا] الناس إليه،


وقيل : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،



فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله 
صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس كذاب،


وكان أول شيء تكلم به أن قال : 

«أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام 
وصلوا والناس نيام 


تدخلوا الجنة بسلام»([2]).


عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

«فكوا العاني - يعني الأسير -
وأطعموا الجائع وعودوا المريض
»
([3])
. 




وعنه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : 

«إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة 

جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد

ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية 

فهم مني وأنا منهم»([4]).



قوله : «إذا أرملوا» أي : فني زادهم،

وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، 

وفي الحديث فضيلة الإيثار والمواساة،

واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضا. والله أعلم ([5]). 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه البخاري (12) ومسلم (39).

([2]) رواه الترمذي (2485)
صححه الألباني في الترغيب (949).


([3]) رواه البخاري (2881).
([4]) رواه البخاري (2354).
([5]) انظر فتح الباري (5/130).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/11/2016, 8:32 pm

الإحسان إلى الأيتام:


قال تعالى:

{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا

وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ }

[النساء: 36]. 


كافل اليتيم في الجنة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم : 

عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» 
وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى ([1]).


قال ابن بطال رحمه الله:

( حق على كل مؤمن يسمع هذا الحديث
أن يرغب في العمل به


ليكون في الجنة رفيقاً للنبي عليه السلام 
ولجماعة النبيين والمرسلين 
)([2]). 


وقد أخذ الله الميثاق على بني إسرائيل بأن يحسنوا إلى اليتامى؛ 

حيث قال سبحانه : 

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 
لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ 
وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا 


وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ }

[البقرة: 83]


ونحن أحق منهم بهذا الفضل. 

فمن أراد أن يلين قلبه ويدرك حاجته، فليرحم اليتيم،

وليمسح رأسه، وليطعمه من طعامه. 


فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: 

أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه،

قال: 
«أتحب أن يلين قلبك، وتدرك حاجتك؟! 


ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك،

يلين قلبك وتدرك حاجتك»([3]).



قال أحد السلف :

(كنت في بداية أمري مكباً على المعاصي، وشرب الخمر،

فظفرت يوماً بصبي يتيم فقير، 
فأخذته وأحسنت إليه، وأطعمته، وكسوته، 


وأدخلته الحمام، وأزلت شعثه،
وأكرمته كما يكرم الرجل ولده بل أكثر،


فبت ليلة بعد ذلك، 
فرأيت في النوم أن القيامة قد قامت، ودعيت إلى الحساب، 


وأمر بي إلى النار لسوء ما كنت عليه من المعاصي، 

فسحبتني الزبانية ليمضوا بي إلى النار،

وأنا بين أيديهم حقير ذليل يجرونني سحباً إلى النار، 


وإذا بذلك اليتيم قد اعترضني بالطريق وقال:

خلوا عنه يا ملائكة ربي حتى أشفع له إلى ربي،
فإنه قد أحسن إليَّ وأكرمني. 


فقالت الملائكة : إنا لم نؤمر بذلك. 

وإذا النداء من قبل الله تعالى يقول: 

خلوا عنه فقد وهبت له ما كان منه بشفاعة اليتيم وإحسانه إليه. 

قال: فاستيقظت وتبت إلى الله عز وجل 

وبذلت جهدي في إيصال الرحمة إلى الأيتام )([4]). 




~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1]) رواه البخاري (4998).
([2]) شرح البخاري لابن بطال (9/217).

([3]) انظر مصنف عبد الرزاق (11/97)
وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2544).

([4]) الكبائر (65).

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/11/2016, 8:33 pm

السعي على الأرملة والمسكين:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : 

«
الساعي على الأرملة والمسكين 
كالمجاهد في سبيل الله


أو القائم الليل الصائم النهار
»([1])


قوله : «الساعي على الأرملة»:

قال النووي رحمه الله:

(المراد بالساعي الكاسب لهما العامل لمؤنتهما،


والأرملة من لا زوج لها سواء تزوجت قبل ذلك أم لا).

وقيل: التي فارقها زوجها.


قال ابن قتيبة:

سميت أرملة لما يحصل لها من الإرمال 


وهو الفقر وذهاب الزاد بفقد الزوج. 


