منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 **هديل الهشلمون**

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


**هديل الهشلمون** Empty
مُساهمةموضوع: **هديل الهشلمون**   **هديل الهشلمون** I_icon_minitime28/6/2018, 4:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هديل_الهشلمون !!

هل مر هذا الإسم على أسماعگم من قبل ؟؟

انها#شهيدة النقاب ( تقبلها الله)

حتى لا ننسى شهيدة فلسطين التى قٌتلت بدم بارد من الصهاينة

اترككم مع مقال

#هديل_الهشلمون و جعجعة الرحى !

ل #السلطان_سنجر


https://justpaste.it/nx2a

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


**هديل الهشلمون** Empty
مُساهمةموضوع: رد: **هديل الهشلمون**   **هديل الهشلمون** I_icon_minitime28/6/2018, 4:29 am


ثغر #تويتر والجهاد بالكلمة

مقال قيم لـ #السلطان_سنجر

https://justpaste.it/kx8a

من المعلوم أن الشارع الحكيم قد بين مسألة الجهاد و أذن به و أمر وحث عليه و رتب العقاب اﻷليم على تاركه بل وذم القادح فيه والمثبط و المتكلم و اللامز و وصفهم بالنفاق

إذ إن الجهاد هو حصن الدين و ذروة سنامه " أعلاه " وﻻ يقام الدين إﻻ بالحجة والسيف فالحجة للتعليم و تجلية المسائل و المحاججة و السيف للمعرضين الصآدين الدافعين

وللجهاد منزلة عظيمة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فندب لها و أمر بها و رتب على تركها حصول اﻵثام والمقت من الله بل وهجر أصحابه على تخلفهم 50 ليلة

واﻷصل في الجهاد هو الجهاد باليد وهذا أرفع منزلة و أكثر مشقة وﻻ يكون دفع الأعداء إﻻ به ، ثم الجهاد بالمال وهذا عصب الجهاد ولقد حث القرآن عليه فقدمه في كل مواضع

ذكره الجهاد إﻻ موضع واحد في قوله تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة .. "

قال الآلوسي - رحمه الله -: «لعل تقديم الأموال على الأنفس لِـمَا أن المجاهدة بالأموال أكثر وقوعاً ، وأتم دفعاً للحاجة

حيث لا يُتصَوَر المجاهدة بالنفس بلا مجاهدة بالمال ، وقيل : ترتيب هذه المتعاطفات في الآية على حسب الوقوع ؛ فالجهاد بـ (المال) لنحو التأهب للحرب ، ثم الجهاد بالنفس .

وذكر ابن القيم رحمه الله كلام نفيس في مسألة تقديم الله للجهاد بالمال على النفس

فقال في حكمة تقديم المال على النفس :

«أولاً : هذا دليل على وجوب الجهاد بالمال كما يجب بالنفس ، فإذا دهم العدو وجب على القادر الخروج بنفسه ، فإن كان عاجزاً وجب عليه أن يكتري بماله

ومن تأمَّل أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في أصحابه - رضي الله عنهم - وأَمْرَهم بإخراج أموالهم في الجهاد، قطع بصحة هذا القول

. والمقصود : تقديم المال في الذكر ، وأن ذلك مشعِرٌ بإنكارِ وَهْمِ مَنْ يتوهم أن العاجز بنفسه إذا كان قادراً على أن يغزو بماله لا يجب عليه شيء ؛ فحيث ذكر الجهاد قدَّم ذكر المال ؛ فكيف يقال: لا يجيب به؟

ولو قيل: إن وجوبه بالمال أعظم وأقوى من وجوبه بالنفس ، لكان هذا القول أصحَّ من قول من قال : لا يجب بالمال، وهذا بَيِّن، وعلى هذا فتظهر الفائدة في تقديمه للذكر

وفائدة ثانية : على تقدير عدم الوجوب؛ وهي أن المال محبوب النفس ومعشوقها التي تبذل ذاتَها في تحصيله وترتكب الأخطار وتتعرض للموت في طلبه، وهذا يدل على أنه هو محبوبها ومعشوقها، فندب الله - تعالى - محبِّيه المجاهدين في سبيله إلى بذل معشوقهم ومحبوبهم في مرضاته؛ فإن المقصود أن يكون الله هو أحب شيء إليهم، ولا يكون في الوجود شيء أحبَّ إليهم منه، فإذا بذلوا محبوبهم في حبه نقلهم إلى مرتبة أخرى أكمل منها؛ وهي بذل نفوسهم له؛ فهذا غاية الحب؛ فإن الإنسان لا شيء أحبَّ إليه من نفسه، فإذا أحب شيئاً بذل له محبوبه من نفسه وماله، فإذا آل الأمر إلى بَذْلِ نفسه ضنَّ بنفسه وآثرها على محبوبه. هذا هو الغالب وهو مقتضى الطبيعة الحيوانية والإنسانية؛ ولهذا يدافع الرجل عن ماله وأهله وولده فإذا أحس بالمغلوبية والوصول إلى مهجته ونفسه فرَّ وتركهم، فلم يرضَ الله من محبيه بهذا، بل أمرهم أن يبذلوا له نفوسهم بعد أن بذلوا له محبوباتهم. وأيضاً فبذل النفس آخر المراتب؛ فإن العبد يبذل ماله أولاً يقي به نفسه، فإذا لم يبقَ له ماله بذل نفسه؛ فكان تقديم المال على النفس في الجهاد مطابقاً للواقع .

وأما قوله - تعالى -: (إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم) [التوبة: 111]، فكان تقديم الأنفس هو الأَوْلَى؛ لأنها هي المشتراة في الحقيقة، وهي مورد العقد، وهي السلعة التي استلمها ربها وطلب شراءها لنفسه، وجعل ثمن هذا العقد رضاه وجنَّته، فكانت هي المقصودة بعقد الشراء. والأموال تَبَع لها فإذا مَلَكها مشتريها ملك مالها؛ فإن العبد وما يملكه لسيده، ليس له فيه شيء؛ فالمالك الحق إذا ملك النفس ملك أموالها ومتعلقاتها " ذكره في كتاب بدائع الفوائد

توقف اﻵن و أعد قراءة كلام ابن القيم العجيب النفيس واحفظه وانشره وتمسك به فهو والله مشكات للسائرين ..

ثم الجهاد بالكلمة و المناصرة و الدفاع عن الحق ، وهذا النوع من الجهاد ﻻ ينفك عن جهاد اليد و المال بل هو مرتبط به دال عليه وهو من الواجبات لمن تخلف عن جهاد الدفع بالنفس والمال

وهو مقامات أعلاها ما جاء لصيانة جناب التوحيد ومتعلقاته وهذا المقدم و دفع الشرك و الكفر بأصحابه على بصيرة ، ثم ينزل إلى نصرة أهل الحق الحاملين لهذا الدين المدافعين والمنافحين عنه

بالحكمة والعدل و الموعظة الحسنة فالجهاد ﻻ يكون بقلة اﻷدب وﻻ بالكلمات المقذعة وليس على هذا أجر هذا إذا لم يكن عليه وزر لتشويه صورة أهل الجهاد و ﻻ تكون النصرة إﻻ بالحق والحق كفيل أن يدمغ الباطل ويمحوا أثره ولقد قال الله لنبيه عن جهاد المنافقين " وجاهدهم به جهادآ كبيرا " أي بالقرآن وهو الحق ، فالمناصرة على هذا الوجه

واجبة وهي من الجهاد في سبيل الله ، ومنها دفع الشبهة بالعلم ، و اﻹفتراء على أهل الجهاد بالحقيقة ، فإن الحق والحقيقة كفيلان أن يجعلا ليل الظالم معتمآ إذا أخرج يده لم يكد يراها

وهنا سؤال : هل يجزئ جهاد الكلمة عن الجهاد بالمال والنفس ؟

والجواب : قطعآ ، ﻻ ، فالجهاد في اﻷصل للكفار ﻻ يكون إﻻ بالنفس والمال و الكلمة في موضوعها أما جهاد المنافقين الغير مقدور عليه ، فهو بالقرآن و السنة و الكلمة وهذا هو اﻷصل

فالواجب على المسلم اليوم النفير لديار اﻹسلام حتى يقوم بفريضة الجهاد وﻻ يكفي تغريده في تويتر و ﻻ رده الباطل عن أهل الحق

فلا يلبس عليك الشيطان أيها المغرد فتظن أن تغريدك يعيضك من فرض العين أو يكفيك عن القيام بالجهاد

و أشبه من ينصر بالتغريد كمن يؤخر الصلاة عن وقتها ويأتي بها مخرقة ، فالواجب والفرض الخروج والنفير " هذا كله مع القدرة " فمن أتى بجزء من النصرة أجر عليه وبقي

إثم تركه الفرض كبيرة عالقة بعنقه ، بل يجب عليك الخروج والمبادرة فإلم تقدر وحبسك حابس لك فيه عذر شرعي

فإنه يجب عليك أن تجاهد بمالك وهذا متوفر و متيسر ، وﻻ يكفي عنه التغريد وﻻ المداومة عليه ، وأما مناصرتك فأنت مأجور عليها وتأخذ أجر نصرة أهل الحق و أهل الجهاد

وهي داخلة في جهاد الكلمة الذي ﻻ يكفيك عن جهاد اليد و المال وهو اﻷصل في مدافعة الكفار

سؤال آخر : ما حال النساء مع الجهاد ؟

الجهاد في مخاطبة المرأة إنما جاء على ما تطيق ، علم الشرع أنها ﻻ تطيق الدفع لطبيعتها فأمرها باﻷدنى وهي داخلة في المخاطبين في قوله تعالى " وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر "

ومخاطبة في كل آيات الجهاد التي تخص المال ..

فالنصرة بالنفس والمال والكلمة وكل ما يعين على النصرة من غير ذلك ، فيجب على المرأة بذل المال للجهاد و إرساله وﻻ يسقط عنها ذلك كسقوط الدفع باليد عنها وهي آثمة إذا قدرت ولم تنفق

و واجب أن تجاهد بالكلمة وكل ما من شأنه أن يؤثر و يصب في الجهاد في سبيل الله و دفع أعداء الله وهي مأجورة على الثغر اﻹعلامي على حسب نصرتها و أثرها وتأثيرها

سؤال : هل يعد المكوث في تويتر و البقاء لساعات في النصرة = مرابطة ؟

الجواب : ﻻ ، ليست مرابطة إﻻ بالمعنى اللغوي فالرباط يعني اللزوم و المكوث و البقاء في مكان واحد

أما أنها من المرابطة التي يفعلها أهل الجهاد في الثغور فلا ، فهذه المعاني الشرعية الخاصة ﻻ يصلح أن تعمم إﻻ بدليل أو وجه صحيح يدخل الحالة المسؤول عنها في الوصف الشرعي

فالرباط الذي جاء فيه الفضل العظيم هو خاص بأهل الجهاد وﻻ يصح نقله لغيرهم مما ﻻ تتوافق فيه الصور بل تختلف اختلافآ عظيمآ ، ولو فعلنا ﻷنتقصنا من أهل الجهاد

الذين ضحوا و بذلوا وهاجروا وتركوا الشهوات و اللذائذ

فالرباط هو اﻹقامة على الثغر ، و أشده ما كان أقرب للعدو و الضابط فيه = هو أن تخيف العدو وتخافه = فتكون في أهبة و ترقب و حراسة

سؤال : هل نترك النصرة في تويتر ، وماذا تمثل النصرة فيه ؟

الجواب : إن أردت تركها من أجل الهجرة فهذا الواجب ، حتى تهاجر ثم تعود لها على أﻻ تشغلك عن الجهاد المقدم وهو الجهاد بالنفس والقيام بشؤون دولة اﻹسلام

أما تركها هكذا و اﻹعتزال فلا فإنما تترك واجب ﻻ محيد عنه ، فالنصرة بالكلمة و تحسين صورة المجاهدين و نشر إصداراتهم و إيصال رسالتهم

هو من اﻷمور العظيمة في هذا الثغر ، فتويتر اليوم هو صوت المجاهدين في خارج أرضهم ، ولقد رأينا أثره على شركة تويتر نفسها وعلى الغرب الصليبي

فهو قوة عظيمة وجبهة كبيرة يجب تكريس الجهود وتطوير العمل عليها ، حتى ﻻ يجد الكافر مخرجآ من هذا فينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ثم تكون عليهم حسرة

ثم يغلبون ... ، يجب على المناصر ما دام معذورآ عن النفير ، الجهاد بالمال و الكلمة والدعاء وتطوير نفسه تقنيآ بتعلم برامج التصميم والمونتاج ، وبرامج القرصنة

فلا يدع أسرارآ للعدو إﻻ كشفها و هتكها وهذا من الجهاد و مدافعة العدو و تنغيص عيشهم

والله أعلم


كتبه أخوكم / السلطان سنجر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
**هديل الهشلمون**
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين واخبار الثغور العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/