منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 السماء بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماجد تيم
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: السماء بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع   17/2/2018, 1:41 pm

السماء بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع

السماء تأتي بمعنيين أحدها المخلوق المبني بعظمة الخالق والآخر تأتي بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع لتحديد الإتجاه 
أولا : السماء بمعنى البناء المخلوق العظيم ومن صفاتها السمو و العلو و الإرتفاع 
ثانيا : السماء بمعنى ( الجهة )( بُعْدْ      يتصف ب ) السمو و العلو و الإرتفاع حيث يكون هناك جهتين متقابلتين إحداها أسمى واعلى وأكثر ارتفاعا من الأخرى تؤثر على من دونها وسيكون تعليقي حصرا على المعنى الثاني

• ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿السجدة: ٥﴾
• ﴿ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿١٧﴾ الملك
فالسماء في الآيتين السابقتين ليست بمعنى السماء المخلوقة ذات البناء وإنما هي صفة للعلو و السمو على من هو دونه فكل ما على الشيء فهو في سماء والله عز وجل في علو وسمو وارتفاع في مستوى يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ، أما من يدعي أن الله عز وجل بذاته جلت صفاته موجود في بناء السماء المخلوق تحيط به فهذا هو التجسيد والتجسيم و التحجيم و التكييف والحلول بعينه  لله عز وجل وقد شابه أهل الشرك و الكفر ومللهم فكيف يحيط المخلوق المحسوس بالخالق الذي ليس كمثله شيء وهل السماء وسعت   الله عز وجل فالله جل جلاله وعظم سلطانه لايقارن بمخلوق ولا نستطيع إحاطة ذاته وكنهه بما نملك من حواس وقدرات عدا عن إحاطته  بمادة مخلوقة فهو الذي لا يقاس ولا يجري عليه القياس. 
وهذا المعنى أشارت إليه الجارية ( بإصبعها ) ورضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى ... 
صحيح مسلم (1/ 381)
" ... فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللهُ ؟  قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ قَالَ : مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "
سنن أبي داود (3/ 231)
" فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللَّهُ؟» فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ بِأُصْبُعِهَا، فَقَالَ لَهَا: «فَمَنْ أَنَا؟» فَأَشَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ يَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ."

ومن الأمثلة على أن السماء بمعنى ( الجهة )( بُعْدْ يتصف ب ) السمو و العلو و الإرتفاع حيث يكون هناك جهتين متقابلتين إحداها أسمى واعلى وأكثر ارتفاعا من الأخرى تؤثر على من دونها
• وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿الجاثية: ٥﴾
• وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴿ق: ٩﴾
• وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿الطور: ٤٤﴾
• هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿الحديد: ٤﴾
السماء بمعنى البناء المخلوق وبمعنى السمو و العلو و الإرتفاع معا في الآية ...
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿البقرة: ٢٢﴾
في الآية السابقة قال الله تعالى "والسماء بناءً وأنزل من السماء " ... ولم يقل والسماء بناءً وأنزل منها فإنزال الماء ليس من ذات السماء وإنما من مكان تحت سقفها في مكان أسمى وأعلى واكثر إرتفاعا من المكان الذي يفترشون عليه (  الأرض ) .
... فلفظة السماء الأولى البناء المخلوق واللفظة الثانية بمعنى من مكان أسمى وأعلى واكثر إرتفاعا من المكان الذي أنتم موجودين فيه وتفترشون عليه . 

العرش سماء للسماوات و لكل الخلق والله عز وجل في سماء فوق العرش كما يليق لجلال وجهه وعظيم سلطانه
- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿يونس: ٣﴾
- اللَّـهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴿الرعد: ٢﴾
- يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿السجدة: ٥﴾
لاحظ عند جمع ما في الآيات السابقة 
ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ...  يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ
ثم استوى على العرش يدبر الأمر من السماء 
فالإستواء على العرش = في السماء التي تليق بجلال وجهه الكريم وسلطانه العظيم
فتدبير الأمر يكون من سماء و علو أسمى من العرش ، وكمن قال بأن الله عز وجل بذاته يدبر الأمر من داخل سماء مخلوقة فإنه لا يختلف عمن يقول بأن الله عز وجل يجلس مباشرة على العرش وأن العرش يحمله وله ثقل ومن ثقله جل جلاله فإن العرش ليئط به أطيط الرحل بالراكب ...فكيف يكون هذا للعرش في حين يعجز عن حمل نفسه فكيف سوف يحمل من خلقه ؟ !
فالعرش قبل خلق السماوات و الأرض كان محمولا على الماء
• وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿هود: ٧﴾ 
ويوم الحساب يكون العرش محمولا من الملائكة الكرام  
• الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿غافر: ٧﴾
• وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴿الحاقة: ١٧﴾
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (6/ 145)
(ويحك لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك تدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سماواته وأرضيه هكذا - وقال بأصابعه مثل القبة - وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب) . ضعيف
شرح العقيدة الطحاوية (ص: 310)
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن عرشه على سماواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة "( ضعيف )
السلسلة الضعيفة - مختصرة (8/ 207)
"سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش"( ضعيف ) 
الجامع الصغير وزيادته (ص: 702)
"سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة و إن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش " ( ضعيف ) 

 وإلى كل من يزعم أن الله عز وجل يدبر الأمر من داخل أحد مخلوقاته أو يجلس بذاته على العرش فكيف يخلق الله عز وجل مخلوقا ويصبح في عوزه وحاجته فيكون إما بداخله أو يجلس عليه فوالله ما ذلك الإعتقاد إلى سليل فهم من فكر اليهود ومعتقداتهم الذين قالوا أن الله عز وجل  بعدما خلق السموات والأرض جلس ليستريح على عرشه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا    .
والثقل و الحجم بحد ذاتهما من مقايس البشر فكيف يجري على الله عز وجل القياس بمقاييس البشر
أَهُمْ وجلال الله عز وجل سواء في القياس ؟! .

العرش كروي يحمل جميع الخلق ( المرتبط بالإنسان المكلف في الدنيا و الآخرة ) وهو سقفهم 
وكما أن السماء  كروية تحيط بمكوناتها ومن ضمنها الأرض كالسقف من جميع الجهات وتحملهم فكذلك العرش يحيط بكل الخلق ( المرتبط بالإنسان المكلف في الدنيا و الآخرة كالأرض ومن عليها والسماوات السبع و الجنة و النار) من جميع الجهات ومن ضمنها السماوات كالسقف ويحملهم فهو أسمى وأعلى من جميع الخلق فالعرش ليس مقبب بل أقرب إلى الكروية والأحاطة فهو يحمل كل الخلق ويظلهم ، والله عز وجل في علو وسمو وارتفاع على جميع خلقه وعلى العرش في مستوى يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه
 

والله أعلم









وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: السماء بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع   19/8/2018, 5:18 am

السلام عليكم 
جزاك الله خيرا اخى الفاضل 
وجعل الله مجهودكم فى ميزان حسناتكم 
وعندى بعض الاستيضاحات بارك الله فيك 




ليس هناك معنيين للسماء فى القران الكريم 
وانما يختلف المعنى اللذى ورد فى السماء باختلاف السياق 
قال تعالى
• ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿السجدة: ٥﴾
وتدبير الامر هنا المراد به ماتقوم به الملائكه من تنفيذ لامر الله 
فمدبر الامر هو الله تبارك وتعالى ولكن من يقوم بتنفيذ هذا الامر هم الملائكه 
والدليل على ذلك هو قوله تعالى 
ثم يعرج اليه 
فمن هذا اللذى يعرج ؟
الملائكه طبعا فسمى من يقوم بتنفيذ الامر باسم من يدبر الامر لان امر الله بقوله كن فيكون 
كقوله تعالى 
تنزل الملائكه والروح فيها باذن ربهم من كل امر 
هناك ايضا دليل اخرفى نفس الايه  
وهو ان الامر يدبر فى السماء وليس فى العرش والدليل 
قوله تعالى- يدبر الامر من السماء
فحرف الجر من يدل على ان تدبير الامر يتم فى عالم الملائكه 
اذا الامر نفسه يتم بقول كن اما تنفيده وتدبيره فى السماء 
وعلى هذا المعنى 
فان قوله تعالى يدبر الامر من السماء 
ليس المقصود بالسماء هنا العلو والسمو والارتفاع وانما السماء الحقيقيه 
وقس على ذلك كل ما ينسب للسماء  ومنها قوله تعالى 
• ﴿ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿١٧﴾ الملك
فاللذى سيخسف هم الملائكه بامر الله 
والادله على امكانيه خسف الملائكه بامر الله اكثر من ان تحصي
اما جميع ايات الرزق وانها من السماء 
فالمقصود به الملائكه ايضا 
اليس هناك ملائكه تنزل بالارزاق وملائكه تسير السحاب 
قال تعالى 
وفى السماء رزقكم 
نعم المطر ينزل من السماء فيحي الارض وتنبت فهل هذا هو الرزق 
اعتقد لا 
الرزق موضوع اعظم واكبر من مجرد مال وثمار
فقد يعطى الانسان مال وثمار ولا يكون رزقا له 
ويدل على هذا المعنى قوله تعالى
وما توعدون 
اقتران بين الرزق والوعد 
والوعد هو الوعد بالجنه او الغفران او الرضوان من الله 
فالرزق هنا هو رزق الوعد 
اما عن الاستواء على العرش 




فنحن كاهل السنه نعتقد ان الله تبارك وتعالى استوي على العرش دون تعطيل او تشبيه او تمثيل 
ونعتقد بان الله فى السماء 




وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7)


العرش علي الماء 
وقال 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السماء بمعنى السمو و العلو و الإرتفاع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: