منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
الامل القادم


مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته Empty
مُساهمةموضوع: مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته   مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته I_icon_minitime29/4/2017, 4:08 pm

[size=57]الدولة الإسلامية صنيعـة من![/size]
 


[size=57]قبل أن أدخل في أعماق هذا  الموضوع يجب أن يعرف الجميع لا يوجد شيء أسمه “داعش” لأن هذا الإسم صنعه الإعلام المنافق وروّجه صغار العقول، وانقلب سحرهم عليهم فكان من رحمة الله أن كل سبّ أو قذف أو إساءة كانت تنسب لإسم “داعش” أما المسمى الحقيقي وهي الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة ، فسلمت من فحش أقوالهم وهذا من رحمة الله أن كرمها وصرف عنها السب والشتم ، كما كان كفار قريش يسمون نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بـ مُذمم فكان السب يتجه للمسمى المصنوع من الكفار ، فالحمد لله الذي حفظ المجاهدين وأسم دولتهم من الأذى وجعلهم يعيشون خوفا ورعبا منها . ولعلي أذكّر بمسألة قررها وسبقني بها علماء أجلاء ، وهي أن كثيرا من الناس لا يفقهون الشريعة الإسلامية ، ولا يعرفون أحكام دينهم ، وهذا أمر مشاهد ، وكانوا يخوضوا في شأن الدولة الإسلامية مع الخائضين ، ومصدر علمهم قناة فضائية زرعها بني صهيون ، أو شيخ منتكس خائف من حاكمه مفتون ، أو حاسد مخذول ، لا يعلمُ شعيرة أبرز ما في شريعته . وهي الولاء والبراء ، يقول الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- : “وكثير من الناس كالبهيمة أو شر من البهيمة لا يهمه إلا ما وضع في بطنه أو لبس على ظهره أو وطىء بفرجه ، ما عنده عقيدة في الفرق بين المسلم والكافر” أهـ ، ولو قلتُ كثير من العلماء لما بالغتُ القول ، يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن –يرحمه الله- عن وقت شيخه المجدد محمد بن عبدالوهاب –يرحمه الله- بعد انقضاء عصر ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي –رحمهم الله- : “فلما طال الأمد بعدهم صارت كتبهم في أيدي أناس جهلة ، وفي خزائن الكتب الموقوفة ، فلم يلتفتوا إليها ، فرجعوا إلى ما كان عليه من قبلهم ممن مضى من المبتدعة ، وكثرَ الشركُ في القرى والأمصار ، وصاروا لا يعرفون من التوحيد إلا ما تدعيه الأشاعرة من تأويل صفات الرب والإلحاد فيها ، فصاروا كذلك حتى نُسي العلم ، وعم الشرك والبدع ، إلى منتصف القرن الثاني عشر، فإنه لا يعرف إذ ذاك عالم أنكر شركا أو بدعة مما صار في آخر هذه الأمة. فشرح الله صدر شيخنا ، فضلا من الله ونعمة عظيمة منَّ بها تعالى في آخر هذا الزمان ، فعرف من الحق ما عرف شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه ، بتدبره الآيات المحكمات ، وصحيحي البخاري ومسلم، والسن، والمسانيد، والآثار، ومعرفة ما كان عليه رسول الله والتابعون، وأتباعهم ، وما عليه سلف الأمة وأئمتها ، والأئمة من أهل الحديث والتفسير ، والفقهاء كالأئمة الأربعة ومن أخذ عنهم ، فتبين له التوحيد وما ينافيه ، والسنة وما يناقضها فدعا الناس من أهل قريته وما قرب منها أن يتركوا عبادة أرباب القبور والطواغيت” أهـ . وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وكرم لأهل هذا الزمان أن يعرفوا توحيدهم ويخلصوا دينهم كله لله .[/size]


[size=57]فما أسعد من مات قبل الفتن ، وقبل أن يتسنّم الفتيا -والحُكم على المجاهدين الموحدين- من لا خلاق لهم ولا دين ،  يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- : “فلو ماتوا قبل المحنة والنفاق ماتوا على هذا الإسلام الذي يثابون عليه ، ولم يكونوا من المؤمنين حقا الذين امتحنوا فثبتوا على الإيمان ولا من المنافقين حقا الذين ارتدوا عن الإيمان بالمحنة ، وهذا حال كثير من المسلمين في زماننا وأكثرهم إذا ابتلوا بالمحن يتضعضع فيها أهل الإيمان ينقص إيمانهم كثيرا ، وينافق أكثرهم أو كثير منهم ، ومنهم من يظهر الردة إذا كان العدو غالباً ، وقد رأينا ورأى غيرها من هذا ما فيه عبرة ، وإذا كانت العافية أو كان المسلمون ظاهرين على عدوهم كانوا مسلمين وهم مؤمنون بالرسول باطناً وظاهراً لكن إيماناً لا يثبت على المحنة” أهـ ، وسبحان من ألهم هذا العالم الجليل بهذه الكلمات المحكمات وكانها تحكي واقعنا مع المنتسبين زورا إلى علم الشريعة ، وحفّاط النصوص لا لكي يصدعوا بالحق ! ولكن ليصرفوا الناس عن الحق ويقتاتوا بالآيات ظلما ويأكلون سحتا . ولعل أحداث الجهاد التي نعيشها في هذا الزمن كشفت الكثير وكيف تنكّر أولوا العلم قبل غيرهم إلى التوحيد ونصوص الشريعة المحكمة والتي تحكي غربة الدين وتسلط أمم الكفر ، وإن طائفة الحق سيحاربها المنافقون ولو طالت لحاهم ، وينصرها الموفقون ولو طال صبرهم وأذاهم وقصُرت لحاهم ! الذين أخلصوا دينهم لله ، ثم يجدون بعد ابتلاءات شديدة حلاوة التمكين ونصرة الدين ، ودخول الناس في دين الله أفواجا ، وهكذا السنن ، (ولن تجد لسنة الله تحويلا) . المنصفون يعرفون أن الدولة الإسلامية لم تكن بدعاً من الحركات الجهادية قبل إعلان دولتها ، بل كانت طائفة مجاهدة محمودة الخصال ، مشكورة الفعال ، وكان للإمام الزرقاوي أبي مصعب –تقبله الله- شرف البناء لهذه الدولة الوليدة ، فأثنى عليها في ذلك الوقت أئمة الجهاد ، وسكت عنها أئمة العلم ، حتى قيض الله لها قلوب الرجال الصادقين ، وهمم الفالحين ،الذين اهتدوا بهدى من الله[/size]
[size=57]يتبع [/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
الامل القادم


مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته   مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته I_icon_minitime29/4/2017, 4:10 pm

، وقد سلمت قلوبهم من أمراضها ، فتآزرت الليوث وزأرت الأسود ، وانتفضت على أهل النفاق والرفض ، وكسرت شوكة الصليبين في بلاد الرافدين ، في توفيق إلهي ومدد رباني ، وقوالب من صبر تُصب على أفئدة المجاهدين ، فملأت صدورهم ثقة بوعد ربهم ، فثبت المجاهدون ، وصدقوا في نصرتهم لدين الله ، فما كان للأسود بعد ذلك أن تربض وتسكن عرينها ، فأصبحت القوة للدولة ، والرعب يتنزل على أعدائها نصراً لها ، فتمددت بتوفيق الحكيم ، وأعلنت الخلافة بتقدير العليم ، فجن جنون الغرب ، واهتزت عروش طواغيت العُرب ، فالنظام العالمي مهدد بالتغيير ، وخارطة الدول بدأت تتغير ، والتحالفات تطورت ، والعداءات تجمدت ، كل هذا وقع ، وغيره مما يحصل في داخل بلدان المسلمين كانتفاضة اللحى المستأجرة ، أو بثّ الفتاوى المغدورة ، أو تسلق قرود المنابر ، كان نتيجة لإعلان دولة إسلامية تسير على منهاج النبوة ، طريقها رسمه سيد البشر صلى الله عليه وسلم قبل ألف وأربعمائة عام ، تريد أن يعيش المسلم كريما محفوظ الحق ، مهاب الجناب ، عال المقام  ، ولكن علماء السوء الذين خانوا أماناتهم وعرفنا من قبل مسلكهم ، انتفضوا كعادتهم ، لصد الناس عن الحق ، ولا عجب في ذلك لمن تدبر آيات القرآن الكريم ، قال تعالى (وإن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ليصدون عن سبيل الله) ، ويقول شيخ الإسلام بن تيمية –قدس الله روحه- : “يتبين أن كثيراً من الأحبار والرهبان والعلماء والعباد يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله) أهـ.

 فإذا تقرر لك ايها المسلم ما سبق ، وأحببت أن تعرف أن الدولة الإسلامية ليست صناعة بشر أو دول ، وإنما هي من صُنع العزيز العظيم ، قال المشايخ إبراهيم وعبدالله وعلي أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمهم الله- : “فإذا قام المسلمون بما أمرهم الله به من جهاد عدوهم ، بحسب استطاعتهم ، فليتوكلوا على الله ، ولا ينظروا إلى قوتهم وأسبابهم ، ولا يركنوا إليها ، فإن ذلك من الشرك الخفي ، ومن أسباب إدالة العدو على المسلمين ووهنهم عن لقاء العدو لأن الله تبارك وتعالى أمر بفعل السبب ، وأن لا يتوكل إلا على الله وحده ، قال تعالى (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) ، وقال تعالى (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) ، وقال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى) ، فإذا فعل المسلمون ما أمرهم الله به ، وتوكلوا على الله ، وحققوا توكله ، نصرهم الله وأمدهم بالملائكة ، كما هي عادته مع عباده المؤمنين في كل زمان ومكان ، قال الله تبارك وتعالى (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون) ، وقال تعالى (ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون ولياً ولا نصيراً سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) ” أهـ .

ومن سمع أقوال الأفاكين ، أهل الهوى ، الذين يحاربون الدولة الإسلامية بأقلامهم وألسنتهم ، وأموالهم وأموال المخدوعين من المتبرعين، يجد عجباً ، فمنهم من نسبها إلى نظام بشار النصيري ، ومنهم من ينسبها إلى أمريكا الصليبية ، ومنهم من يجزم أنها صنيعة إيران المجوسية ، ونسمع أحياناً لمن زاد خبلهم فنسبَها إلى دولة خليجية! ، ومن تأمل هذه الأقوال وغيرها ، وجد أنها متضاربة ومتناقضة في آن واحد ، ولا تستغرب أيها الموحد لو قلت لك أن بعض هذه الأقوال المتضاربة يقول بها أحياناً شخص واحد! وهذا دليل على سقوط تلك الفِرى ، وقد سبقهم في ذلك كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم حينما وصفوه بالسحر تارة ، وبالجنون تارة أخرى ، ومن المحال أن تجتمع تلك الصفتان في شخص واحد ، إذ السحر علم ، والجنون نقيضه ! وعندما يسمع العارفون تلك التهم المتضاربة والأقوال العجيبة في الدولة الإسلامية التي نحسبها -أخلصت دينها لله- وقامت بما أوجب سبحانه من جهاد الكفار والمنافقين والإغلاظ عليهم لإعلاء كلمة الله ، يتذكرون قول العالم الجليل ابن تيمية –قدس الله روحه- عندما تحدث عن بعض تأويلات أهل الضلال ، فقال : “رأى من العجائب ما يُضحِك عجباً ويبكي خشية وهرباً” أهـ .

 وبالنظر إلى سبب عداء تلك اللحى المستأجرة ، والقلوب الخاوية من خشية الله ، والمُعرضة تكبّرا عما جاء في نصوص الوحيين لنصرة دين الله والمستضعفين في الأرض ، للدولة الإسلامية التي أعادت للعزة معناها وللهيبة لباسها، فلا نجد سببا غير الكِبر وأمراض القلوب التي تعلقت بالدنيا ونسيان الآخرة ، يقول ابن تيمية –قدس الله روحه- : “ولهذا تجد اليهود يصممون ويصرون على باطلهم لما في نفوسهم الكِبر والحسد والقسوة وغير ذلك من الأهواء” أهـ ، فشابهت لحى قومنا أطباع اليهود ، وزادوا عليها نفاقا. فداعش صنيعتهم ، ونتاج مكرهم وعاقبة أمرهم خسرا ، وهذا هو الواقع بحمد الله . أما الدولة الإسلامية -حرسها الله- فصنع الله الذي أتقن كل شيء ، وفّق للقيام بشريعته جباها ساجدة ، هممهم تناطح السحاب ، جنودا  أشداء على[size=38]الكفار غلاظ على المنافقين ، رحماء بكائي على إخوانهم المسلمين ، وفيما بينهم . يزيدهم الله قوة ويحفظهم بحفظه ويمكن لهم أرضه .. ولا عزاء للغادرين ، والمتلونين ، والمتاجرين بشرع الله[/size]
غريب[size=38]_السرورية[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقال رائع جدا ومفيد أنصحكم بقرائته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين واخبار الثغور العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/