http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   11/3/2017, 6:13 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 
بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام
استعملت فيه ذات المصطلحات التي تستعملها
ميلشيات الفتنة في طعنها بالمجاهدين
وهنيأ لهذه الشرذمة تبني عباراتها
كتبها أبوعبدالملك الشامي‏.
*



*


اللهم يا منتقم يا جبار ياعزيز اللهم انتقم من أمريكا وروسيا والنصيرية والروافض والصهاينة الظالمين 
اللهم مزق ملكهم وشتت شملهم واخسف بهم الأرض وأرنا فيهم عجائب قدرتك فإنهم لا يعجزونك ياقوي
 اللهم آمين


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو احمد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 5:31 pm

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انك كانت القاعده  والدولة  وتحرير الشام  وغيرهم من  يدعي الجهاد في الشام
صادقين يريدون ان تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وليعبد الله وحده في الارض


عليهم بلاجتماع وتشكيل مجلس للحل والعقد  يكون القاده اساسه والشرعيون 
واختيار من اهل العلم الثقات  ويكون الحل والعقد بيدهم  
فان فعلوا ذلك  واجتمعوا فان الله فوق ايديهم واكبر من امريكا وروسيا وامة الكفر جميعا
فان النصر من الله يؤتيه الله لمن يشاء من عباده 


والا


اكلت يوم اكل الثور الابيض 


هولاء امة الكفر امة واحده هم ومنافقيهم  من العرب والترك والعجم 


وغيرهم  وهذا هو الحل الوحيد فقط


مجلس لاهل  الحل والعقد يضعوا راية واحده موحده بيدهم ويدفعوها الا 
من يروا فيه القدرة والقياده والامارة   وشروط الولاية تنطبق عليه 


واسال الله ان يهدينا واياهم سواء السبيل 


اللهم ان مغفرة وسعت ذنوبي ورحمتك ارجى من عملي فاغفر لي وارحمني
 واقبضني على الاسلام يا ولي الاسلام 


من قال رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا وجبت له الجنة .
[ من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات ؛ بنى الله له قصرا في الجنة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aka1985
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 8:32 pm

خطبة الجمعة - الخطبة 0357 : خ1 - القلب ( قلب النفس) ، خ2 - خلق الإنسان.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1991-08-09
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الأولى:
 الحمد لله ثمّ الحمد لله ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنّا لِنَهْتَدِيَ لولا أن هدانا الله ، وما توفيقي ولا اعتصامي ولا توكّلي إلا على الله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقرارًا لرُبوبيَّته ، وإرغامًا لمن جحد به وكفر ، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدًا صلى الله عليه وسلّم رسول الله سيّد الخلق والبشر ما اتَّصَلَت عين بنظر ، أو سمعت أذنٌ بِخَبر . اللَّهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد ، وعلى آله وأصحابه ، وعلى ذريّته ومن والاه ، ومن تبعه إلى يوم الدّين ، اللَّهمّ ارْحمنا فإنّك بنا راحِم ، ولا تعذّبنا فإنّك علينا قادر ، والْطُف بنا فيما جرَتْ به المقادير ، إنَّك على كلّ شيءٍ قدير ، اللّهمّ علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا وزدْنا علمًا ، وأرنا الحقّ حقًّا وارزقنا اتّباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممَّن يستمعون القول فيتّبعون أحْسنه ، وأدْخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
قلب النّفس :
 أيها الأخوة المؤمنون ؛ في القرآن الكريم آياتٌ كثيرة جدًّا تتحدّث عن قلب الإنسان، ولا يذْهبنّ بكم الظنّ أنّ هذه الآيات تتحدّث عن قلب الجِسم ، عن ذلك العُضْو الصّنوْبري الذي يضخّ الدمّ إلى جميع أنحاء الجِسم ، والذي تتوقّفُ على نبضاتِهِ الحياة ، الحديث عن قلب النّفس ، لأنّ النفْسَ هي ذاتُ الإنسان ، وهي المعْنيّة ، وهي المُعاتبَة ، وهي المُحاسبة ، هي التي تسْمو ، وهي التي تسْفُل ، هي التي تؤمن ، هي التي تكفر ، هي التي تحبّ ، هي التي تبغض ، هي التي تخلُد في جنّة يدوم نعيمها ، أو في نارٍ لا ينفَذُ عذابها ، لهذه النَّفْس قلبٌ نُسَمِّيه تجاوُزًا قلب النّفْس ، فأكثرُ من مئة آيةٍ أو مئتين تتحدَّث عن قلب النّفْس، لكنّ أهمّ هذه الآيات هي قوله تعالى :
﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾
[ سورة الشعراء:88-89]
 كلّ ما في الدنيا لا ينفع الإنسان يوم القيامة إلا إذا جاءَ ربَّهُ بِقَلبٍ سليم ، ألا ينبغي للإنسان أن يتعاهَدَ قلبَهُ وهو في الدنيا ، حتى إذا جاءتْهُ المَنِيَّة كان قلبهُ سليمًا مقبولاً عند الله عز وجل .
القلب السليم :
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ راقِبْ نفْسَكَ أيها الأخ الكريم ، إذا أزْمَعْتَ السَّفَر إلى بلدٍ ، أوَّلُ شيءٍ تبحثُ عنه النَّقْد المتداوَل في ذلك البلد ، فإذا غادَرَ الإنسان الدنيا ، واتَّجَهَ نحْوَ الآخرة ألا ينبغي أنْ يعلَمَ أنَّ أيّ شيءٍ في الدنيا لا ينفعُهُ ، أنَّ أيّ شيءٍ مِن مُكْتسباتِهِ الدُّنْيَوِيَّة لا يُجْدي نفعًا ، قال تعالى :
﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾
[ سورة الشعراء:88-89]
 ما هو القلب السّليم ؟ وكيف يكون سليمًا ؟ وما الطريق إلى سلامَتِهِ ؟ وكيف نُحافظُ على سلامته ؟ وكيف نرقى به حتى نسْعَدَ بهذا القلب إلى أبد الآبدين ؟ آيةٌ أخرى تؤكِّدُ هذا المعنى ، يقول الله عز وجل :
﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾
[ سورة الصافات : 83-84]
 آيةٌ ثالثة تؤكّد هذا المعنى ، قوله تعالى :
﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴾
[ سورة ق : 32-33]
 إذًا ينبغي انْ تأتِيَ الله عز وجل يومَ القيامة بِقَلْبٍ سليمٍ ، وبِقَلبٍ منيب ، أما أن تُحِبَّ الدنيا والآخرة معًا ، أما أن يتوزَّعَ قلبكَ بين شيئين فهذا مِمَّا نفاهُ الله عز وجل ، قال عليه الصلاة والسلام :
((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرتِهِ ، ومَنْ أَحَبّ آخِرتَه أَضَرَّ بِدُنْيَاه ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى علَى مَا يَفْنَى))
[ رواه الحاكم عن أبي موسى الأشعري ]
عدم اتساع قلب الإنسان لشيئين متناقضين :
 قال تعالى :
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾
[ سورة الأحزاب : 4]
 العلماء يقولون : هذه الآية تُشير إلى أنّه لا يُمكن أن يتَّسِعَ قلبُكَ لشَيْئَين متناقِضَيْن ، فإما أن تحبّ القرآن ، وإما أن تحبّ الغناء ، إما أن تحبّ الطاعة ، وإما أن تحبّ المعْصِيَة ، إما أن تحبّ القُرْب من خالق الكون ، وإما أن تكون مع الشّهوة ، لا يتّسِعُ القلب لِشَيئَيْن متناقِضَيْن ، فإذا حاوَلْتَ أن تجعل في قلبِكَ شيئين متناقِضَيْن طردَ أحدهما الآخر ، إذا أردْت أن تجمَعَ بين المتناقِضَين في قلبك الأوّل منهما يطرد الآخر ، لذلك لا بدّ مِن وِجْهةٍ مُوَحَّدة إلى الله عز وجل ، هذا القلب هو مصْدرُ سعادتِكَ ، ومصدرُ شقائِكَ ، قد يضيقُ بالإنسان حتى لا تسَعُهُ الدنيا ، وقد يكْبُر ويكبُر حتى يشْعر صاحِبُه أنَّه أسْعَدُ الخلْق جميعًا ، ما الذي يُسْعِدُهُ ؟ وما الذي يُفرِحُهُ ؟ ما الذي يُطَمْئِنُهُ ؟ ما الذي يغْمُرُه في سعادةٍ كبيرة ؟ ما الذي يجعلُهُ متفائلاً ؟ ما الذي يجعلُهُ مُشرقاً ؟ القرآن الكريم يُجيبكُم عن هذا التساؤُل ، قال تعالى :
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
[ سورة الرعد : 28]
 أي مُحالٌ أن يطْمئِنَّ قلبُكَ بِذِكْر غير الله تعالى ، مُحالٌ أن يسْعَدَ قلبك بذِكْر غير الله تعالى ، لو جَمَعْتَ الدنيا من أطرافها ، لو ذكرْتَ كلّ المخلوقات ، لا يطمئنّ هذا القلب ، ولا يسْعَد إلا بذِكْر الله تعالى . 
 أيها الأخوة الأكارم ؛ فاتني في الآية السابقة أن أُبيِّنَ لكم أنّ القلب لا يتَّسِعُ لِشَيْئَين مناقِضَين ، ولكنَّهُ يتَّسِعُ لِعَشرات بل لمِئات الأشياء المنسَجِمة ، فأنت تحبّ الله عز وجل، وتحبُّ رسول الله ، وتحبّ أصحابهُ ، وتحبّ المؤمنين ، وهذا كلّه من باب واحد ، يؤكِّد هذا قوله تعالى :
﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾
[ سورة التوبة : 62]
 بِضَمير الغائب المفرد ، إشارةً إلى أنّ إرضاء رسول الله هو عَيْنُ إرضاء الله ، وإلى أنّ إرضاء الله عز وجل هو عَيْنُ إرضاء رسول الله ، إذا كان القلب لا يتَّسِعُ لِشَيْئين متناقِضَين فإنّه يتَّسِعُ لآلاف الأشياء التي على خطّ واحد ، وفي اتِّجاهٍ واحد ، ولهدفٍ واحِد ، إذًا كما قال تعالى :
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
[ سورة الرعد : 28]
انكشاف القلب أمام الله عز وجل انكشافاً تاماً :
 هذه الدنيا أمامك تحرّك فيها كما تشاء ، اِبْحَثْ عن اللَّذة في أيّ مجال فلَنْ يطْمَئِنَّ قلبُكَ ، ولن يسْعَدَ فؤادُك ، ولن تشعُر أنّك إنسانٌ سعيد إلا إذا ذكَرْتَ الله وحْدَه ، قال تعالى :
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾
[ سورة الرعد : 28]
 هو الذي أنْزَلَ السكينة في قلوب المؤمنين ، قلبُ المؤمن ممتلئ طُمأنينةً ، ممتلئ سكينةً ، ممتلئ نوراً ، هذا الذي يجْذبُك إلى الإيمان ، هذا الذي يجْعلُكَ تُواجِهُ الصِّعاب ، هذا الذي يحْمِلُك على الصّبْر الجميل ، هذا الذي يجعلُ الإنسان متفائلاً ، هذا الذي يجعلُ الإنسان مُتَّجِهًا إلى خالقِهِ ، هذا القلب الذي ملأَهُ الله سكينةً ، وملأهُ سعادةً ، وملأهُ يقينًا ، وملأهُ رضًا ، قال تعالى :
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾
[ سورة الفتح : 4]
 هذا القلب مُنْكشِفٌ إلى الله عز وجل انْكِشافًا تامًّا ، يقول الله عز وجل :
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً ﴾
[ سورة الأحزاب : 51]
 يعلم ما تنْوي ، ماذا تريد ؟ إلى ماذا تسْعى ؟ ما طُموحُك ؟ ما الذي يُرضيك ؟ ما الذي يغضبُك ؟ لماذا أعْطَيْت ؟ لماذا منَعْتَ ؟ لماذا تبسَّمْتَ ؟ لماذا عبسْتَ ؟ لماذا وصلْتَ ؟ لماذا قطَعْتَ ؟ ما الذي يُخالجُ قلبك ؟ قال تعالى :
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً ﴾
[ سورة الأحزاب : 51]
الله تعالى يحول بين المرء و قلبه :
 بل إنّ الله تعالى كما ورد في القرآن الكريم يحولُ بين المرء وقلبه ، أي أقربُ شيءٍ إليك قلبُكَ ، أقربُ شيءٍ إليك سرّك ، أقربُ شيءٍ إليك ما يخْطرُ في فؤادِكَ ، والله أقربُ إليك من قلبك ، قال تعالى :
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾
[ سورة الأنفال : 24]
 وهناك آية ثالثة تُشير إلى هذا المعنى بالذات ، يقول الله تعالى :
﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
[ سورة الأنفال : 70]
 والعامّة يقولون : الله ربّ النوايا ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
((إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّمَا لِكُلّ امرئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللّه وَرَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللّه وَرَسولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أَوِ امْرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُه إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ ))
[متفق عليه عن عمر بن الخطاب]
 الإنسان قد يفْعَل ، وقد يتحرّك فيخطئ ، الله عز وجل يُبيِّنُ لنا أنَّ الذي تُحاسَبُ عليه ما كسِبَهُ قلبك ، حينما يتَّجِهُ قلبُك إلى إيقاع الضّرَر بِفُلان فقد كسِبْتَ الإثْم ، أما حينما تخطئ وقلبك سليم فتُحاسبَ ولكنْ لا كالحِساب الذي يكون حينما يتعمَّدُ قلبك الإساءة ، إذا تعمَّدَ القلب الإساءة فهذا إثْمٌ كبير لأنّه عبَّر عن رغْبتِهِ في إيقاع الأذى ، ولو أنّ الله عز وجل حال بين الإنسان وبين أن يوقِعَ الأذى حينما يتعمَّدُ القلب الأذى فقد وقعَ في إثمٍ كبير ، يقول الله عز وجل :
﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾
[ سورة البقرة : 225]
 القلب حينما يتَّجِهُ إلى إيقاع الأذى هذا الذي يُحاسبُ عليه ، قال تعالى :
﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾
[ سورة الأحزاب : 5]
 وهذا من رحمة الله عز وجل ، إلا أنّ الإنسان بالمناسبة إذا كان قلبُه سليمًا وعملهُ على خِلاف السنّة يُحاسبُ لا على نواياهُ السيّئة ، ولكن يُحاسبُ لماذا لمْ يوقِع عملهُ وفْق السنّة ؟ لأنّ الأعمال لا تُقْبلُ إلا بِشَرْطَين ؛ أن تكون خالصةً لِوَجْه الله عز وجل ، وأن تكون صوابًا ، فإذا ابْتَغَيْتَ بهذه الأعمال وجْه الله عز وجل فقد حقَّقْت الشَّرْط الأوّل ، وبقيَ الشرْط الثاني وهو أن تكون هذه الأعمال وفْق السنّة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام .

من كفر امتلأ قلبه بشهوات الدنيا :
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ لا ينبغي للمؤمن أن يتوهَّم أنَّ قلبَهُ مخْتومٌ عليه ، وأنّ قلبَهُ مَطْبوعٌ عليه ، وأنَّ قلبهُ من طبيعةٍ خاصّة ، لا يفْهمُ الحقّ ، ولا يحبّ الخير ، إذا توهَّمَ الإنسان ذلك فقد وقعَ بسُوءٍ ظنّ بالله عز وجل ، وقد فعَلَ اليهود ذلك ، قال تعالى :
﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾
[ سورة البقرة : 88]
 لا تفقه ، قال تعالى :
﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾
[ سورة النّساء : 155]
 لأنّهم كفروا ، وكذّبوا ما جاء بهِ سيِّدُنا موسى ، وأعْرضوا عن الله عز وجل فامْتلأَتْ قلوبهم بِشَهوات الدّنيا ، إذا الوِعاء امتلأ من شيءٍ لا يتَّسِعُ لِشيءٍ آخر ، فحيثما وردَتْ كلمة الطَّبْع ، وكلمة الخَتْم ، وكلمة القلب الزائِغِ ، وكلمة القلب المغلَّف ، حيثما وردَت هذه الآيات فمعناها على الشّكل التالي : أنّ الإنسان إذا كفَرَ بِمَعنى كذّب الحق واتّجَهَ نحو الدنيا ، فامتلأ قلبه من شهوات الدنيا ، إذا امتلأ القلب من شهوات الدنيا عندئذٍ لا يتَّسِعُ لِشَيءٍ آخر ، فهذا هو الطَّبْعُ الحُكمي ، أو الخَتْم الحكمي ، أو الزَّيْغ الحكمي ، قال تعالى :
﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾
[ سورة الصفّ : 5]
 قال تعالى :
﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾
[ سورة النّساء : 155]
 لأنّهم كفروا امتلأَتْ قلوبهم من شهوات الدنيا فلمْ يبقَ مكانٌ في قلوبهم للحق .

علامة حياة القلب :
 أيها الأخوة الأكارم ؛ ولكنّ الشيء الذي يُطَمْئِن هو أنّ قلبَ الإنسان مفطورٌ على حُبّ الله عز وجل فإذا عرف الإنسان ربّه ، وإذا أطاعهُ امتلأَ قلبهُ طربًا ، يقول الله عز وجل :
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾
[ سورة الحجرات : 7]
 هذه حقيقة يجبُ أن تكون ماثلةً في أذهانكم . 
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ هذا القلب الذي بين جوانحك ؛ قلبُ نفسِكَ ، ما علامةُ أنَّه صحا ؟ هناك قلبٌ ميِّتٌ ، قال تعالى :
﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾
[ سورة النحل : 21]
 وهناك قلبٌ حيّ ، الإنسان الميّت تضَعُ يدَكَ على أحد شرايينِهِ فلا ينبض ، خمودُ النَّبْض علامة موتِه ، وشُعورك أنّ في هذا الشّريان دمًا ، وأنّ في هذا الشريان حركةً ، هذه علامة الحياة ، إذاً ما علامة حياة القلب ؟ قال الله عز وجل :
﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
[ سورة التحريم : 4]
 أي حينما تتَّجِهُ نحو التوبة ، حينما تعْقدُ العزْم على التوبة ، حينما تحبّ أن تتُوب اطمئِنّ ، واعلَم علْم اليقين أنّ في قلبِكَ حياة ، وأنّه ينبِضُ بالحبّ لله عز وجل ، قال تعالى :
﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
[ سورة التحريم : 4]
معالجة القلوب لأنها الزاد إلى الآخرة :
 أيها الأخوة الأكارم ؛ في مَطلع الخطبة بيَّنْتُ لكم أنّ الإنسان لا ينفعُهُ حينما يقدُم على الله عز وجل مالٌ ولا بنون ، لا ينفعُهُ إلا إذا أتى ربَّهُ بقلْبٍ سليم ، هل هناك قلبٌ مريض ؟ اسْتَمعوا إلى آيات القرآن الكريم ، قال الله عز وجل :
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾
[ سورة البقرة : 10]
 قال الله عز وجل :
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَة﴾
[ سورة البقرة :74 ]
 القلبُ القاسي قلبٌ مريض ، القلب الأعمى قلبٌ في حالةٍ يجبُ أن تُعالج ، قال تعالى :
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾
[ سورة الحجّ : 46]
 قال تعالى :
﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾
[ سورة يونس :74 ]
 القلب المَطبوعُ عليه لأنّ صاحبهُ معتد ، قال تعالى :
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾
[ سورة الأحزاب :32]
 إذًا القلب قد يمتلئ مرضًا ، وقد يعْمى ، وقد يقسو ، وهذه حالات خطيرة يجبُ أن تُعالَج .
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ لماذا إذا شعَرَ الإنسان بِضَعْفٍ في رؤيَتِهِ ، أو بِذُبابَةٍ تطيرُ أمامه ، أو بانْحرافٍ في بصَرِهِ ، لماذا يُبادِرُ إلى الطبيب ؟ ولماذا ينتظرُ الأسبوع تلْوَ الأسبوع لِيَأْتِيَ دوْرُهُ في المُعالَجَة ؟ لماذا يحْرصُ على عيْنِهِ حِرْصًا لا حدود له ؟ لماذا يقول لك: العين لا لعِبَ معها ؟ لماذا يحرصُ الإنسان على سلامة عيْنِهِ ولا يحرصُ على سلامة قلبه ؟ لماذا لا يُبادر إن رأى في قلبه قسْوةً ؟ إن رأى في قلبه زيْغًا ؟ إن رأى قلبهُ قد طُبِعَ عليه ؟ إن رأى قلبهُ لا يعي على خير ؟ إن رأى قلبهُ لا يحبّ الخير وأهله ولا يحبّ الحقّ ؟ قال : كيف أصبحت يا زيد ؟ قال : أصبحت أحب الخير وأهله ، وإذا قدرت على شيء منه سارعت إليه وأيقنت بثوابه ، وإن فاتني حزنتُ عليه ، قال : عرفْت فالْزَم إنِّي لك ناصِحٌ أمين ، لماذا لا نهتمّ بِقُلوبنا ؟ لماذا لا نرعى هذه القُلوب التي هي رأسُ مالنا في الجنّة ؟ لماذا لا نرعى قلوبنا لأنّها زادُنا في الآخرة ؟ قال الله عز وجل :
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾
[ سورة البقرة : 10]
 شيءٌ خطير ، قال الله عز وجل :
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ﴾
[ سورة البقرة : 74]
 قال تعالى :
﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾
[ سورة الحجّ : 46]
 قال تعالى :
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾
[ سورة الأحزاب : 30]
 إذًا كما نُبادِر إلى معالجة بصرنا ، وسمْعِنا ، وشمِّنا ، ونُطقنا ، وأعْصابنا ، وأوْرِدَتنا ، وعضلاتنا ، وعِظامنا ، يجبُ أن نُبادِرَ بِحَماسٍ أشدّ وبِحِرْصٍ أبْلَغ إلى مُعالَجة قُلوبنا ، لأنّها زادنا في الآخرة ، ولأنّها الشيءُ المقبول في الآخرة .

القلب موضع الإيمان :
 أيها الأخوة الأكارم ؛ القلبُ موْضِعُ الإيمان ، قال تعالى :
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾
[ سورة الحجرات : 14]
 إذا أقْبَلَ الإنسان على ربِّه ، ما هي بعضُ الثِّمار ؟ قال تعالى :
﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾
[ سورة الحديد : 27]
 إذا كان قلبكَ ينْبضُ بالرحمة ، إذا كان قلبك ينبضُ بالرّأفَة ، إذا شعرْتَ أنَّ قلبَكَ لا يحْتَمِلُ أن يُعذَّبَ إنسانٌ أمامك ، أو أن يُعذّبَ مخلوقٌ أمامك ، أو أن يعذَّبَ كائنٌ حيّ أمامك، فهذا قلبٌ مَوْصولٌ بالله . 
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ علامةٌ أكيدة ، وعلامة ثابتَة ، أنّ القلب القريب من الله عز وجل مُفْعَمٌ بالرحمة والرأفة ، وأنّ القلب المنقطعَ عن الله عز وجل ممتلئ قسْوَةً ، فهو كالحِجارة بل أشدُّ قسْوَة . 
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ النبي عليه الصلاة والسلام سيِّدُ الخلق ، وحبيب الحقّ ، المعْصوم ، والذي يُوحَى إليه ، مع كلّ هذه الميزات ، ومع كلّ هذه الدَّرجات ، ومع كلّ هذه المقامات خاطبَهُ الله عز وجل فقال :
﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾
[ سورة آل عمران: 159 ]
 إن كنْتَ أبًا ، إن كنْتَ مُعَلِّمًا ، إنْ كنْتَ في مَوْقِعٍ قِياديّ ، إن كنْتَ في مَوْضِعِ الإشراف ، إن كنت داعِيَةً ، قال تعالى :
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾
[ سورة آل عمران: 159 ]
 علِّموا ولا تُعَنِّفوا ، فإنّ المعلِّمَ خيرٌ من المعنِّف ، أكْرِموا النِّساء فوالله ما أكرمهنّ إلا كريم ، ولا أهانهنّ إلا لئيم ، يغْلِبْنَ كلّ كريم ، ويغلبهنّ لئيم ، وأنا أحبُّ أن أكون كريمًا مغلوبًا مِن أن أكون لائمًا غالبًا ، النبي عليه الصلاة والسلام أرْسَلَ خادمًا في حاجة فتأخَّر كثيرًا فغَضِبَ عليه الصلاة والسلام : ولمّا عاد قال له : والله لولا خشْيَة القِصاص لأوْجَعْتُكَ بهذا السِّواك ، ينْطَوي النبي على قلبٍ مُفْعَمٍ بالرّحمة ، قال تعالى :
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾
[ سورة التوبة : 128]
 معالجة القلوب لأنها الزاد إلى الآخرة :
إلقاءُ السَّمْع سببٌ لإيقاظ القلب :
 أيها الأخوة الأكارم ؛ قال تعالى :
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾
[ سورة ق : 37]
 أراد الله عز وجل من هذا القلب ، القلب الحيّ ، قال تعالى :
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾
[ سورة ق : 37]
 أي إن لمْ يكن لك هذا القلب الحيّ ألْقِ السَّمْع ، احْضَر مجالِسَ العِلْم ، وأصْغِ إلى مجالِس الحقّ ، أعْطِهِم أُذُنَيْك ، أعْطِهِم اهْتِمامك ، إذا أُجْرِيَتْ عمليّة جراحِيَّة في القلب ، يبرَّدُ حتى يقف عن النَّبض ، ثمَّ تجرى العملية ، وبعد أن تنتهي التوصيلات يُعطى صَعْقة ، فإما أن يعْمَل ، وإما ألا يعمل ، فإلْقاءُ السَّمْع لعلّه يوقِظُ القلب النائم ، قال تعالى :
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾
[ سورة ق : 37]
 أما أهْلُ الإعراض ، أما أهْلُ الفِسْق والفُجور ، لهم قلوبهم لا يعقلون بها ، لهم قلوبهم لا يفقهون بها ، قلبٌ أعمى لا يفْقَه ، ولا يعمل ، إذًا إلقاءُ السَّمْع سببٌ لإيقاظ القلب ، قال تعالى :
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾
[ سورة ق : 37]
الإشراك سبب لخلق الرعب في القلب :
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ قد يمتلئ القلبُ خوفًا ، وهذا الخوف من خلْق الله عز وجل ، دقِّقُوا في هذه الآية ، قال تعالى :
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾
[ سورة آل عمران: 151 ]
 هذه علاقة عِلْمِيَّة ، هذه علاقة ضروريّة ، هذه علاقة حَتْمِيَّة ، حينما تُشْرك يملأ الله قلبَكَ خوفًا ، قال تعالى :
﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾
[ سورة الشعراء : 213]
 قال تعالى :
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾
[ سورة آل عمران: 151 ]
 الرُّعْبُ يُخلقُ في القلب حينما يُشْرك .

من آمن بالله و جاءه شيء يكرهه فليبحث عن العلة :
 أيها الأخوة الأكارم ؛ قال تعالى :
﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
[ سورة التغابن : 11]
 بِمَعنى أنَّك إذا آمنْتَ بالله ؛ آمنْتَ به خالقًا ، ومُرَبِّيًا ، ومُسَيِّرًا ، هداك من حالٍ إلى حال ، ومن منزلة إلى منزلة ، ومن مقامٍ إلى مقام ، ومن خير إلى خير ، ومن سعادةٍ إلى سعادةٍ ، وربّما فسَّرها بعض المفسِّرين أنَّه إذا حلَّتْ بالإنسان مصيبة ، وكان مؤمنًا بالله عز وجل يهْدي قلبهُ إلى السَّبَب الذي جاءتْ من أجله ، لماذا حدَثَ كذا ؟ يلقي الله في قلبك أنْ يا عبدي حدَثَ في قلبك كذا من أجل كذا ، ألَمْ أُنْبئكُم من قبْلُ بِشابٍّ عرف الله عز وجل ، وعرفَ أنّ لكلّ سيِّئَةٍ عقابًا ، وقد زلّتْ قدَمُه فارْتَكَبَ مخالفةً طفيفة فانتَظَر العِقاب من الله عز وجل ، ومضى يومٌ ويومان ، وأسبوعٌ وأسبوعان ، ولمْ يُنْزِلْ الله به عِقابًا ، ففي الصلاة ناجى ربّه فقال : يا ربّ لقد عَصَيْتُكَ فلَمْ تُعاقِبْني ؟ فوَقَعَ في قلبهِ أنْ يا عبدي قد عاقبْتُكَ ولمْ تدر ! ألَمْ أحْرِمْكَ لذَّةَ مناجاتي ؟ قال تعالى :
﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
[ سورة التغابن : 11]
 إذا كنت مؤمنًا بأنَّه لا يقَعُ شيءٌ إلا بأمْر الله ، هكذا قال عليه الصلاة والسلام :
((لكلّ شيءٍ حقيقة ، وما بلغَ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه))
[أحمد في مسنده والطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه ]
 فإذا أصاب المؤمن أي شيء يجبُ أن يسألَ الله عز وجل ، يا ربّ لماذا ؟ يأتي الجواب ، قال تعالى :
﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
[ سورة التغابن : 11]
 إذا آمنتَ بأنَّه لا إله إلا الله ، ولا فعَّال إلا الله ، وأنّه لا مُعْطِيَ ، ولا مانِعَ ، ولا رازِق ، ولا قابضَ ، ولا باسِطَ ، ولا مُعِزّ ، ولا مُذِلّ إلا الله ، وأنّ الأمْر كلّه بيَدِ الله تعالى ، وجاءكَ شيءٌ تكرههُ فابْحَثْ عن العِلَّة ، وابْحَث عن السَّبَب ، قال تعالى :
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾
[ سورة الشورى : 30]
 حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزِنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم ، واعلموا أنّ ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطّى غيرنا إلينا فلْنَتَّخِذ حذرنا ، الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتْبعَ نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني ، والحمد لله رب العالمين .
* * *
الخطبة الثانية :
 أشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، صاحب الخلق العظيم ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
خلق الإنسان :
 يا أيها الأخوة الأكارم ؛ في القرن الثامِنَ عشر ، حينما بدأ العالم الغربي يتلمَّسُ طريق العِلْم ، وبعد أن اكْتُشِفَ المِجْهَر ، اسْتقرَّ في أذهان العلماء أنّ الإنسان يُخْلَقُ من نطفة الرّجل فقط ، ثمَّ نُقِضَتْ هذه النَّظريّة ، واسْتقرَّ في أذهانهم شيءٌ آخر وهو أنَّ الطّفل يُخْلقُ من نطفة المرأة فقط ، وما النّطفة التي يُلقيها الذَّكَرُ إلا مُنَبِّهٌ لهذا ، وظلّ العلماء في القرْنَيْن السابِعَ عشر والثامِنَ عشر يتخبَّطون في نظريّاتٍ بينما سُئِلَ النبي عليه الصلاة والسلام قبل أربعة عشر قرْنًا ، سألهُ رجلٌ ممَّ يخلقُ الإنسان ؟ فقال عليه الصلاة والسلام ، وهذا حديثٌ صحيح يُعَدُّ من دلائل نبوّة النبي عليه الصلاة والسلام ، شُعوبٌ وأُمَم ، بُحوثٌ ومقالات ، أجهزةٌ وميكروسكوبات، واسْتقرَّ في أذهان العلماء أنَّ الطِّفْل يُخْلقُ من نطفة الرّجل فقط ، وما رَحِم الأمّ إلا مكانٌ تنبُت فيه هذه البِذْرة ، ثمّ اسْتقرَّ في أذهانهم شيءٌ آخر أنَّ الطِّفْل يتخلَّق من نطفة المرأة ، وما نطفةُ الرَّجل إلا منبِّهٌ لها ، أجابَ عليه الصلاة والسلام مِنْ كُلٍّ يُخلَق ، فقد روى أحمد عن عبد الله قال :
(( مرّ يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت قريش : يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي ، قال : لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي ، قال : فجاء حتى جلس ثم قال : يا محمد مم يخلق الإنسان ؟ قال : يا يهودي من كل يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة ، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم ، فقام اليهودي فقال : هكذا كان يقول من قبلك ))
[أحمد عن عبد الله]
 هكذا أجاب النبي عليه الصلاة والسلام ، وكلّكم يعلمُ أنّ العلوم الحديثة أشارَت إلى أنّ الرّجُل في اللّقاء الواحِد يخرجُ منه ما يزيدُ عن ثلاثمئة مليون حُوَين منوي ، وأنَّ حُوَينًا واحدًا فقط يُلقِّحُ البيضَة ، سُئِلَ عليه الصلاة والسلام عن هذا الموضوع فأجاب في حديثٍ صحيح فعن أبي سعيد قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال :
((ليس من كل الماء يكون الولد ، وإذا أراد الله أن يخلق منه شيئاً لم يمنعه شيء ))
[أحمد عن أبي سعيد ]
 أليس عليه الصلاة والسلام رسول الله ؟ هل معطَياتُ العصْر كانت كافيَة لمعرفة لهذه الحقائق ؟ شيءٌ آخر ، قال تعالى :
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴾
[ سورة المؤمنون : 12-13]
 القرار المكين هو الرَّحِم ، أوَّلاً يقعُ في الوسَط الهندسي تمامًا من جِسم المرأة ، فلو أُخِذَ خطّ منصِّفٌ طولي ، وخطّ منصّف عرضي ، لكان موقعُ الرَّحِم في تقاطُع الخطَّيْن ، هذا معنى ، والمعنى الثاني أنَّ هذا القرار المكين ، لم سُمِّيَ الرَّحِمُ قرارًا ؟ لأنَّه يفْرِزُ مادَّة لاصقةً إذا جاءتْ البُوَيْضة الملقّحة إلى الرَّحِم الْتصَقَتْ في جِداره ، فهو قرارٌ لها ، وليس ممرًّا ، ثمّ إنّ في الرّحِم من الأوْعِيَة الدَّمَوِيّة غزارة تفوق حدّة التصوُّر ، كلُّ هذه الأوعية تمدّ هذه البويْضة الملقّحة بالدّم لِيَتَغَذَّى ولِيَنْمو في سرعةٍ تُعدُّ أسْرعَ ما في جسم الإنسان من نسيجٍ في تكاثرُه وانقسامه . 
 شيءٌ آخر ؛ هذا الجنين بِغشاءٍ رقيق ، وقد بدا هذا في الصُّوَر التي أُخِذَت عن الجنين ؛ مغلّف بِغِشاء رقيق ، وهذا الغِشاء الرقيق معلّقٌ في أعلى الرّحِم ، فهو لا يتأثَّرُ بجُدُر الرَّحِمِ ، وفوق هذا وذاك أُحيط هذا الجنين بسائل ، هذا السائل يمْتصّ كلّ الصَدمات ، تصوَّر أنَّ الجنين مغلَّفٌ في غِشاءٍ رقيق ، والغشاء معلّق في أعلاه بأعلى الرّحِم ، وأنّ ما يُحيط بالرّحِمِ سائلٌ يمتصّ كلّ الصَّدمات ، والأغْرَبُ من هذا أنَّ الرَّحِمَ كلّه معلّق في حَوْض المرأة ، معلَّقٌ بأربِطَة إلى أقطار الحوض ، فالرّحِم سائب ، والجنين سائب ، وبين الرِّحِم والجنين سائلٌ يمْتصّ كلّ الصَّدمات ، كلّ هذا الشّرْح ينْطوي تحت قوله تعالى :
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴾
[ سورة المؤمنون : 12-13]
 أيها الأخوة الأكارم ؛ يقول بعض علماء العِظام : إنّ عظام الحوْض في المرأة هي أقسى عِظامٍ في النّوع البشري ، مِن أجل ردّ الصَّدَمات . 
 أيها الأخوة الأكارم ؛ قال تعالى :
﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾
[ سورة فصّلت : 53]
 أيْ أنّ هذا القرآن كلام الله ، وهو المعجِزَة الخالدة ، وكلّما تقدَّم العلم كشف عن جانبٍ من إعجازه العلمي .

الدعاء :
 اللهمّ اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيْت ، وتولَّنا فيمن تولّيْت ، وبارك اللّهم لنا فيما أعْطيت ، وقنا واصْرف عنَّا شرّ ما قضَيْت ، فإنَّك تقضي ولا يُقضى عليك ، إنَّه لا يذلّ من واليْت ، ولا يعزّ من عادَيْت ، تباركْت ربّنا وتعاليْت ، ولك الحمد على ما قضيْت ، نستغفرك اللهمّ ونتوب إليك ، اللهمّ أعنا على الصيام والقيام وغضّ البصر وحفظ اللّسان ، اللهمّ هب لنا عملاً صالحًا يقرّبنا إليك ، اللهمّ أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنّا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارضَ عنَّا ، أصْلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصْلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصْلح لنا آخرتنا التي إليها مردُّنا ، واجْعل الحياة زادًا لنا من كلّ خير ، واجعل الموت راحةً لنا من كلّ شرّ ، مولانا ربّ العالمين ، اللهمّ اكفنا بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمَّن سواك ، اللهمّ لا تؤمنَّا مكرك ، ولا تهتِك عنَّا سترَك ، ولا تنسنا ذكرك ، يا رب العالمين ، اللهمّ إنَّا نعوذ بك من عُضال الداء ، ومن شماتة العداء ، ومن السَّلْب بعد العطاء ، يا أكرم الأكرمين ، نعوذ بك من الخوف إلا منك ، ومن الذلّ إلا لك ، ومن الفقر إلا إليك ، اللهمّ بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحقّ والدِّين ، وانصر الإسلام ، وأعزّ المسلمين ، وخُذ بيَدِ وُلاتهم إلى ما تحبّ وترضى ، إنَّك على ما تشاء قدير ، وبالإجابة جدير .

والحمد لله رب العالمين


اللهمَّﷺصَلِّﷺوَسَـــلِّمْﷺوَبَارِكﷺْعلىﷺنَبِيِّنَـــاﷺمحًـمد




                                                                                                                                               

رأيي أعرضه ولا أفرضه ، وقولي مُعْلم وليس بملزم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aka1985
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 8:33 pm

 قال عليه الصلاة والسلام :
((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرتِهِ ، ومَنْ أَحَبّ آخِرتَه أَضَرَّ بِدُنْيَاه ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى علَى مَا يَفْنَى))


اللهمَّﷺصَلِّﷺوَسَـــلِّمْﷺوَبَارِكﷺْعلىﷺنَبِيِّنَـــاﷺمحًـمد




                                                                                                                                               

رأيي أعرضه ولا أفرضه ، وقولي مُعْلم وليس بملزم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aka1985
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 8:34 pm

قال تعالى :
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾


اللهمَّﷺصَلِّﷺوَسَـــلِّمْﷺوَبَارِكﷺْعلىﷺنَبِيِّنَـــاﷺمحًـمد




                                                                                                                                               

رأيي أعرضه ولا أفرضه ، وقولي مُعْلم وليس بملزم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 8:58 pm

ابو احمد كتب:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انك كانت القاعده  والدولة  وتحرير الشام  وغيرهم من  يدعي الجهاد في الشام
صادقين يريدون ان تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وليعبد الله وحده في الارض


عليهم بلاجتماع وتشكيل مجلس للحل والعقد  يكون القاده اساسه والشرعيون 
واختيار من اهل العلم الثقات  ويكون الحل والعقد بيدهم  
فان فعلوا ذلك  واجتمعوا فان الله فوق ايديهم واكبر من امريكا وروسيا وامة الكفر جميعا
فان النصر من الله يؤتيه الله لمن يشاء من عباده 


والا


اكلت يوم اكل الثور الابيض 


هولاء امة الكفر امة واحده هم ومنافقيهم  من العرب والترك والعجم 


وغيرهم  وهذا هو الحل الوحيد فقط


مجلس لاهل  الحل والعقد يضعوا راية واحده موحده بيدهم ويدفعوها الا 
من يروا فيه القدرة والقياده والامارة   وشروط الولاية تنطبق عليه 


واسال الله ان يهدينا واياهم سواء السبيل 


اللهم ان مغفرة وسعت ذنوبي ورحمتك ارجى من عملي فاغفر لي وارحمني
 واقبضني على الاسلام يا ولي الاسلام 


( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) 



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


أن يجتمع يا أخي الفاضل (القاعدة و الدولة و الفصائل) ويتوحدوا..! هيهات وهيهات فذلك حلم بعـــيد المنال . 
والله أعلم إلا أن يظهر المهدي ويجعل الله على يديه اخماد الفتنة بين الفصائل.. ووقف إراقة المزيد من الدماء بينهم وبين تنظيم الدولة..
 ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون )


هذا الفيديو من 2014 والحال مازال على ماهو عليه؟ لا..بل ازداد بشدة.
 والله المستعان.











 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"


عدل سابقا من قبل أمازيغية المغرب في 12/3/2017, 9:02 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 9:01 pm

aka1985 كتب:
قال تعالى :
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾


نعم.. صدق الله العظيم


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   12/3/2017, 9:06 pm

إدارة الشؤون السياسية في هيئة تحرير الشام تنشر توضيح وردود حول بيان مبعوث الولايات المتحدة "مايكل راتني".





 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو احمد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   13/3/2017, 12:53 pm

السلام عليكم ورحمىة الله وبركاته 

وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (65الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)


اسال الله الذي الف بين قلوب المهاجرين والانصار ان يؤلف بين قلوبهم 
تقول هيهات كلا ورب الكائنات  كلا ورب البريات ان الله على جمعهم لقادر
انما  اتباع الهوى للقاده وحب الاماره والسلطه هم السبب في التفرقه 
انما المجاهدين  حملة  النواسف والكلاش  يحملون ارواحهم على اكفهم 
يلتحقون بكل هيعه لعل يكون فيها  شهادتهم  هولاء من اعول عليهم 
ان يعزلوا قادتهم الذي يسببون الفرقه  ويجتمعوا جميعا  على اتقى قلب رجل فيهم 
لله در رجال خرجوا وهاجروا لله ورسوله  ونصرة دينه فهجرتهم الى ما هاجروا اليه


ما يمنعهم من الاجتماع وجود جواسيس للدول العربيه ومخابرات واستخبارات
بين القاده 


يلبسون العمائم  ويتنكرون بزي المجاهد وهم الحيات والافاعي
فليعقلوا هذا 


اللهم انك قادر ان توؤلف بين قلوب الصادقين وتخرج من بينهم كل خوان كفور
اللهم امين 


من قال رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا وجبت له الجنة .
[ من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات ؛ بنى الله له قصرا في الجنة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   13/3/2017, 3:23 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
( ان الله على جمعهم لقادر.)
ونعم بالله..


اللهم وحد صفوفهم وكلمتهم على الحق واذهب غيظ قلوبهم وانزع حب الدنيا من قلوبهم 
وانصرهم على أنفسهم وعلى عدوك وعدوهم .يارب العالمين. 


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aka1985
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   13/3/2017, 3:33 pm

اللهم وحد كلمة المسلمين.اللهم وحد صفوف المجاهدين.الموحدين الصادقين والصابرين والقانتين .تحت راية واحدة                                                  


اللهمَّﷺصَلِّﷺوَسَـــلِّمْﷺوَبَارِكﷺْعلىﷺنَبِيِّنَـــاﷺمحًـمد




                                                                                                                                               

رأيي أعرضه ولا أفرضه ، وقولي مُعْلم وليس بملزم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   13/3/2017, 8:21 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اللهم آآآمييين
نحن نراه حلم صعب المنال ولكنه ليس على الله بعزيز
اللهم عجل بالفرج على الامة 
وانصر كل من خرج لاعلاء كلمتك ووحد الشمل وسدد الرمي واشف صدور قوم مؤمنين واذهب غيظ قلوبهم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده
avatar


مُساهمةموضوع: رد: بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...   13/3/2017, 10:52 pm

اللهم آمين آمين
جزاكم الله خيرا ، وبارك الله فيكم. 


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان موقف أمريكا من هيئة تحرير الشام...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: