منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 خطر الصوفية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام المستجير بالله
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ام المستجير بالله


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 7:16 pm

[size=52]   السلام عليكم و رحمة الله و بركاته [/size]




[size=52]        هناك فرقة كانت أخطر من هذه الفرق جميعاً! لأنها تعاملت مع الطبقة العامة، وتعاملت مع الجمهور ومع المثقفين أيضاً؛ لكنها كانت شعبية، وأخذت تزحف على كل بلد (إنها [/size][size=52]الصوفية[/size][size=52]!). [/size]
[size=52]فبالتصوف جاءوا إلى قضية العبودية وإلى قضية الافتقار الذاتي الذي يعيشه، ويشعر به كل إنسان، فحركوها، ولكن على غير هدى من الله. [/size]
[size=52]فكل واحد منا يتلذذ بقراءة كتاب الله تبارك وتعالى، تنعش قلبه وتدمع لها عينه، ويتفكرها دائماً ويجد لذة عجيبة، وقد يُبتلى الإنسان في بلوى فيرفع يديه إلى الله، فيجد من لذة دعاء الله ما ينسيه مصيبته التي دعا من أجلها، فيشعر ويعلم عندئذ أن في إصابته بهذه المصيبة خير كثير جداً... فعرف الله وتلذذ بدعاء الله، وتلذذ بمناجاة الله!! [/size]
[size=52]ونحن نعلم كيف كان الصحابة رضي الله عنهم يتأثرون ويتلذذون بقراءة القرآن، حتى أنهم لما كانوا في سرية من السرايا، وكان أحدهم يقرأ وجاءه العدو، فرماه بالسهم الأول، ثم رماه بالسهم الآخر ولم يتوقف! فمن لذة قراءته للقرآن؛ ترك هذه النبال تدخل في جسده وهو يقرأ ولم يقطع قراءته!! [/size]
[size=52]فالعبودية من يشعر بها ويتذوقها ويجدها لا يعدل بها أي متعة في هذا الكون كله!! [/size]
[size=52]فمن هذا الباب دخل المبتدعة وأخذوا يُشرِّعون، فأخذوا من حلاوة الذكر تشريعات بأن يُذكر الله عز وجل بغير ما أذن، وأخذوا من حلاوة المناجاة بأن يشرعوا الأدعية الكثيرة جداً، والتي يطبعونها في عصرنا الحاضر ويوزعونها؛ لأن الإنسان إذا دعا الله شعر بالاطمئنان والراحة، فشرعوا من عند أنفسهم ما يصرفون به هذا الإنسان عن عبادة الله؛ ليعبد غير الله؛ فعندما نقول: إن جوعة التعبد أو الحاجة إلى العبودية أشد من الحاجة إلى الطعام والشراب أو مثلها، فهؤلاء المبتدعة مثلهم كمثل من يأتي إليك وأنت جائع في أشد حالات الجوع... يطعم هذا الجائع تراباً! خشباً! ورقاً! يطعمه أي شيء لا ينفعه بل يضره!! [/size]
[size=52]ولو أنه بقي على جوعه لكان أفضل؛ لأنه سيبحث عن الغذاء النافع؛ لكن هؤلاء جاءوا ووضعوا بدلاً من الغذاء الذي جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهو القرآن والسنة، والذي جعل فيه الحياة والزكاء والنماء، جاءوا فجعلوا مكانه غذاء لا يُسمن ولا يغني من جوع، ولا يعلي ولا ينمي ولا يزكي ولا يطهر، فشرعوا هذه البدع والضلالات؛ فطواغيت الأديان شرعوا أدياناً تخالف دين الله عز وجل، وتصرف الناس عن عبادة الله، وطواغيت البدعة شرعوا بدعاً تخرج الإنسان مع انتسابه للإسلام عن منهج العبودية الصحيح إلى تعبدات وإلى عبوديات لم يشرعها الله ولم يأذن بها ولم ينـزلها. [/size]
[size=52]فمن هنا نرى خطر هؤلاء المجرمين، وأن إجرامهم لا يقل عن إجرام الأحبار والرهبان والكهان والطواغيت والفراعنة في الأمم التي قبلنا.[/size]


[size=48]http://www.alhawali.com/main/4721-4-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9.html[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام المستجير بالله
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ام المستجير بالله


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: رد: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 7:34 pm

الإمام كمال الدين أبي الفضل جعفر بن ثغلب الأدفوي المصري
تحقيق وتقديم الدكتور محمد عيس صالحية
نشر مكتبة العروبة – الكويت 1988 م
بسم الله الرحمن الرحيم
شهد القرن الثاني الهجري ظهور الحركة الصوفية، حين بدأ إعراضُ النَّاس عن السبيل السويّ من مراقبة الله وخشيته وذكره في السِّرّ والعلَن والزهد في الدنيا. فقد هال جماعة الصالحين تكالبُ الناس على الدنيا. واستباقهم للانهماكِ في الملذّات والملاهي، فانتحوا جانباً متجهين إلى الحقِّ سبحانَه، متبتلينَ، يتلُونَ كتاب الله، ويقومون الليل تهجداً وتهليلاً بالسرّ والعلن.
وأخذ جماعةٌ من هؤلاء على أنفسهم تبيين السلوك العملي للصوفية، فوصف المحاسبي في كتابه "الرعاية لحقوق الله تعلى" سلوك الصوفية بأسلوب علمي.
وكانت مسالك الصوفية حتى القرن السادس الهجري بصورة عامة قريبةً إلى الزهد، مع ما خالطها في بعض الأحيان من ابتعادٍ عن جادة الصواب.
غير أن الأحداثَ الجسامَ التي تعاقبت على الدولة الإسلامية منذ أواخر القرن السادس الهجري وأوائل القرن السابع الهجري، أوجدت ردة فعل معاكسة، فانصرف بعضهم عن الحياة وشؤونها ومالوا إلى التواكل، وغدا الزهد في أعرافهم نوعاً من اللامبالاة يصل لدرجة الخنوع.
لقد كانت البداية حين عقد الأيوبيون على التصدّي لتيار الفكر الشيعي إثر انهيار الدولة الفاطمية؛ إذ أنشأ الأيوبيون العديد من المدارس ودور الحديث في مصر والشام واستدعى علماء وفقهاء السُّنَّة ليقوموا بدورهم في تلك المؤسسات، فأصبحت مدن إسلامية كثيرة مثل الإسكندرية، والقاهرة، وقوص، وأسيوط، والقدس، وحلب، ودمشق، وطرابلس، مراكز نابضة لعلوم السنَّة والفكر السنّي.
ثم جاءت الهجمة الصليبية الشرسة لتُضيف أعباءً أُخرى، حيث ألقت بكاهلها على صلاح الدين، فعمل على تثبيت عروبية وإسلامية البلاد التي كانت مطمع الغزاة الجدد، فأقم الخوانق والرُّبط والزوايا والتكايا، إضافة إلى المساجد والمدارس ودور الحديث والبيمارستانات، وكان هدف صلاح الدِّين من وراء ذلك النهوض بالشعور الديني عند المسلمين، ورفع استعدادات الأمة الإسلامية لمقاومة الأخطار التي تتهددها.
واحتل جماعة من الناس تلك الأماكن، امتهنوا الذكر وقراءة القرآن. وسلكوا السبيل القويم، وكانت نماذج مخيرة للأتقياء والعبَّاد. ولكن تلك الأماكن ما لبثت أن أصبحت ملجأً وملاذاً لكل طالب راحة، حيث يجد فيها ضالته من الطعام واللباس والشراب دون عناء يذكر، وتلا ذلك ازدياد أعداد المنتظمين في سلك الصوفية، لاسيما بعد تضخم عدد الخانقات والرُّبط والزوايا والتكايا، ومبالغة الناس في حبس الأوقاف عليها، وتباري السلاطين والأمراء والأغنياء في تقديم الأموال والهدايا لمرتاديها. فسهلت حياة المتصوفة ونعموا بعيشة مترفة باذخة، قادت إلى تفشي البدع فيما بعد.
وإزاء ذلك فقد كثر ادّعاء التصوف، بقصد التعيش، فأمّ العديدون الخانقات، ولبسوا الصوف، وحلقوا الرؤوس. ولكنهم لم يتخلقوا بأخلاق الزهاد أو الصوفية، وغدا الصوفي على الأغلب، رجلاً أكولاً، كثير الفضول، يُضرب بتطفُّله المثل، فقالوا: "نعوذ بالله من النّار، ومن الصوفي إذا عرف باب الدار". وفي وصفٍ آخر لحالهم بأنهم "أكلة، بطلة، سطلة، لا شغل لهم ولا مشغلة".
وعرَّف كثير من الفقهاء جماعة المتصوفة "بأنهم رجال يظهرون الإسلام، ويبطنون فاسد العقيدة، في أرجلهم جماجم وعذباتهم من قدام"([1]).
ومما زاد في تكالب جماعات من الناس على الانضواء في سلك الصوفية، وقوع الهجمة التترية المغولية المدمرة على العالم الإسلامي، وما أورثته في النفوس من شعور بالمرارة وخيبة الأمل، وما اتصف به ذلك العصر من شظف في العيش نتيجة القحط والجدب فاستدامت المجاعات، وانتشرت الأمراض السارية كالطاعون والجُدري وغير ذلك من الأمراض الفتاكة. ووجد هؤلاء في الخانقات بسطةًً في العيش، وسَعة في الحال، بل وترفاً في المأكل والمشرب والملبس، وذلك أن العديد من المصالح والمنشآت، كالبساتين والدكاكين والحمامات والأسواق قد وقفت على الصوفية، فخانقاه سعيد السعداء بمصر التي أنشئت سنة 569هـ = 1173م، أوقف عليها جملة من المصالح لينفق من ريعها على فقراء الصوفية، من جملتها بستان الحبانية وقيسارية شراب، وكان يخصص لكل صوفي فيها ثلاثة أرغفة زنتها ثلث رطل في مرق، ويعمل لصفيتها الحلوى كل شهر، ويفرق عليهم الصابون([2]). أما صوفية خانقاه ركن الدِّين بيبرس، فقد أُلحق بها مطبخ، يوزع منه على المجاورين اللَّحم والطعام وثلاثة أرغفة كل يوم إضافة إلى الحلوى، ولصوفية خانقاه شيخو علاوة على ما ذكر، الزيت والصابون([3]).
أما صوفية خانقاه سرياقوس فلهم كل سنة ثمن كسوة وتوسعة في كل رمضان والعيدين والمواسم، فوق ما كان لهم من طعام شهي وخبز نقي إضافة إلى الحلوى وزيت الزيتون والصابون وثمن الفواكه، هذا عدا ما في الخانقاه من سكر وألوان من الشراب وأنواع الأدوية.
كما أُلحق بالخوانق الحمامات والمطابخ والمدافن، ومدت أرضيتها بالفرش وآلات النحاس والكتب والقناديل وغيرها من الأدوات النفيسة، التي لا يقتنيها إلى الملوك والأمراء.
إنّ من يطلع على وقفيات الخوانق والزوايا والأربطة يدرك مدى العبء الاقتصادي الذي عاناه المجتمع بسبب ضيق القاعدة التي تستفيد من المصالح الاقتصادية المحبوسة على الصوفية دون غيرهم من شرائح المجتمع.
وكدليل على حياة البذخ والترف التي نعم بها الصوفيون، نقدّم أنموذجين لسماعين عقدا في مصر والشام سنة 659هـ = 1261م.
"قال المولى قطب الدِّين ـ رحمة الله ـ: حكى لي بعض الناصرية، قال: لما دخلنا الدِّيار المصرية، اتفق أن أكابر الأمراء عمل سماعاً، وحضر بنفسه إلى الأمير جمال الدِّين ودعاه، فوعده بالمضي إليه والحضور عنده، فلما كان عشاء الآخرة، مضى ونحن معه ـ جماعة من مماليكه وخواصه ـ إلى دار ذلك الأمير، فلما دخل وجد جماعةً من الأمراء جلوساً في إيوان الدار، وجماعةً من الفقراء في وسط الدار، فوقف، ولم يدخل، وقال لصاحب الدار: أخطأتم فيما فعلتم، كان ينبغي أن يقعد الفقراء فوق وأنتم في أرض الدار، ولم يجلس حتى تحول الفقراء إلى مكان الأمراء، والأمراء إلى مكان الفقراء، وقعد هو ونحن بين الأمراء، فلما غنّى المغني، قام أحدهم والدف بيده يستعطي، وهذه كانت عادة المغاني في الدِّيار المصرية، فلما رآه الأمير جمال الدِّين انتهره، وقال: والك".
وتمضي الرواية في شرح حال الصوفية وهم يقصون ويجمعون النقود من الذهب والفضة من الأمراء، ثم أكلهم ما لذ وطاب من المطعم والمشرب([4]). وانصرافهم فرحين جذلين.
كما أورد قطب الدِّين اليونيني في "ذيله" على "مرآة الزمان" لسبط ابن الجوزي عرضاً دقيقاً وصف فيه إحدى الليالي الراقصة، جاءت في ترجمة لاجين بن عبد الله الأمير حسام الدِّين الجوكنداري (ت 662هـ/63 ـ 1264م).
حيث قال: "... وكان له في الفقر والصالحين عقيدة حسنة، ويكثر من الإحسان إليهم والبر بهم، وافتقادهم بالنفقة والكسوة وغير ذلك، وكان يعمل لهم السماعات، ويحضر فيها من المآكل والمشارب والأراييح الطيبة والشموع ما يبهر العقل ويتجاوز الحد، فكان يقدر ما يغرمه على السماع الواحد تقريباً آلاف درهم([5])...إلخ.
ويمضي اليونيني في وصف ليلة سماع حضرها هو بنفسه في دارة لاجين الكائنة بالعُقَيبة بدمشق أواخر سنة 659هـ، ذلك أن الدار أضيئت بالشموع الكافورية في أنوار (شمعدانات) الفضة، والمطعمة بصنوف الجواهر والأحجار الكريمة.
حتى إذا قضيت صلاة المغرب مدَّ للفقراء سماطاً اشتمل على قريب مئة زبدية عادلية، في كل زبدية خروف صحيح رضعي، وحوالي ثلاث مئة زبدية في كل واحدة ثلاثة طيور دجاج وغير ذلك من أنواع الطعام، وبعد العشاء وإتمام الصلاة شرع الحاضرون في الغناء والرقص، حتى إذا ما تعبوا مَدَّ سماطاً من الحلوى والقطائف الرطبة والمقلوة المصنوعة بالسكر المصري والفستق والمسك ثم رقصوا وغنوا جميعاً، ومن ثم مُد سماطاً عظيماً من الفواكه النادرة في غير موسمها من سفرجل وتفاح وكمثرى ورمان وبطيخ، وبعدها عادوا إلى الرقص والغناء، ومن ثم مَدَّ سماطاً من المكسرات على أنواعها من قصب عراقي وفستق وبندق زبيب، والكعك المحشو والخشكنان (أقراص من الدقيق والحلوى)، والبقسماط وغيرها، وكان شرابهم مصنوعاً بالثلج والسكر وماء الخلاف (نوع من الصفصاف المصري المستقطر)، وماء الورد، إضافة إلى المباخر المعمرة بالند والعنبر والعود الهندي حتى إذا كان وقت السحر دخلوا حماماً مجاوراً لدار لاجين، فاستحمّوا وأُلبسوا القمصان والثياب الجدد، وبعد الحمام عادوا إلى الدار فأُشربوا الأشربة التي تناسب الحمام، ومن ثم مد لهم سماطاً من الحلوى الساخنة، وبعدها ينصرفون.
ولتقدير حالة الناس آنذاك، فقد علّق اليونيني على وقوع هذا السماع، بأنه أقيم، والناس في ضنك، فغرارة القمح بدمشق ثمنها ثلاث مئة درهم، ورطل اللحم بالدمشقي ثمنه سبعة دراهم، والدجاجة ثمنها ثلاثة دراهم. وجميع الأشياء غالية جداً.
فانظر أي ترف ورخاء، عاش فيه صوفية ذلك العصر؟
ولم يقتصر دور الصوفية على التخريب الاقتصادي، بل تعداه إلى التأثير في الأحداث السياسية والاجتماعية، وذلك من خلال تغلغل الحركة في أوساط العامة والخاصة، ومن ثم فإن الدولة اعترفت بمؤسسات الصوفية وقربت مشايخ الصوفية، حتى إن السلاطين كانوا يفاخرون ببناء الأربطة والخوانق والزوايا لجماعة الصوفية، لاعتقادهم أن بإمكان الفقراء المتصوفة الإتيان بالخوارق، وكشف الضّرّ عن السلاطين، والادعاء بالمكاشفة ومشاهدة الحق([6]). ولذا فإن فقراء الصوفية كثيراً ما دعوا ليرفعوا الضرر عن مصاب، أو ليدعوا بالعافية لمريض([7]).
وقد بلغ من تأثير شيخ شيوخ خانقاه سعيد السعداء أن نجح في إبعاد ابن تيمية عن مصر إلى الشام سنة 707هـ = 1307م، حيث حُبس في الشام، بدعوى تكلمه على مشايخ الطريقة، وكان شيخ سعيد السعداء قد جمع فوق خمس مئة صوفي من صوفية الخانقاه وسار بهم في تظاهرة، إلى القلعة، وكانت جماعات غفيرة من العامة قد انضمت إلى المظاهرة، وفي القلعة، شكوا للسلطان ابنَ تيمية، الذي أحالهم بدوره إلى القاضي الشافعي فدفعهم عنه إلى تقي الدين علي بن الزواوي المالكي، والذي أصدر بدوره الحكم الذي أشرنا إليه([8]).
وفي دمشق أيضاً عُنِّف ابنُ رمضان الشاهد، لأنه تكلم في حق الفقراء([9]). وضُرب حتى طلب التوبة والاستغفار.
بل إن الصوفية كثيراً ما قاموا بإراقة الخمور والبوزة لأنها محرمة على غيرهم، وقد يخرجون إلى الشوارع لإطلاق سراح أحدهم من السجن، وأموراً أخرى كثيرة.
وسدر الصوفية في مفاسدهم، حتى إن بعضهم أفتى بحرام الكسب إلاّ عند الضرورة، لأن الكسب في عرفهم ينفي التوكل على الله أو ينقص منه، وقد أمرهم الله بالتوكل، ورزقهم في السماء وما يوعدون([10]).
ثم إن بعض الصوفية كانوا لا يقيمون الصلاة أبداً، مدَّعين أنهم لا يقومون بأدائها إلاّ في الأماكن المقدسة فقط([11]).
لقد عمَّ الفساد حياة الصوفية في عادتهم وأخلاقهم ورسومهم وسننهم وملابسهم وأزيائهم ومشاربهم ومآكلهم، واشتهر المتفقرون من المتصوفة بالجشع في الأكل والشرب، والولع بالرقص والتهافت على السماع والغناء.
حتى قال فيهم الشاعر الطاهر: [الوافر]
أرى جيلَ التصوف شرَّ جيلِ     فقل لهم وأهون بالحلولِ
أَقالَ اللهُ حـين عـبدتمـوه      كلوا أكل البهائم وارقصوا لي([12])
وعليه فإن أبرز مظاهر الفساد في حياة المتصوفة علاوة على ما ذكر، يمكن إيجازها بما يلي:
ـ السماع والرقص:
والسماع عند الصوفية، لياليَ تعقد، فيها ينشدون ويرقصون وفي عرفهم أن السماع يولد حالة في القلب تسمى بالوجد، وهذا بدوره يحرك أعضاء البدن، فإن كانت الحركات غير موزونة كانت اضطرابات، وإن كانت موزونة فحينئذ يكون تصفيقاً ورقصاً([13])، ويبدو أن نوعاً من الهوى والغلبة قد سيطرا على الصوفي، فإن سمع غناءً أو إيقاعاً بقضيب، تواجد وصفق وربما مزَّق ثيابه ورماها([14]).
وقد أنكر عليهم جماعة من العلماء مثل هذا السلوك الشائن، وصنفوا الكتب ووضعوا القصائد في ذم سلوكهم، فالإمام موفق الدين، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي وضع رسالة في ذم ما عليه مدَّعو التصوف من الغناء والرقص والتواجد وضرب الدُّف وسماع المزامير، ورفع الأصوات المنكرة بما يسمونه ذكراً وتهليلاً، بدعوى أنها من أنواع القُرَبِ إلى الله تعالى.
وهجاهم كثيرً من الشعراء مثل شدَّاد بن إبراهيم الملقب بالطاهر الجزري، والعميد أبو محمد، عبد الله، أحمد بن إبراهيم الزواوي الكاتب، وظهير الدين قاضي السَّلاميَّة ـ 610هـ = 1213م([15]) ، الذي هجا مكي شيخ زاوية الفقراء بالبوازيج، لبليدة القريبة من السّلاَّمية، فقال، [المتقارب]
ألا قل لِمَكّي قَولَ النصُوحِ     فَحقُّ النصيحة أن تُستَمَع
متى سمع الناسُ في دِينِهم     بـأنَّ الغِنـَا سـُنةٌ تُتَّبع؟
وأن يأكُلَ المرءُ أكلَ البـعيرِ      وَيَرقصَ في الجَمع حتَّى يَقَع
ولو كان طاوي الحَشَا جائعاً       لما دار من طَرَبٍ واستمـع
وقالوا سَكِرنا بحبَّ الإلـهِ        وَمـَا أسكَرَ القَومَ إلا القِصَـع
كذاك الحميرُ إذا أخصبـت       يُنـقزهـا ريُّـها وَالشَـبَـع
ـ مصاحبة المرد والأحداث:
استحل بعض الصوفية كل المحرمات والكبائر، وتظاهروا بالفسق والفجور والمخازي، فليلة الماشوش تتم علانية عند متصوفة شيراز([16]). وقد روى خبرها التنوخي في نشوار المحاضرة([17])، ذلك أن ابن خفيف البغدادي، شيخ متصوفة شيراز، وقد مات رجل صوفي من أصحابه، وخلف زوجة صوفية، فاجتمع النساء الصوفيات يعزينها، حتًّى إذا انتهت مراسيم الدفن، وصل ابن خفيف الدار وأخذ يعزي المرأة بكلام من كلام الصوفية إلى أن قال: أعزبت.
قال لها: هاهنا غير([18]).
فقالت: لا غير([19]).
فقال: فما معنى التزام النفوس آفات الهموم وتعذيبها بعذاب الغموم؟ ولأي معنى تترك الامتزاج([20]) لتلتقي الأنوار([21]) وتصفو الأرواح وتقع الاختلافات وتنزل البركات. فقالت النساء: إذا شئت.
فاختلط جماعة الرجال بجماعة النساء طول ليلتهم، فلما كان سحراً خرجوا، ويبدو أن ذلك الحادث قد وقع في اليوم الأول من الصوم، أو الأحد الأول من الصوم حسب رواية الشابشتي في الديارات([22])، وأصبح ذلك اليوم احتفالاً لهم يختلط فيه الرجال بالنساء.
وقد أشار ابن الجوزي إلى أن صوفية عصره قد سدُّوا على أنفسهم باب النظر إلى النساء الأجانب، لبعدهم عن مصاحبتهن وامتناعهم عن مخالطتهن، واشتغلوا بالتعبد عن النكاح. واتفقت لهم صحبة الأحداث على وجه الإرادة وقصد الزهادة([23]).
ويقرر ابن الجوزي بأن آفة الصوفية في عصره في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد([24])، ولم يقف البلاء عند هذا الحد، بل تعداه لإضفاء مشروعية ذلك للمتصوفة، فقد صنف أبو الفضل، محمد بن طاهر، المعروف بابن القيسراني الشيباني ت 507هـ = 1113م رسالة في إباحة السماع والنظر إلى المرد([25]). واشتهر من المتصوفة بالتهتك والاستباحة خضر الكردي شيخ الملك الظاهر بيبرس، والشيخ أبي الحسن الحريري، وسليمان بن المولّه المجذوب.
وكان علي الحريري أكثرَ المتصوفة تهتكاً في معاشرة الأحداث "فكان من وقع نظره عليه من الأحداث وأولاد الجند والأمراء وغيرهم يحسن ظنه فيه، ويميل إليه، ولا يعود ينتفع به أهله، بل يلازمه ويقيم عنده، اعتقاداً فيه وميلاً إليه"([26]).
ومع أن ظاهرة مصاحبة المرد والأحداث والمخنثين كانت واضحة في العصور العباسية المتأخرة، فقد اشتدت في عصر المماليك، وذلك إثر قدوم طائفة من الأويراتية التترية([27])، المشهورين بالجمال سنة 695هـ = 1295م وانتشارهم في مصر والشام، ومن ثم دخولهم في خدمة الأمراء المماليك، وتنافس أمراء المماليك في اقتناء صبيانهم وبناتهم، ومن تبقى من هؤلاء الأويراتية بعد ذلك انخرط في الجيش، وتفرقوا في الممالك لتنتشر معهم المفاسد، ووجدت جماعات من الصوفية فيهم ضالتهم، فبالغوا في إضفاء مشروعية صوفية على فعلتهم النكراء، وقد أورد لنا الشعراني ـ أحد كبار متصوفة القرن العاشر الهجري ـ خبر الصالح محمد بن عراقي، الذي كان لا يمكن ابنه علياً من الخروج إلى السوق، حين كان أمرد، إلاّ أن يُبَرقَع خوفاً عليه من السوء والفتنة([28]).
ولم يقف الأمر على المرد والأحداث بل تعداه إلى سواه من البهائم والحيوانات، فقد كان الشيخ الصوفي علي وحيش (ت 917هـ/ 1511م) كثير الاعتداء على البهائم والأتن([29]).
ولقد كان هذا الضرب من التصوف استهزاء بالأديان، وبعداً عن جادة الزهد والعبادة، وتهتكاً، حتى استحق صوفية القرون التالية للقرن السادس هجري، لقبَ "الفقراء المخربين"، لأنهم يناقضون السنن والعادات ويخرجون عن الآداب والشرائع([30]).
 
ـ تعاطي الحشيش:
دأب عدد من الصوفية على تعاطي الحشيشة، بدعوى أنها تذهب الهموم الكثيفة عن قلوبهم، وتجلو بفعلها أفكارهم الشريفة.
وليس بين أيدينا نص موقوق حول كيفية دخولها إلى العالم الإسلامي، فقد تعددت الروايات حولها فبعض الروايات تنسبها إلى الهندي بيرزطن الذي حملها معه من الهند إلى فارس في القرن الأول الهجري، ومن ثم انتقلت بواسطة جماعة القلندرية الذين كانوا ينتظمون في سلك الصوفية، وقد حلقوا الرؤوس والحواجب والشوارب([31]).
ورواية أخرى تنسب كشفها إلى الشيخ حيدر ـ 618 هـ = 1221م، والذي جعلها وقفاً على رفاقه من متصوفة خراسان، وأوصى أن يزرعوها على قبره بعد وفاته، ومن ثم انتقلت إلى بغداد فالشام ومصر، ومن الجدير بالذكر أن جماعة الحيدرية قدموا إلى دمشق بعد سنة 655 هـ = 1257م، وعلى رؤوسهم طراطير، ولحاهم مقصوصة، وشواربهم بغير قص، وبنوا لهم زاوية خارج دمشق، ومنها وصلوا إلى مصر([32]).
وقد تغنى شعراء الصوفية بمحاسن الحشيشة، وأطلقوا عليها عدة أسماء مثل حشيشة الفقراء، ومدامة حيدر، والقلندرية.
وكان شاعرهم محمد بن علي بن الأعمى، أكثر الشعراء لهجاً بمزايا الحشيشة، فقال: [الطويل].
دع الخمر واشرب من مدامة حيدر      معنبرة خضراء مثل الزبرجد
يعاطيكها ظبيٌ مـن الترك أغيـد       يميس على غصنٍ من البانِ أملدِ
فتحسبها في كفـه إذ يـديـرهـا       كـرقـم عذار فـوق خد مورد
يرنـحها أدنـى نسيـم تنسمـت        فتهفـو إلى بـرد النسيم المرود
وتشدو على أغصانها الورق في الضحى    فيطربها سجع الحمام المغرد
هي البكر لم تنكح بمـاء سحابـةٍ       ولا عصرت يوماً برجلٍ ولا يد
ولا عبث القسيس يومـاً بكأسهـا       ولا قربوا من دنهـا كل مقعـد
ولا نص في تحريمها عند مالـكٍ        ولا [هي] عنـد الشافعيّ وأحمدِ
ولا أثبت النعمان تنجيس عينهـا        فخذهـا بحـد المشرفي المهنـد
وكف أكف الهـم بالكيف واسترح       ولا تطرحن يوم السرور إلى غد([33])
لقد أدخل الصوفية الحشيشة إلى العالم الإسلامي منذ القرن السادس الهجري، ولا زالت أمتنا تعاني من آثار هذا المرض الاجتماعي حتى اليوم.
ـ الإدعاء بالإتيان بالخوارق والكرامات:
عم بين الصوفية اعتقاد ، بأن الإنسان إذا ارتاض وجاهد في العبادة، فإنه قد يلتحق بالملائكة الكرام حتى يطير في الهواء ويمشي على الماء، فبالرياضة حسب اعتقادهم، ينسلخ الصوفي بالكلية عن الحظوظ البشرية، وهذا الاعتقاد في أساسه، اعتقاد البراهمة([34]). ولكنه شاع عند الصوفية، وكانوا يحرصون على نشر الأخبار التي تروي طيران أحدهم في الهواء، فالشيخ أبو يوسف، صفي الدين، الحسين بن جمال الدين الأنصاري الخزرجي "ارتفع بجلسته إلى العلو قدر قامتين، ودار وسع المجلس الذي كان الصوفية فيه، ثم نزل إلى موضعه!!"([35]).
وقد أنكر ابن تيمية على صوفية الأحمدية ما يفعلونه من دخولهم في النيران المشتعلة، وأكلهم الحيًّات، ولبسهم الأطواق الحديد في أعناقهم، وتقلدهم بالسلاسل على مناكبهم، وعمل الأساور الحديد في أيديهم([36]) وغيرها من الخوارق.
لقد حفلت القرون من السابع الهجري إلى العاشر الهجري بأخبار كرامات وخوارق هؤلاء الصوفية حتى غدت أمراً مصدوقاً، يتعرض من كذبه إلى التعزير والإيذاء، وانسحبت آثار ذلك على العصور التالية، وخاصة في العهد العثماني، حين أصبحت الطرق الصوفية واسعة الانتشار، كثيرة الأتباع.
كانت الصوفية في ذلك العصر شراً أصاب المجتمع، وإفساداً للقيم والآداب، وتخريباً للشرائع والسنن، وقد عبر كل من فتح الدين ابن سيد الناس، وصلا الدين الصفدي عن حال الصوفية بعبارات مقنعة، تعكس واقع حال المتصوفة، فالشيخ فتح الدين محمد بن محمد بن سيد الناس، يقول فيهم: [الخفيف]
ما شروط الصوفي في عصرنا اليو    م سوى ستة بغيـر زيادة
وهي...([37]) العلوق والسكر والسط     ـلة والرقص والغنا والقياده
وإذا ما هذى وأبدى اتّحاداً     وحلولاً من جهـله واعـاده
وأتى المنكرات عقلاً وشرعاً   فهو شيخ الشيوخ ذو السجادة([38])
كما وصف الصفدي هيئة أحد رجال الصوفية، فقال:
"شيخ مسن فقير، حرفوش، مكشوف الرأس، منفوش الشعر، عليه دلق رقيق، بالي الخلقة رقيق، قد تمكن منه الوسخ ونبت فيه ورسخ، قد جمعه من عدة رقاع، له مدفأة يستدفئ بنارها"([39]).
تحليل مادة الرسالة التي ننشرها:
ناقشت الرسالة، مسألة اقتصادية مهمة، وهي، هل يصح الوقف والوصية للصوفية أم لا؟ ذلك أن عدداً كبيراً من مصالح البلدان، كالدكاكين والحمامات والأسواق والبساتين والقرى الفلاحية والطواحين والمعاصر وغيرها، كانت توقف على صوفية خانقاه أو يوصى بإنفاق ريعها على جماعة صوفية معينة، وبالتالي فإنه لا يستفيد من هذه المصالح إلا حفنةٌ من المجتمع حظيت بخيراته وهباته، بل وأثرت في مجرى الأحداث السياسية والاجتماعية حظيت بخيراته وهباته، بل وأثرت في مجرى الأحداث السياسية والاجتماعية في الأمة، فغدت هي المتنفذة المقربة من أولي الأمر، بل إن أولي الأمر أنفسهم باتوا يخشونهم، فتزلفوا لهم بالمبالغة في إكرامهم وإغداق الأموال عليهم.
لقد شكل هؤلاء الصوفية عبئاً ثقيلاً على اقتصاد المجتمع، وأرهق الأهالي والفلاحون بتوفير احتياجاتهم طمعاً في إرضائهم ونيل دعواتهم، وانعكست الأهداف وغرق الصوفية في المفاسد والإفساد، وسيروا الحياة الاجتماعية وفق ما يرغبون، وطغى هيلمانهم، واستفحل تأثيرهم، فقام جماعة من العلماء، وأخذوا على عاتقهم تنبيه المجتمع لحالة التردي التي وصلت إليها حركة الصوفية، وذلك من خلال إيقاظ الأحاسيس بأصول الصوفية الحقة، فأعاد هذا النفر من العلماء، البحث في التصوف، وحقيقة الصوفي من حيث المبادئ والأهداف، والقصد من ذلك إثارة المسألة عند الناس، ليقارنوا بين حال الصوفية في عصرهم، وما يجب أن يكونوا عليه.
وكان مؤلف رسالتنا جعفر بن ثعلب الأدفوي أحد هؤلاء العلماء الذين صنفوا في باب الصوفية، وعقد أبواباً في رسالتنا للبحث في مبادئ الصوفية حيث اتكأ على "الرسالة القشيرية" واقتبس عشرة آراء لكبار فقهاء الصوفية عرضها بشكل ميسر بسيط.
وحول حقيقة الصوفي والكلام فيه، فقد تناول مؤلفنا، النسبة إلى التصوف، وبيان من تصدق عليه النسبة، وقرر بأن البدع واختلاف الفرق الإسلامية بعد سنة 200هـ، هي التي أخرجت التصوف من أصوله ومعناه([40]).
وحتى ينجح في إقناع قارئ الرسالة أو سامعها، فقد استشهد بأكثر من عشرين رأياً لفقهاء من الصوفية من أهل الطريق وأصحاب العلم والتحقيق([41])، وملخص ما انتهى إليه، أن الصوفي في العرف العام، هو من اتصف بالصفات المحمودة في الشرع، وتخلق بالأخلاق الممدوحة، وإن بعد فيها الطبع، معرض عن الدنيا، مقبل على الآخرة، سالك الطريق التي هي أولى بالمرء".
وأما في العرف الخاص، فإن الصوفي من يلبس لبسة مخصوصة من دلق([42]) أو فرجيه([43])، وله عمامة، يرخي منها عذبة قصيرة من قدامه، ويحضر في الخانقاه بعد العصر اليحضر القراءة والذكر، وغير متعاط للحرف الدنيئة كالحياكة أو الحجامة أو القمامة، وغير موصوف بالثروة.
وكأن الأدفوي أراد القول، إن شروط الانتظام في سلك الصوفية في عصره هي:
ـ التزيّي بأزياء معينة.
ـ مداومة الحضور إلى الخانقاه بعد العصر للقراءة والذكر.
ـ عدم تعاطي الحرف الدنيئة كالحياكة والحجامة والقمامة.
ـ غير معروف بالثراء.
وما عداها من الزهد والعبادة والبعد عن زخرف الدنيا فغدت شيئاً مهملاً.
لقد مهد الأدفوي بالبابين ليصل إلى الباب الثالث، وهو "من يستحق الوقف والوصية من الصوفية"، وهذا الباب هو جوهر الرسالة، والمقصد الأساسي لتصنيفها، ويدخل هذا الباب في نظريات الإلزام والالتزام من فقه القانون المدني. في حيثيات "العُرف".
والمادة القانونية التي يطرحها هي، أن العرف محكّم وفاصل في النزاع إذا كان منضبطاً، ولا خلاف عليه في بلد معين، فإذا اضطرب العرف في ذلك البلد، وجب البيان حينئذٍ، أي أن الحكم يربط بالأسباب.
فالوقف لا يصح على الصوفية، لعدم ضبط معنى الصوفية ووقوفه عند حدٍ. وقد أفاض مؤلف الرسالة في الاستشهاد بما في المذاهب الأربعة جواز الوقف من عدمه، فالشافعية لا تجيزه، وكذا بعض علماء الحنفية، وأما الحنابلة، فأجازوا الوقف على المنقطعين للعبادة، وتصفية النفس، من الأخلاق المذمومة([44]).
ثم ناقش مؤلفنا رأي الغزالي في الوقف على الصوفية، والذي أورده في كتاب "إحياء علوم الدين([45])، حيث ذهب الغزالي إلى أن الصوفي هو من اتصف بما يلي:
ـ الصلاح.
ـ الفقر.
ـ لبس زي الصوفية.
ـ ألا يكون مشتغلاً بحرفة.
ـ أن يكون مخالطاً للصوفية بطريق المساكنة والخلطة([46]).
وقد تناول مؤلف رسالتنا هذه القضايا، وناقشها، وفندها بنداً بنداً، واستشهد بأقوال كبار رجال الزهد والتصوف لإثبات حجته، وإبطال حجج الغزالي، وقد استند مؤلفنا في ردّه على الغزالي، على الأمور التالية:
ـ أن الغزالي فيما أورده لم يجرِ على القواعد الفقهية.
ـ اعتراف الغزالي بأن لا دليل لديه عما يقول إلا العادات والأعراف الخاصة.
ـ العرف الخاص لا اعتبار له عند أهل الفتوى([47]).
قدم الأدفوي جملة من الشواهد التاريخية تبطل الادعاء بالزي، وتنفي شرط المساكنة والخلطة، وحتى الفقر والاشتغال بحرفة دون أخرى، وأما الصلاح، فبَّين مؤلف رسالتنا، بأن الصلاح محصور في الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن مسالك الصوفية لا بد أن تكون وفق القرآن والسُّنًّة([48])، وأتى بشواهد عديدة من أقوال أئمة التصوف المشهورين بالصلاح والتحقيق.
ويلاحظ بأن مؤلفنا كان ينقم على الغزالي طرح تلك الآراء، بل ويقابلها بالاستهجان، فحين عرض الغزالي لنزول الخانقاه، قال مؤلف رسالتنا "وهذا الذي ذكره الغزالي لا يناسب تحقيقه"([49])، وفي موضع آخر قال: "... وهو لم يبينه قبل، وأحال عليه، فهو عجيب منه"([50])، وفي معرض نقده لكتاب "الإحياء" قال: "لأن كتاب الإحياء ليس موضوعاً للتحقيق على طريقة الفقه، وأكثره وكثير منه، مبني على كلام صوفي"([51]).
ومجمل ما انتهى إليه مؤلف رسالتنا، أن المنتسبين إلى التصوف ثلاثة أقسام:
ـ قسم اتبعوا ما جاء في الشرع، ووقفوا مع ما قاله علماء السُّنَّة، فهم يستحقون التعظيم ويستوجبون التبجيل والتكريم([52]).
قسم حصل لهم غلوّ في التصوف فابتدعوا طرقاً واخترعوا عقائدَ، ووقفوا مع ألفاظ مزخرفة جمعوها، فيدخلون في جملة الكفار، ويستحقون النار.
ـ قسم غلب عليهم الجهل، ووقفوا مع ما أحدث من رسوم وتركوا النظر في المعارف والعوارف والعلوم. واحتفلوا بالرقص والسماع والشهوات، وهؤلاء الأخسرون أعمالاً في الدنيا والآخرة([53])
أما الوقف على صوفية عصره، فلا يُقره مؤلف الرسالة للأسباب الشرعية التي أشرنا إليها. وفي ذلك قطع لمصدر ارتزاق لفئة كسولة خاملة، استنامت في عيشها إلى السهولة واليسر، واستطابت الراحة. وكان خطأ المجتمع أن وفَّرَ لها سبُل الحياة بدون تعب، فملأ الواحد منهم بطنه بلذيذ الطعام، ونام نوماً عميقاً، في انتظار الطعام الألذ، والمتعة السهلة المنال.
وصدق من قال: نعوذ بالله من النار، ومن الصوفي إذا عرف باب الدار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام المستجير بالله
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ام المستجير بالله


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: رد: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 7:36 pm

نعوذ بالله من النار و من الصوفي اذا عرف باب الدار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام المستجير بالله
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ام المستجير بالله


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: رد: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 7:38 pm

http://www.alrased.net/main/articles.aspx?selected_article_no=5575
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام المستجير بالله
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ام المستجير بالله


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: رد: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 7:46 pm

كل بلية وبلاء ونابتة كل فتنة وسوء ولازالت الامة الاسلامية منذ القدم تتجرع ويلات هذه العقيدة الفاسدة والبضاعة الكاسدة .. ولازالت تُجلد بسياط عواقبها الخطيرة ومفاسدها واضرارها الكثيرة ..!!
فكم أفسدت من مجتمعات ..!!؟؟
وكم خربت من عقول ..!!؟؟
وكم لوثت من افكار ..!!؟؟
وكم فتنت من أناس ...!!؟؟
ولازال اهل السنة والجماعة في صراع وسجال فكري ديني عقدي داائم مع الصوفية والمتصوفة الى يومنا هذا .. !
فكم من علماء اهل السنة حديثا وقديما قُتلوا واغتيلوا من طرف مجرمي المتصوفة ..؟!!
وكم من علماء أهل السنة اعتقلوا وزج بهم في السجون بسبب مافيات الصوفية ومشايخهم المرتزقة المقربين من السلاطين وولاة الامور وهذا دابهم في كل زمان ومكان (ومثال الذي اعتقلوا بسببهم قديما شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وحديثا العلامة المجدد محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله) ..؟!!
وماذا نقول نحن ايضا يا اهل المغرب ..؟؟!!
الحكومة متصوفة .. !!
والاوقاف متصوفة ..!!
وأغلب عوااام أهل البلد عندهم بعض المعتقدات الصوفية ولا ابالغ ان قلت ان 99 بالمائة من سكان اهل القرى والبوادي قد شبّوا على عقيدة التصوف ..!!
ولا حول ولا قوة الا بالله 


هل تعلمون الان اخواني بارك الله فيكم لماذا تم اغلاق اكثر من ستين من دور القران والمعاهد الدينية المغربية التي تدعو الى الكتاب والسنة على فهم سلف الامة وتدعو الى العقيدة الصافية التي كان عليها سلفنا الصالح..؟؟
هل تعلمون لماذا تم اغلاق هذه المعاهدة والدور التي تحذر من عقائد الشرك والكفر والخرافات كالصوفية وغيرها ,.. !!؟؟
اخواني الافاضل هل تعلمون خطورة هذا المخطط العلماني الصوفي الامريكي أو ان الحقائق قد غابت عنكم او لبست عليكم ؟؟
كيف سيكون الحال عندما يتم اغلاق دور القران السنية وإلجام الدعاة والمشايخ ومنعهم من ممارسة دعوتهم السلفية الحقة والتضييق عليهم ؟؟
كيف سيكون الحال عندما يتم تدشين الزوايا والمشاهد والقباب والاضرحة والمواسم الشركية والكفرية ودعمها من قبل الاوقاف والحكومة بشتى انواع الدعم المادي والمعنوي وغيرهما ؟؟

هل تعلمون لماذا يأتي رجال الاعمال والمناصب من أوروبا وأمريكا وكذلك سفراؤهم لحضور مواسم الطرق الصوفية وحفلاتهم كالطريقة التيجانية والبودشيشية وغيرها ويدعمونها بأموال خيالية باهظة ؟؟
انا لن اجيبكم بل انتم اجيبوا انفسكم وحللوا هذه الاسئلة التي اطرحها عليكم ..! 



ولنعلم ايها الاخوة والاخوات انهؤلاء الشرذمة الابليسية اتخذوا شبكة الانترنت ايضا ملاذا لهم وملجئا للدعوة الى خبثهم ونشر فسادهم وضرب عقيدتنا الاسلامية الصحيحة من اصولها وبشتى السبل والطرق التي قد تُتاح لهم لفعل ذلك .. فكم نرى االان من المواقع والمنتديات التي انتشرت وذاع سيطها والتي تدعو الى التصوف والاستغاثة باهل القبور والاموات والتمسح بالاضرحة والعبادة لغير الله عز وجل وتدعو الى تخريب عقول ابناءالمسلمين بهذه المعتقدات الفاسدة؟؟..


اخواني الكرام ان الامر والله لفي غاية الخطورة وإننا جميعا لمسؤولون امام الله تبارك وتعالى ..
ماذا قدمنا لهذا الدين ؟؟
هل دعونا الى عقيدة اهل السنة ؟؟
هل حذرنا من عقائد الصوفية واهل الشرك ؟؟
هل قمنا بتوعية الناس واشعارهم بخطورة هذا الامر ؟؟
ليسأل كلٌّ منا نفسه .. وليحاسب كلٌّ منا نفسه ..
وليعلم كلٌّ منا انه مسؤوال امام رب العالمين وموقوف بين يديه فليُعِد كل منا جوابه ..
وانني لاعتذر على الاطالة عليكم لكنني هنا اوجه نداءً الى الذي غُرّر بهم من اهل الصوفية فاقول :


[size=33]اخواني اخواتي يا من تسيرون على هذه الطريق المظلمة إنكم والله لعلى خطر عظيم إنكم والله لعلى خطر عظيم وهذه فرصتكم لتنقذوا أنفسكم من التهلكة ومن عذاب الله الشديد الذي ينتظركم إن لم تتوبوا إليه وتتركوا هذه الاعمال والممارسات الشيطانية والشركية والكفرية ..!![/size]

[size=33]إن التصوف والله لخطر عظيم عليكم وعلى أسركم واولادكم ومجمتعاتكم وأمتكم الاسلامية ..!![/size]

[size=33]لماذا أيها الاخوة والاخوات تكونون عونا لأعداء الدين حتى يهدموا عقيدتكم وينالوا من إسلامكم ؟؟[/size]

[size=33]أليس عندكم ضيمر ؟؟[/size]

[size=33]أليس لكم عقل تميزون به بين الحق والباطل ؟؟[/size]

[size=33]أليس لكم في رسول الله واصحابه أسوة حسنة ؟؟[/size]

[size=33]ألا تعلمون أن أركان التصوف قائمة على طمس معالم العقيدة الصافية ؟؟[/size]

[size=33]الا تعلمون ان عقيدة التصوف قائمة على تدنيس صفاء التوحيد الخالص ؟؟[/size]

[size=33]الا تعلمون ان عقيدة التصوف قائمة على تعبيد الناس لغير الله الواحد القهار ؟؟[/size]

[size=33]إخوتي أيها العقلاء ..[/size]
[size=33]استمعوا لهذه الدروس ..[/size]
[size=33]واقرؤوا هذه المقالات ..[/size]
[size=33]وادخلوا هذه المواقع ..[/size]
[size=33]لعل الله تعالى أن يقذف الهداية في قلوبكم ..[/size]
[size=33]والله إن حالكم ليبكي العيون ويدمي القلوب ..[/size]
[size=33]اخوتي لا تقبلوا لهؤلاء الابالسة بأن يتلاعبوا بعقولكم ..[/size]
[size=33]بالله عليكم بالله عليكم بالله عليكم توبوا إلى ربكم وتوبوا من هذه المعتقدات الفاسدة ...
وإن لم تفعلوا فاعلموا والله ثم والله أنكم ستندمون في الدنيا والاخرة .. وستكون عاقبتكم وخيمة ونهايتكم فظيعة .. !!
[/size]
[size=33]وقد أقيمت عليكم الحجة الآن ولا عذر لكم عند الله تعالى .. يوم تقفون بين يديه للمحاسبة ... !![/size]
[size=33]اللهم قد بلغت اللهم قد بلغت اللهم فاشهد اللهم فاشهد ..[/size]


[size=31]لله در القائل :[/size]
أن هذا صراط الله فاتبعوا لا تسلكوا سبلاً تفضي إلى النار 

ما قاله ربنـا في الذكـر أنزلـه بينته واضحاً يا خير مختار

علمتنا خطةً في الدين واضحةً على هداها يسير المدلج الساري 

وليس لله من شرعين فاعتبروا يا أيها الناس يا أصحاب أبطار

ماذا جنيتم من الأحزاب من طرق غير اقتتال وتخريب وأضرار

أين الشريعة والتوحيد جوهرها توحيد معبودنا توحيد أفكار

نوحد الله في أحكام شرعته ما غيره آمرٌ فالشرع للباري

محمد وضّح القرآن بيّنـه، لم يترك الناس في جهـل وأسرار

على محجته البيضاء فارقنا الليل عاد كصبح بعد إظهار

فشرع الهدى من شرع من رسموا هذِ الطرائق في سر وإضمار

قالوا طريقتنا للشرع راجعة قلت اخسئوا نهجكم تشريع أغيار

ما لـي أراكم تبعتـم شيخ معصية باب ولكنه باب إلى النار

راقبتم الشيخ دون الله وارتبطت قلوبكمبطواغيت وأحجار

أغمضتم العيـن تضليلاً وشعوذة لتستمدوا به كشفاً لأسرار

يمدكم مدداً ما بعده مددٌ من الشياطين من غاد ومن ساري

طريقكم كجحور الخلد غامضة فيها متاهات أوكار وأجحار

أين الحقيقة ما كانت حقيقتكم غير الخرافات والتضليل والعار

أقطابكم رمم، أوتادكم صنم، وغوثكم قبة حفـت بأستار

ما من مغيث سوى الرحمن يحفظنا من كل نازلة من كل أخطار

أين الكرامات، ما كرامتكم غير القذارات في جهر وإسرار

هذا الوحيش الذي ينزو على أذن وذاك عريانكم في مسجد عار

تأتون فاحشة جهراً بلا خجل أهكذا كشفكم هتك لأستار؟

وقال حلاجكم كفراً وزندقة فقلتم خاطئ في كشف أسرار

سميتم الكافر الزنديق عاشقكم، أيلقى شهيد العشق في النار

كل الطواغيت في الجنات مرتعهم فرعون هامان حلاج أبو العاري

إن الولي يفوق الرسل قاطبة والرسل قد شرعوا شرعاً لأغرار

خضتم بحاراً ورسل الله عاجزة عن خوضها ليس من فلك ولا صاري

نازعتم الله في أكوانه. فلكـم غوث مغيث وحامٍ حافظ الدار

الشيخ رسلان حاميكم وحافظكم وخالد النقش والخراج والعاري

وشيخ بصطان والكبريت أحمرهم ودستري عفيف القوم والدار

وهيكل صمداني له كتب في مدحهم ضاع حق بين أشرار

قالوا تجلى إله الكون في صور فالعبد رب وما التكليف للباري

وهل يكلف رب نفسه شططاً والكون مظهره بل سره الساري

وهل يعذب رب نفسه بلظى، ما سم من جنة ما سم من نار

ليس العذاب عذاباً بل عذوبته معروفة في فتوحات وأشعار

أبو الفصوص التي فاحت فضائحهـا، فدنست كل أقطار

كذاك داعيّة ابن الفارض انتشرت أدرانها منذ أيام وأعصار

يفني عبادتنا نار الفرس يجعلها حقاً ويمدح من دانوا بأحجار

فالكل يعبد رباً واحداً أحداً لكن على شكل أحجار وأشجار

كفر بواح وإلحـاد وزندقـة، ما قالـه غير فجار وكفار

لكنهم زيفوا في الناس باطلهم وأظهروا نسكهم في لبس أطمار

وأعلنوهـا عبادات مضللـة للناس، فاغتر أقوام بمكار

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب وحش قاتل ضار

من حسّن الظن في كفر وزندقة أضحى شريكـاً لكفار

فأعلنوا حربكم أهل الحجا علناً على الخديعة في عزم وإص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر الخلافة
ايقاف دائم
ايقاف دائم
ناصر الخلافة


خطر الصوفية Empty
مُساهمةموضوع: رد: خطر الصوفية   خطر الصوفية I_icon_minitime2/3/2017, 10:17 pm

بارك الله فيك الصوفية حقيقتها الزهد والبعد عن ملذات الدنيا هكذا كان الأوائل الذين ظهرت بسببهم



اما من خلفهم بعدهم الى يومنا هذا اتخذوها مطية لشهواتهم وخداع الناس ومنهم من يدعي انه ينتمي لآل البيت


ويقومون بسحر عقول العوام بخرافات مثلهم مثل الشيعة تماما ولذلك لا نستغرب حين نجد تقاربا بين الصوفية والشيعة


لانهم ينبتون من نبت واحد وافكار واحدة الغلو في المشايخ لحد الشرك والعياذ بالله



نسال الله ان يريحنا من شرهم جميعا عاجلا غير آجل يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطر الصوفية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/