«والمسكين»
هو من لا شيء له، وقيل: من له بعض الشيء،


وقد يقع على الضعيف،
وفي معناه الفقير؛
بل بالأولى عند بعضهم،



«كالمجاهد في سبيل الله»؛

أي ثواب القائم بأمرهما وإصلاح شأنهما والإنفاق عليهما
كثواب الغازي في جهاد؛


فإن المال شقيق الروح،
وفي بذله مخالفة النفس ومطالبة رضا الرب 
([2]).





~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1]) رواه البخاري (5038).

([2]) انظر شرح مسلم (18/112).


__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/11/2016, 8:35 pm

الإحسان إلى الجار:


قال تعالى: 

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا

وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا 


وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ 
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ


وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ }

[النساء: 36]. 


ففي هذه الآية قرن الله عز وجل حق الجار بعبادته 

وبالإحسان إلى الوالدين واليتامى والأرحام. 



عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم:


«ما زال جبريل يوصيني بالجار 
حتى ظننت أنه سيورثه»
([b][1])
. 


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»([2])

وفي رواية: «فليحسن إلى جاره»([3]). 


عن سعيد عن أبي شريح رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :


«والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. 

قيل : من يا رسول الله ؟ 

قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه»([4])

[جمع بائقة وهي الظلم والشر والشيء المهلك]. 


ومن الإحسان إلى الجار: 

تعزيته عند المصيبة، 
وتهنئته عند الفرح، 
وعيادته عند المرض،


وبداءته بالسلام،
وطلاقة الوجه عند لقائه، 


وإرشاده إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، 
وغير ذلك من ضروب الإحسان.
 


عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
ذبحت له شاة في أهله،


فلما جاء قال :
أهديتم لجارنا اليهودي ؟
أهديتم لجارنا اليهودي ؟


سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :


« 
ما زال جبريل يوصيني بالجار 
حتى ظننت أنه سيورثه 
»([5]). 
[/b]



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه البخاري (5669) ومسلم (2625).
([2]) رواه البخاري (5673).
([3]) رواه مسلم (47).

([4]) رواه البخاري (5670) ومسلم (46).

([5]) رواه أبو داود (5152) والترمذي (1943) 
وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2574).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/11/2016, 8:36 pm

الإنفاق على الزوجة والأولاد:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«دينار أنفقته في سبيل الله، 
ودينار أنفقته في رقبة،


ودينار تصدقت به على مسكين، 
ودينار أنفقته على أهلك؛


أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك»([1])


وعن كعب بن عجزة رضي الله عنه قال :

مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل،

فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلده ونشاطه، 

فقالوا : يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله. 


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 

«إن كان خرج يسعى على ولده صغارا
فهو في سبيل الله

وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين 
فهو في سبيل الله، 

وإن كان يسعى على نفسه يعفها 
فهو في سبيل الله، 

وإن كان خرج رياء ومفاخرة
فهو في سبيل الشيطان
»([2]). 





~~~~~~~~~~~~~~~~~~

([1]) رواه مسلم (995).

([2]) رواه الطبراني (7/56) 
وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1692).


__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:27 pm

صلة الرحم: 


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله خلق الخلق، 
حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت :

هذا مقام العائذ من القطيعة. 

قال : نعم؛
أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟

قالت : بلى.
قال : فذاك لك. 



ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم:


{ فهل عسيتم إن توليتم 
أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم

أولئك الذين لعنهم الله 
فأصمهم وأعمى أبصارهم

أفلا يتدبرون القرآن 
أم على قلوب أقفالها } »([1]).




وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

«قال الله: أنا الرحمن وهي الرحم،
شققت لها اسماً من اسمي،

من وصلها وصلته 
ومن قطعها بتتُّه»([2]).



قال النووي -رحمه الله-: 

وأما (صلة الرحم) فهي الإحسان إلى الأقارب 
على حسب حال الواصل والموصول؛ 

فتارة تكون بالمال، وتارة بالخدمة،
وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك ([3]).



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه مسلم (2554).

([2]) رواه أبو داود (1694) 
صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2528).

([3]) شرح النووي على مسلم (2/201).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:28 pm

تفقد أحوال المسلمين: 


قال تعالى :

{ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ 

لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ

يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ 

تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا 

وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }


[البقرة:273]. 


أخبر تعالى في هذه الآية

أن هناك أناسًا من المسلمين أشد ما يكونوا حاجة إلى المساعدة،


ولكن نفوسهم الكريمة تأبى أن تسأل الناس شيئاً. 

ولذلك كان الصالحون يتفقدون أحوال إخوانهم باستمرار، 


وهكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الجار حيث يقول : 

«
ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع»([1])



وكانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي 
صلى الله عليه وسلم


فيبعث بها إلى جاره،
ويبعث بها الجار إلى جار آخر، 


وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور 
حتى ترجع إلى الأول. 





أتى رجل صديقاً له فدق عليه الباب، 
فخرج الصديق، وقال له : 


ما جاء بك ؟


قال : عليَّ أربعمائة درهم دَيْن.


فوزن له صديقه أربعمائة درهم، وأعطاه إياها،
ثم عاد وهو يبكي !



فقالت له امرأته : لم أعطيته إذ شق عليك ؟


فقال:
إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله 
حتى احتاج إلى مفاتحتي
!! 




~~~~~~~~~~~~~~~~~~


([1]) رواه الحاكم في المستدرك (2166) 
وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2562)

عن ابن عباس رضي الله عنهما.


__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:29 pm

إماطة الأذى عن الطريق:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : 
قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : 


«
الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة
فأفضلها قول لا إله إلا الله 


وأدناها إماطة الأذى عن الطريق
والحياء شعبة من الإيمان
»([1]).



عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : 

«
عرضت على أعمال أمتي حسنها وسيئها 

فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق،

ووجدت في مساوي أعمالها
النخاعة تكون في المسجد لا تدفن
»([2]).



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

«
بينما رجل يمشي بطريق
وجد غصن شوك على الطريق فأخذه


فشكر الله له فغفر له»([3]).




~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه مسلم (35).

([2]) رواه مسلم (553).

([3]) رواه البخاري (624) ومسلم (1914).

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:31 pm

اقتباس :
نفع الناس بأعمال قد تبدو صغيرة
ولكن أجرها عند الله كبير:
 




فلا ينبغي للمؤمن 

أن يحتقر معروفا وإن قل،
 


عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم :

«
لا تحقرن من المعروف شيئا,
ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
»([1]).



ولا يحقرن المسلم من الأعمال النافعة شيئا، 
حتى تنظيف المسجد له منـزلة عظيمة في الإسلام،


فهذه امرأة كانت تقمَّ [تنظف] المسجد، 
ففقدها رسول الله 
صلى الله عليه وسلم فسأل عنها،


فقالوا : ماتت قال :

«
أفلا كنتم آذنتموني» 

قال : فكأنهم صغروا أمرها، 

فقال : 
«
دلوني على قبرها»

فدلوه فصلى عليها،
 



ثم قال : 

«إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها،


وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم»([2]).



قال النووي -رحمه الله- :

قوله : «تقم المسجد» أي تكنسه. 

قوله صلى الله عليه وسلم : «أفلا كنتم آذنتموني» أي أعلمتموني. 


~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه مسلم (2626).

([2]) رواه مسلم (956).

__________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:33 pm

ونفع الناس قد يكون ولو بكلمة: 


عن معاوية رضي الله عنه قال : 
سمعت رسول الله 
صلى الله عليه وسلم
 يقول : 


«
إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم 
أو كدت أن تفسدهم، 



فقال أبو الدرداء :

كلمة سمعها معاوية من رسول الله نفعه الله تعالى بها »([1])
.



جاء في عون المعبود :

(أي إذا بحثت عن معائبهم وجاهرتهم بذلك، 


فإنه يؤدي إلى قلة حيائهم عنك

فيجترئون على ارتكاب أمثالها مجاهرة)([2]).



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه أبو داود (4888) 
وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2342).


([2]) (3/159).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:33 pm

ونفع الناس قد يكون بالدعاء 


عن أبي الدرداء رضي الله عنه
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :



«
من دعا لأخيه بظهر الغيب؛

قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل
»([1]).



~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه مسلم (273).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا قبل الرحيل   23/1/2017, 4:35 pm

نفع الناس ولو في الطرقات: 


عن البراء بن عازب رضي الله عنه 
قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس من الأنصار فقال:



«
إن أبيتم إلا أن تجلسوا، فاهدوا السبيل،

وردوا السلام وأعينوا المظلوم
»([1]).


وليس النفع قاصراً على نفع الناس فقط،
بل حتى الحيوان، في إطعامه وسقيه وإراحته أجر للمؤمن. 




~~~~~~~~~~~~~~~~~~
([1]) رواه البيهقي (9085) 
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1561).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اترك اثرا قبل الرحيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: مكتبة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: