منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 *دولة مؤثرة*

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:08 pm


دولة مؤثرة (1): كلاي

تدحرج الكرة الارضية على منحدر يوصل للهاوية بشكل بطيء لكن متسارع، تحاول نظم الاستبداد وضع العراقيل امام الكرة المنزلقة فيبطئون هبوطها الحتمي، لكنها لا تتوقف.. وتمضي في طريق الدمار القادم.. لماذا؟
لأن العالم يقلد شيئا لا يفهمه.. أنه يقلد انجح نموذج رآه في العقدين الأخيرين: الدولة الاسلامية.
في سلسلة (دولة مؤثرة) نبحث في: اين تؤثر الدولة في باقي العالم، وما هي مخاطر ذلك عليهم.

اولا الدول العظمى: تنطلق استراتيجيات الدول العظمى في حل مشاكلها من اساس ثابت يبدأ في تحليل المشكلة وفهمها ثم اختيار الطريقة المناسبة في حل المشكلة بما يضمن القضاء عليها.. ثم التنفيذ.
لكنها وحينما رأت صعود الدولة الاسلامية السريع من انقاض هزيمة بدا انها ساحقة على يد الصحوات في 2008.. وفي واقع شرق اوسطي ترسمه قوى العالم الغربي منذ قرن.. لم تفهم ما الذي تواجهه..
ولما كان صعود الدولة خطرا مباشرا عليها، لم يكن هناك من وقت كاف للإنتظار لتحليل المشكلة وفهم انسب الطرق للتعامل معها، فقامت الولايات المتحدة وبتأثير الصدمة ، بالتعامل مع المشكلة كما بدأت، اي تقليد تكتيك الدولة في الضربات السريعة والهجوم الجريء، وتوقعوا ان الصعود السريع للدولة سينتهي عبر قصف الدولة بالسرعة الممكنة وبشكل هستيري على اعتبار "و داوها بالتي كانت هي الداء". وهو ما حدث على مدار عامين.. في محاولة يائسة للقضاء عليها ثم فهمها اكثر بعد ذلك.
هذا الاستعجال سيكون مدمرا للولايات المتحدة والنظام العالمي فيما لو قامت الدولة مرة اخرى، حيث ستطغى فكرة فشل اقسى تكتيك ممكن ضدها، وسيكون الحضور الجسدي للجيوش الغربية هو الحل المنتظر.
وهذا هو الاحتمال المرجح لماذا؟ لأن العالم لم يفهم بعد الطبيعة الزئبقية للدولة في تجنب الضربات، ولأنه حتى اللحظة لم يفهموا ايضا لماذا استنزفت الدولة الخصوم، ولأي أمر تجهز هذا الاستنزاف.
وهو ما اختصره احمد سعيد بقوله:
‏أحسبكم قد عاينتم الثلث الذى لا يتوب الله عليه أبدا , وثلث خير الشهداء .. فارتقبوا ثلثاً يفتح الله على يديه فى قادم الايام ..

ملاحظة: العنوان يشير الى تكتيك الملاكم محمد علي كلاي في كسب الخصوم والذي يقوم على تجنب لكمات الخصم بمرونة عالية طوال جولتين او ثلاث حتى ينهك الخصم، ثم يسقطه كلاي بلكمة قاضية واحدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:13 pm


دولة مؤثرة (2): الصادم المتماسك

تتسارع الاتجاهات الفوضوية للسياسات العربية وتتباعد فيما بينها، ما يجعل الخيارات المتاحة امام هذه الدول تتراوح بين التفكك او السقوط، ويحاول المنتفعين منها ايقاف هذا التشظي عبر عمليات لصق غير مجدية، فيعرك العراق عرك الأديم، ويشق الشام شق الشعرة.. وهناك اسباب عديدة لذلك، اهمها تأثير الدولة الإسلامية، اول دولة في العالم الحديث تقتصر على تيار واحد متماسك ابدا عبر التفاهم العقدي وليس القوة الجبرية.
في سلسلة (دولة مؤثرة) نبحث في تأثير الدولة الإسلامية في العالم والأثر السلبي لذلك عليه:

ثانيا: الدول العربية

لاحظ الزعماء العرب تقاعس الولايات المتحدة عن مساعدة حلفائها في اعصار الربيع العربي، ولجوء الولايات المتحدة الى ادوات اخرى لتثبيت اركان سطوتها وبيعها للقادة بلا ثمن، فقام القادة المتبقين بالبحث عن (خطة ب) في اطار جهودهم لتثبيت حكم عائلاتهم وتوريث ابنائهم.
مما ادى الى تخبط شديد في القرارات السيادية العربية في العامين الماضيين، هذا التخبط أدى لتنوع التيارات المؤثرة داخل هذه الدول وتصادمها ، مما عرقل ما كان يصبو اليه قادتها..

فكان الحل لدى الدولة الإسلامية، كيف؟
لأنها تحمل منهجية واحدة تتضمن: استراتيجيات متعددة، تكتيكات مختلفة، مرونة خططية.. وهدف واحد يسعى اليه الجميع.
فحينما عاين العرب التماسك الشديد لأركان الدولة الاسلامية رغم الزلازل التي مرت بها - وهي زلازل نعرف جميعا ان لا قبل لأي دولة اخرى بها- ارادوا تقليد ذلك..
فتحول السيسي من اقصاء الاخوان الى اقصاء الشعب بأكمله.. كذلك اردوغان اعتقل وفصل وراقب 2% من الشعب باعتبارهم خونة.. سلمان وصغيره يعتقلون عينات من جميع فئات المجتمع وبالأمس صنعوا مجزرة في الامراء المتنفذين وصلت حدود لبنان، مجلس التعاون ايضا يقصي من يخالفه من دول (مثل قطر)..
كل هذا حدث بتأثير مباشر من الدولة.
والدليل انه لو فكرت قليلا وتسائلت: في اي واقع سابق لظهور الدولة ستحارب السعودية اليمن؟ وقبل ان تجيب تذكر هجوم الحوثيون في 2009 على السعودية، وردة فعلها الجبانة.
ثم قارن بين اردوغان قبل وبعد ظهور الدولة؟

ان خطورة ذلك عليهم تكمن في ان هؤلاء القادة يفكرون بالطريقة التالية:
اذا قمت بفعل جريئ فكل ما علي هو ان اراقب ردة الفعل واتعامل معها بذكاء.

لكن ولقلة الخبرة عندهم (لشيوع امارة الصبيان) فأنهم لا يعلمون ان ردات الفعل الاجتماعية بطيئة الحدوث وتأخذ وقتا غير معلوم ولا يمكن قياسه، لذلك يظنون انهم تجاوزوا ردة الفعل.. ومن ثم يصدرون قرارهم التالي.. وهم بذلك يزيدون حدة التسونامي القادم ضدهم ( من المجتمع، او المعارضين، او المتضررين من قراراتهم).

ملاحظة: العنوان يشير الى استخدام دول الشرق الاوسط اسلوب الصدمة في القرار للوصول الى التماسك( مثال ذلك اعتقال الأمراء في السعودية)، وهو اسلوب طورته المخابرات الامريكية وسمته الصدمة في احداث التغيير.. ويهدف الى الغاء ردة الفعل العكسية للهجمات او القرارات المثيرة للجدل. المضحك ان اول استخدام حقيقي لهذا التكتيك قام به الامريكان في العراق.. وكانت دولة ابو مصعب ردة الفعل الاولى على ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:14 pm


دولة مؤثرة (3): علمانية متطرفة

يبدو العالم ميالا للصدام هذه الأيام، وتبدو الخطى متسارعة نحو الصراع رغم محاولات الحمائم وقفه او تأخيره، لكن يظهر ان العالم يتخذ شكله النهائي، ويستعد بأكمله للحرب، ولهذا اسباب عديدة اهمها تأثرهم بنموذج الدولة الإسلامية اول دولة دينية 100% منذ قرن، وهو ما نحاول طرحه في سلسلة ( دولة مؤثرة):

ثالثا : العلمانية
كان اتحاد العلمانية بالليبرالية ناجحا بكل المقاييس، العلمانية تجعل الدول والقوانين تتحرر من سلطة الدين، والليبرالية تقول ان كل الناس احرار في اعتناق ما يريدون وما يفعلون. فالأول يعطي شكل للعالم والثاني يضمن الا يتصادم ذلك الشكل مع العالم. وكان التسامح والتعايش اساس العلاقات فيها.
لكن منذ تمدد الدولة الاسلامية والعلمانية اختلفت وبدأت تخرج انياب تنهش ما تؤمن به. فمنعت دولها النقاب وضيقت على المسلمين واغلقت مساجد كثيرة حتى اصبحت تخاف اسماء المسلمين وتمنع بعضها. فاصبحت علمانية متطرفة، بعدما كانت اغلب قوانينها انثوية الطبع مسالمة.

حدث ذلك بتأثير مباشر للدولة حينما اظهرت نموذج حقيقي للإسلام، نموذج مؤثر يتعامل بطريقة الند للند.لذلك وحينما طبق الدولجي تعاليم الاسلام بشكل حرفي وبالتزام اصولي، قلده العلماني في تطبيق علمانيته.

وهذا خطر على العلمانية من وجهين:
اولهما خطر داخلي حيث ان العلمانية التي تعادي كل الأديان تظهر الأن وكأنها دين جديد يقصي من يكفر به، وهو تجريد لهويتها التاريخية وشن حرب أهلية بين انصارها.
وثاني هذه الأخطار خارجي حيث أنها كانت سابقا تداهن الديانات ظاهريا وتقضي عليها باطنيا.. اما الآن فالتصادم مع المسلم والمسيحي وباقي المتدينيين واقع لا بد منه.. وطبعا حينما يواجه من تربى على الصفات الانثوية مقاتلا عقديا من طينة مقاتلي الدولة او ( حتى الصليبيين) فانه منهزم لا محالة.. ولك في مزاحمة اليمين للحكومات الغربية حاليا اكبر دليل.
وكل ذلك خطر على العالم لأن الترابط العلماني الليبرالي كان اهم ضابط للعالم من الانجرار في صراع مسلح خلال القرن الماضي، كونه مظلة جامعة لكل دول العالم، لذلك فإن سقوطه الفكري هو بدء للنزاع لا محالة.

ملاحظة: لهذا السبب يتهم الاخرون الدولة بتشويه الاسلام امام العالم، ولم يفهموا ان الدولة حينما ازالت القناع الذي وضعه المتأسلمون على الاسلام وأظهرت وجهه الحقيقي، قامت المناهج الاخرى بإسقاط اقنعتها وظهرت وجوهها الحقيقية المعادية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:18 pm


صناعة الهزيمة (1): إرث الدولة

*يحاول الغرب عبر ادواته الاعلامية اظهار الدولة بشكل المنتهي بعدما حاول زرع صورة هزيمتها في الأذهان.
(كيف وهي الجهة الوحيدة التي مازالت تقاتلهم)

*ويحاول ان يتجنب ذكرها كثيرا فتتأخر اخبار الدولة الى الصف الثاني او الثالث على جدول مذيعي الأخبار.
(من الطبيعي ان تؤخر خبر خسارتك المئات من جنودك امام 10 مقاتلين)

*وترى اطراف التحالف وهي تعطي ملخصات مشاركتها في الحرب ضد الدولة وما قدمته من اسناد للقوة القاصفة والمهاجمة، وكأن الحرب انتهت.
(حسابات ستسدد في وقتها)

*ولاستكمال الصورة التي يرسمها بعناية فهو يحاول تسريب اخبار عن انشقاقات او انضمام جنود الدولة لتنظيمات أخرى، او عودتهم لبلادهم.
(كيف ينظمون لمن يكفرونهم، ثم بأي طريقة يعودون الى بلادهم المغلقة لا تدري)

*وترى الدول الوظيفية وهي تلتفت لمشكلات اخرى تجابهها مثلما يفعل النظام العراقي مع الاكراد.. وكأن خطر الدولة قد زال تماما.
(المضحك ان كركوك الآن خالية من البيشمركة لكن ليس من الدولة)

*وغالبا في مرحلة متقدمة سيشيع بداية ثم يؤكد لاحقا خبر اغتيال الخليفة او حتى اعتقاله.. وستصمت اعماق كالعادة امام شائعاتهم وسيستغلون هذا الصمت بذكاء، فالحقيقة لا تعني احدا هذه الأيام الا اعماق ربما.
وهي صورة ستنجح غالبا، فالمجتمعات التي عاصرناها خلال الاعوام القليلة السابقة ستبتلع اية اعلاف تقدمها لها قنوات الأخبار.

*المرحلة المهمة ستبدأ حينما سيحاولون توجيه الأنصار للحديث عن إرث الدولة ومحاولة الحفاظ عليه، تمهيدا لخطوتهم التالية.
وهو فخ على انصار الدولة التنبه له، فليس للدولة أي ارث بعد، لأن الإرث يقدمه الميت و المنتهي فقط، وكل ما قدمته الدولة ما هو الا امتداد لدولة قائمة بشكل او بآخر منذ اربعة اعوام هجرية
وباقي تكتيكاتها وطريقة تعاطيها مع الإعلام والرعية، هو مثال حي ما زال يمارس على نطاق واسع وسيبقى كذلك، ولا شيء لديها لتقدمه للآخرين اذا لم ينضموا اليها، وليست الأب الروحي لأحد، وكل من يريد استلهام فكرها لا يسعه الا مبايعتها ابتداءا.
هذه مسلمات يجب تذكرها دائما، حتى تكون القوة الفكرية الى جانبك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:21 pm


صناعة الهزيمة (2) : إرث الدولة

ان ابعاد الدولة عن المدن يحتاج الى توقف الأنصار عن نشر ما ينقله الاعلام الرسمي، حتى ترتسم الصورة المكتملة للهزيمة تلك التي يريد الغرب صناعتها، وهي غير موجودة.
فالحقيقة غير مهمة ان لم تجد من يحميها. مثال ذلك حماس التي خسرت 3 معارك في غزة والعرب يعتقدونها انتصرت فيهن جميعا.

وهكذا سيسعى الغرب - وبعد ارغام الأنصار على الحديث عن المحافظة على إرث الدولة - الى محو ذلك الإرث، وهي النقطة الأخيرة التي تضمن للغرب الانتصار المعنوي حتى لو كانت الدولة تجهز للغزوة التالية.

ولكل ذلك على كل من يناصر الدولة التيقن جيدا لما يحدث حوله ومقاومته بكل ما أوتي من قوة.. وعليه ان يعي الحقائق التالية جيدا.. لأن صاحب الحق ليس دائما من ينتصر في حرب الادوات والاعلام:

1- الدولة لم تنتهي ولم تقارب ذلك حتى، وليست مبالغة ان قلت انها اقوى من السابق. فانتشارها العالمي وشكلها العقدي وانعدام المبالغة والعجرفة في تصرفها وفي فكرها يمنعها من السقوط.
واذا انتهت الدولة حقا، فما الذي حدث سابقا، ان اي هزة لا يمكن ان تمضي بلا ارتدادات، فما بالك بزلزال مستمر يهز العالم بأكمله ومايزال.

2- ستنتهي الدولة حقا حينما لا يعود هناك من يتحدث عنها، فلا احد يتآمر على كيان غير موجود، ولا احد يخاف جسدا ميتا، ولا احد يرسم الخطط بعناية لمواجهة اللاشيء، وطالما هناك من يواجه الدولة فهي اذن موجودة، وعلى قدر قوة عدوك اعرف قدر قوتك انت.. وما دام العالم بأكمله ما زال يحارب الدولة، فتخيل وزن الدولة الحالي.

3- ما دام العالم الرأسمالي يضع الملايين ليحارب الانصار، فلا بد ان في الأمر شيئا يؤلمهم، فلماذا يحاربونهم اعلاميا عبر الصفحات على تويتر وفيسبوك، اذا لم يكونوا موجعين في وجودهم هناك، ولماذا يحذفون قنوات من يحرض جسدا ميتا.. كما يقولون.
فعلى اﻷنصار الاعلاميين التشبث بكافة مواقع التواصل دون تهاون.

4- في ذهن الغرب يعتبرون الدولة هي الفتيل المشتعل، والعالم السني هو القنبلة، وفصلهما يمنع انفجار القنبلة، وهو تصور خاطئ تماما، فالدولة هي ملح القنبلة المتحفز وباقي العالم السني هو البارود الرطب والفاسد، وحرارة الوضع القائم حول قنبلة العالم السني هو الشيء الكفيل بتجهيز باقي البارود لينظم الى اصدقائه من حملة الراية غير العمية. ولا ننسى في خضم ذلك كله ان قدر القنابل المنسية هو الانفجار ان عاجلا او (عاجلا).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:24 pm


ماذا قدمت الدولة للمسلمين؟

قلنا سابقا ان ليس للدولة ارث بعد، وهي لابد نقطة سلبية لها، فما الذي تغرسه في نفوس المسلمين اذا، وأي فائدة ترجى منها؟
ان للدولة موروث تنشئه حاليا ليبقى شاهدا لها، وهذا الموروث قيد الانشاء ما دامت الدولة موجودة فإن انتهت (لا قدر الله) اكتمل واصبح إرثا.. بينما الأن نسميه المحتوى الثقافي لها وهي كل الأمور التي قامت بها الدولة ويستفيد منها المسلمين في الحاضر والمستقبل وتشمل (على سبيل الذكر لا الحصر):

1-الحدث السياسي: حيث ابعدت الولايات المتحدة عن مشهد الشرق الأوسط، فحل محلها قوى اخرى اخف ضررا منها واضعف شوكة.
ايضا اعطت الثقة للمسلم والجرأة في التعاطي مع الأحداث فازداد الوعي بصورة غير مسبوقة، واصبح هناك جهة تثق في غالب تصرفاتها وتعلم انها غير تابعة الا لرسالة الاسلام، ولك في حادثة المسجد في سيناء دليل، فلم نجد الانصار يدافعون امام بعضهم البعض وانما قدموا قراءات سياسية لما يحدث هناك.

2- الحدث القتالي: وهي طريقة القتال المميزة التي تستحدثها الدولة وانبثقت عنها الفتوحات العظيمة التي كان اخرها مدينة الميادين قبل شهر، والتكتيكات الحصرية بها ، فثنائيات الانغماس والكواتم، التفجير والاستشهاد، الدقمة والقناص، الذئب والمفرزة.. تغرس جذورها عميقا في ذاكرة الأجيال اللاحقة لتصنع الواقع المقبل.

3-الرؤية الشرعية: ممثلة باللجنة المفوضة ونقاشاتها الابداعية التي مرامها الوصول للحكم الشرعي الأصولي المستمد من مصادر الشريعة في قضية حداثية ما.. وهي لا بد تؤصل لنظرة شرعية دائمة ستختزل الكثير من الوقت والجهد للعمل المؤسسي في المستقبل القريب.

4- الانتاج السينمائي: ويتمثل في الاصدارات التي يدمج بها الاعلام الرسمي بين التأثير البصري وتقديم المعلومات والأخبار، وهو دمج ابداعي بين هدفين او اكثر، اضطرها اليه التضييق الإعلامي عليها، فأنتجت اصدارات مختلفة كانت موجهة للعدو والمناصر والجاسوس في آن واحد، وهو انتاج اخذ بالتحسن التدريجي حتى وصل ذروته ابان معارك الموصل حينما انتجت سلسلة اصدارات مدروسة خلدت المعركة في اذهان مناصريها والعالم.

5- الانتاج الأدبي: وهنا يندمج الاعلام الرسمي مع حركة المناصرين الصادقين، فالمقالات المنشورة على المجلات الدورية (كدابق) ورومية والنبأ تتشابك مع مقالات مواقع التواصل والمؤسسات غير الرسمية.
وهي ذات فائدة عظيمة كونها تنبع من اقلام حرة ﻷبعد مدى في عالم ضج بالأقلام المأجورة.
- ايضا هناك مجال القصة القصيرة التي تناقش في الاعلام الرسمي احداثا واقعية عن قاتل او سارق او ساحر، بينما يستخدم الانصار القصة الخيالية والرمزية للتأثير على بعضهم البعض وتحريضهم واستقطاب غير المناصرين الى صفهم. بعيدا عن هيمنة المنتوج الادبي العربي الذي همه التغريب.
- وهناك ايضا الاناشيد الجهادية التي أنشأتها الدولة لتنتشر انتشار الشضايا في خبير المتفجرات، فتلقفها الانصار وصنعوا مثلها او ما يشابهها، فترى مثلا انتاج اناشيد شعبية تخص لهجة كل مناصر، في محاولة اختزال الصراع في شكل بلاغي له جمهوره من المناصرين والمتذبذبين والأعداء غير العقديين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:27 pm


معارك افتراضية (1)
لا نقصد في هذه المقالات معارك الإعلام وانما المعارك التي تخوضها الجيوش هذه الأيام.. فلا يلاحظ الكثير ان المعارك الحديثة اختلف شكلها وبالتالي نتائجها.. ودليل ذلك ان اغلب المعارك تنتهي دون منتصر ومنهزم حقيقيان مثل معركة امريكا في افغانستان منذ 2001 التي ورغم انتهاء المعركة بانتصار الامريكان وسقوط طالبان في 2002 ؛ يعتقد الخبراء اليوم وبعد عودة طالبان للساحة بقوة ان انتصار بوش كان نصر هشا سرعان ما سقط، لكن الحقيقة ظهرت تاليا حينما اكتشفنا ان نصر الأمريكان وقتها كان نصرا افتراضيا..
والنصر الافتراضي يظهر للعين المجردة وبحكم الموروث وكأنه نصر ساحق ماحق متلاحق، الا انه في حقيقته عملية تغيير لشكل المعركة من داخلها لا أكثر.
وقد ذكر هذا الشكل في القرآن في قوله تعالى: ((ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله)). الانفال 16
فلو كان هناك من يراقب معركة ما بين مسلم وكافر، فقام المسلم باعطاء ظهره لعدوه فسيعتبر المراقب مباشرة انه قد هزم.. لكنها هزيمة افتراضية تحكمت بها الحواس، لأنه ان انتقل المسلم الى جهة أخرى يقاتل عدوه منها، ستنتفي الهزيمة ويكون ما حدث تحرفا للقتال، اي بعبارة اخرى تغير تكتيك المعركة وظروفها.
ان هذا التغيير في تكتيك وزمن ومكان القتال - من داخله- حيوي لاستدامة المعركة وارباك العدو، وان ظن المتمتعين بأبصارهم من فاقدي البصيرة انه هزيمة مؤكدة وهروب من وجه العدو.

معارك افتراضية (2)

هناك اعتقاد واسع ان الدولة تخلت عن مواقعها في الشرق الأوسط وعادت افغانستان لمكانتها كأيقونة للجهاد العالمي، ويغذي هذا الاعتقاد ثنائية انسحاب الدولة من معاقلها في سوريا والعراق مقابل الفتوحات في جبرهار في افغانستان.
وهذه نتيجة منطقية للذي يفكر بعقلية معارك القرون الوسطى، الا انها نتيجة مغلوطة تماما..لأن كل ما نراه عبارة عن معارك افتراضية، لماذا؟
لأن الخرائط صامتة لا تدلي بمعلومات كثيرة، فيظن العاكفين على الخرائط انهم يحصلون على كل المعلومات المطلوبة منها، ويقررون هزيمة الدولة وانتصارها على حسب انتشار اللون الاسود على الخريطة وانحساره.
ما لا تظهره الخريطة أن الدولة ما زالت تحتفظ بحضور قوي وثقل اساسي خارج المناطق التي تسيطر عليها،( الدليل: عمليات امنية في تلك المناطق). ولها جنود وولاة وقضاة في جميع المناطق التي سيطرت عليها سابقا او لم تسيطر.(الدليل اغتيال اعوان الطغاة وشاتمي الذات الإلهية في تلك المناطق).
وكما هو قدر خلية النحل كذلك هو قدر عناصر الدولة فالعمل الدؤوب يطحن رؤوس الاعداء بلا توقف، فمن الرصد والتتبع الى التحليل والمتابعة، الى اختراق رفيع الرتب في مؤسسات الاعداء، الى تهيئة الأرضية المناسبة للدولة حال تقدمها العسكري، الى مشاريع اقتصادية بحتة في مناطق العدو تقدم التمويل لعمليات للدولة، تظهر الصورة الكبرى لدولة الاسلام داخل الشرق الأوسط وكأنها دولة كبيرة عابرة للحدود تحت غطاء العدو نفسه.

المعركة اليوم هي معركة وجود لا حدود، ينشر العدو عشرة الاف جندي في مدينة بها مليون ساكن ثلثهم مع الدولة. العدو ظاهر ويحكم المدينة لكن الدولة هي التي تملكها.. وهذا ما تؤصله الدولة في افغانستان وفي اليمن.. زرع نفسها للأبد.
بعد ذلك كله لا يهم ان اعلن العدو الانتصار أو أجله لوقت آخر، لأن تحت تصديق الناس له تقبع الحقيقة التي يعرفها العدو ولا يدري ما يفعل ازائها.. وهي ان انتصاراته افتراضية لا أكثر.

فالدولة ليست بناية وحدودا وترابا وشعب، حتى يدمرها الزلزال ويمحوها الاعصار، وإنما قضية شعبت نفسها داخل مفاصل الحياة العادية في مناطق الشرق الأوسط، انها رائحة المسك التي لا يغسلها الطوفان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:37 pm


إنك على الحق.. فاثبت

يقول رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: ((ﻋﺠﺒﺎ ﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺇﻥ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠﻪ ﺧﻴﺮ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺫﺍﻙ ﻷﺣﺪ ﺇﻻ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ؛ ﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺳﺮّﺍﺀ ﺷﻜﺮ ؛ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺿﺮّﺍﺀ ﺻﺒﺮ ؛ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻪ))

وانزال هذا الحديث على الواقع يثبت لنا اننا على الحق وأننا - على اقل تقدير- بعض الفرقة الناجية..

فلو شاهدنا علماء الأمة حاليا وهم يرقعون للطواغيت، ويحلون ما حرموه سابقا ( وهو محض شر) لأكد لنا نحن المناصرين ما نؤمن به من فساد الدول وحملة الدين فيها، وثبتنا على المنهج (وهو خير لنا).. لكن ما موقف باقي المناهج السنية ازاء العلماء الذين يأخذون عنهم امور دينهم؟!

ولو شاهدنا قادة الأمة وهم يطعنون في بعضهم ثم في اقاربهم، ويحالفون العدو على المسلم( وهو اصل الشر)، لأكد لنا فكرتنا القائلة انهم طواغيت وثبتنا على منهجنا (وهو كل الخير)، فما موقف المطبلين لطواغيتهم؟!

ولو شاهدنا الدول تنهار والحروب تسعر ( وهو بالطبع شر)، فإننا سنفرح ليقيننا انها ارهاصات نصر الله لنا (وهو ما نرجوه من خير)، ولا عزاء للذين اوضعوا خلالنا جبنا وتثبيطا..

وحينما نرى مجازر الكفار ضد اهل السنة ، وصمت العالم وقبوله بذلك( وهو الشر بعينه) نتأكد ان ارهابنا لم يطل بريئا، واننا انما نجرم بالمجرمين ( وهو خير يريح الضمير)، وألف تبا لزيف الإنسانية واتباعها..

ولو قتل قادتنا وشرد جنودنا وخسرنا ارضنا ( وهو شر)، لفرحنا لشهادة من استشهد، وقرب موعود الله المرتبط بالابتلاء، ولعلنا نعذر امامه فيما اصابنا ( وهو خير لنا)..
فما موقف الذين يموتون على فراشهم رضي عنهم طواغيتهم ورضوا بهم؟!

في اليوم الاول
ترى ما كان شعور القلة المؤمنة في اول يوم لهم حينما حوصروا في الشعب بين خوف وجوع.. كيف كانوا ينظرون الى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ بقصة من كانوا يتأسون؟ هل كانوا واثقين من نصر الله ام كانوا يظنون الحصار لن ينتهي وان الهزيمة والعار قدرهم القادم..
ماذا عن يومهم الثاني.. الثالث.. العاشر.. العشرون.. السبعمائة.. كيف كانت خواطرهم في كل ليلة من الليالي اﻷلف التي سبقت اخر ثلاثة اشهر من الانفراجة.. هل استعجلوا وعد الله كما نفعل.. هل طال عليهم الامد مثلما نشعر الآن؟!
وكيف كانت الانفراجة؟ هل حكموا مكة ام عادو لبيوتهم متحملين استفزازات المشركين اليومية بين تعذيب وخوف، ثم تركوا منازلهم الى بلاد اخرى..

تخيل معي يا صديقي انني واياك في اليوم الاول من ذلك الحصار.. او اننا جرحى في معركة احد التي حدثت بالأمس كيف سيكون شعورك.. انتظارك.. تشكيكك او ثباتك على المنهج.. هل ستذكر وقتها معركة بدر على انها فتح مبين ام ستفكر مليا انها قد تكون ضربة حظ لا تتكرر..

هل قرأت تلك القصة من قبل.. وهل قرأت انها اكتملت باكل الدودة للوثيقة ونهاية الأزمة.. لكن هل فكرت كيف تمر الثلاثة اعوام على من يعيشها يوما بيوم.. هذا حكم الله وطريقته، فهل انت راض ومتمسك بما انت عليه ام انك خائف متردد ترتقب..؟

التصفيات

حينما اراد الله تخير فئة مؤمنة لقتال جالوت وجنوده ابتلى بني اسرائيل بالشتات وتسلط الملوك عليهم، فخرج الغيورين منهم الى نبي لهم يطلبون ملكا يقاتلون تحته.

*بذل النفس والمال*
ثم ابتلى اولئك الغيورين من بني اسرائيل بفرض القتال عليهم، فتخلفت طائفة وبقيت طائفة امتثلت لأمر ربها طائعة.

*التوحيد*
ثم اختبر هؤلاء الطائعين بتمليك طالوت -الذي لا يملك المال او الجاه- عليهم.. فرفض البعض الخروج، رغم الادلة الربانية.. وخرج معه النخبة الذين يعتبرون امر الله فوق اي قوانين او محددات اجتماعية (80 الفا).

*الشهوة*
ثم امتحن الله هذه النخبة بالنهر فشرب اغلبهم، وبقي الصفوة المنتقاة بعناية الذين تحملوا العطش مع طالوت (4 الاف).

*الايمان*
هذه الصفوة المختارة تعرضت لامتحان آخر وهو مقارنة عدد جيشهم بجيش جالوت.. وهنا يقال ان اغلبهم انسحب وبقي منهم الثلة المؤمنة(نحو 300 مقاتل) يمثلون جميع المؤمنين حقا على الأرض حينها، وفي اللحظة التي ظهر فيها المؤمنون وكشفت معادن الناس وحقيقتهم.. جاء النصر.

اختبر الله جميع المؤمنين في ذلك الزمان بخمسة اختبارات حاسمة ليخرج منهم المؤمنين حقا.. فيا ترى نحن في اي اختبار الآن.. وهل نجحنا فيما سبق؟

على المنهاج
يقولون باستهزاء: كيف تكون على منهاج النبوة وتنحاز الى الصحراء؟!

ونحن قلنا انها على منهاج النبوة وليس منهاج السعودية والنازية والديمقراطية فالارض ليست مقياسا لنا..
فدولة النبوة التي انتصرت في بدر وانجزت الفتح ودمرت الفرس وهزمت الروم هي ذاتها التي انحازت للحبشة وخسرت في احد وتترست في الخندق وهرب اغلب جنودها في حنين وانسحبت للصحراء في مؤتة.
نحن الآن في الصحراء نقاتل ولسنا منحازين اليها بعد، فسيناء صحراء هل الجيش المصري والولاية والسكان منحازين هناك؟ ان الشكل الجغرافي لمنطقتنا صحراوي في غالبه.. وحروبنا كر وفر.. ومنهجنا ثبات لا تراجع او مهادنه فيه.. وعدونا امم الأرض قاطبة.. فمن الطبيعي ان نهجم تارة ونتراجع تارة.. ومن الطبيعي ان تكون المدن ملاذا لنا حينا والصحراء او اي منطقة محمية ملاذا اخر في وقت الشدائد..
في ماراوي انحازوا الى البحر ثم الجزر.. وفي افريقيا ينصبون الكمائن للأمريكان ثم يتراجعون الى الغابات.. وفي روسيا قد ينحازون الى المناطق المتجمدة.. وفي فرنسا تتم العملية وينسحب المنفذ الى بلجيكا..
فما علاقة المكان الذي أتواجد فيه لحظيا مع المنهج الذي انا عليه. انت قد تكون امة بأسرها وانت تعض على اصل شجرة ما دمت على الحق ثابتا.
دول العالم تستعجل الحرب حاليا، ومنذ اعوام تنتظر اختفاء الدولة ولو جزئيا لتنهي حساباتها مع بعضها البعض.. ماذا لو اعطيتها ذلك واخذت منها مستقبلها وجعلته لي خالصا..

ان من يقول اننا لن ننتصر الا بطريق الديمقراطية والانتخابات والتمسك باولياء الامر المرتبطين بالغرب والسير في خرائط رسمها لنا العدو، كيف سيفهم مفهوم الانتصار الرباني والابتلاء.
او ذلك الذي ينبذ العنف ويرفض القتال الا عبر العاب الحاسوب وافلام رامبو كيف سيعرف الخطط العملية للحروب وكيف تدار الصراعات الدولية.
او ذلك ال (مابعد حداثي) التنويري تارة والعقلاني تارة اخرى والعلماني دائما، الناظر الى الاسلام كحالة فردية يجب الا تعمم، الناظر للمجتمع المسلم من عال وهو في سحيق الوديان، كيف سيفهم نظرية الحزام والمفخخة وأي واقع يتمظهر في لهيب الانغماس.

بالمختصر ذاك الذي لا يعلم ما عليه ولا يعمل به، كيف سيأخذ ما له ويفهم ما هو صائر اليه؟

الإختيار السهل

يقول أكرم حجازي: ((قبل الاحتجاجات العربية وبالذات الثورة السورية كان الوطنيون والقوميون وشلل الثورية يضعون الأمة بين خيارين: إما مع «حزب الله»أو مع أمريكا و«إسرائيل»!
اليوم تضع نظم الاستبداد الأمة بين ذات الخيار: إما «إسرائيل» أو «حزب الله».))
وهذا كلام صحيح لولا انه يستثني دور الدولة الاسلامية بين هذا وذاك..

ان حضور الدولة الإسلامية الجسدي او المعنوي( الجسدي بجنودها والمعنوي برايتها) كفيل بحشر خيار ثالث بين هذه الخيارات.. وهو الخيار الأكثر منطقية لكل سني.
لكن السنة لن يأخذو به لانهم ماديين والدولة- بالنظر لمن يعاديها- غير مربحة، لكن وحينما يتحولون من الخوف على مالهم الى الخوف على حياتهم، ويعلمون ان عدو الدولة هو عدوهم؛ ستصبح الدولة خيارهم المفضل.

الدليل: كيف انتهت قصة صحوات العراق؟ بتجريد سلاحهم واغتيال قادتهم من عناصر الدولة وسجنهم؟ هذه نصف القصة فقط.
ان ما حدث تاليا يتلخص في حصار الجيش العراقي اهل السنة( ومنهم بقايا الصحوات) في مناطقهم وبدأ يقصفهم بالبراميل اشهرا.. فلم يساعدهم احد بالطبع، فقاموا حينما علموا ان لا سند لهم برفع راية العقاب تهديدا لا أكثر، فقال قادة الجيش العراقي للمالكي ان دولة العراق والشام لا وجود حقيقي لها ولا خوف منها، فاستأنفوا عملياتهم، وهنا اضطر اهل السنة ومن ضمنهم الصحوات القدامى باللجوء للدولة واعلنوا استتابتهم وبايعوا على الطاعة والقتال وحسن اسلام اكثرهم واستشهد بعضهم بشهادة النبأ.. والباقي معروف حيث لم يمض شهر الا والدولة تحاصر بغداد.
كان امام سنة العراق خيارين: الموت او الذل، فأدخل وجود الدولة المعنوي خيارا اخر اكثر منطقية بين الخيارات المطروحة، فتلقفوه بلا هوادة، وما حدث لسنة العراق سنراه قريبا يحدث لباقي اهل السنة في العالم، وستكون راية العقاب الخيار الوحيد لهم.. ولك ان تتخيل ما سينتج عن ذلك خاصة في ظل ان الدولة ما تزال تملك قرارها وقوتها.

الخلاصة: حتى في اسوأ سيناريو ممكن فالدولة وبالتالي اهل السنة هم الرابح الأكبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:40 pm


عدو من الداخل(1)

في الشرق الاوسط هناك اربع جهات ذات نفوذ تتصارع بينها..وهم الحكام المنسوبين للسنة والشيعة والغرب، والدولة الاسلامية.
جميع هذه الاطراف اعداء لبعضهم البعض، لكنك تلاحظ ان الاطراف الثلاثة الاولى تتحد على الطرف الآخير وهو الدولة الاسلامية.
ولو سلمنا ان الشيعة يحاربون الدولة كونها امتداد للعدو السني او اعتبرها الجبهة المسلحة الوحيدة للجانب السني في العالم، وانهم ان تركوها او تغاضوا عنها قليلا فستصبح اعداد قتلى الروافض تماثل اعداد البراغيث في مزرعة اغنام واحدة.
ولو اتفقنا ان الغرب يخاف كل سني مسلح لذلك يحارب الدولة.
فلماذا تتحالف الدول السنية مع اعدائها الوجوديين ضد سني اخر.. على الاقل فلتترك الدولة تقاتل اعدائهم ثم تستفيد هذه الدول مما سيحصل؟
نعلم جميعا ان الدول السنية محكومة من الغرب، لكن حتى لو ملكت هذه الدول قرارها فإنها لا يوجد لديها اي خيار اخر غير التحالف مع الشيعي والغربي ضد الدولة، والسبب في ذلك ان الروافض والغرب الكافر اعداء خارجيين للدول السنية، بينما الدولة عدو من الداخل، يستطيع بكلمتين من المنطق تجنيد الآلاف من سكان تلك الدول.

ان خطر العدو الداخلي اعلى بكثير من كل الاخطار الخارجية، ذلك ان الهزيمة ضده تعتبر ساحقة ولا قيامة بعدها.
انظر مثلا الى الدولة الأموية، والتي هزمت على يد مسلمين سنة من بني العباس، فكانت نهايتها على يد عدو داخلي، فهل بقي من ينادي للخلافة الاموية( في الاندلس كانت امارة صقر قريش لا تطالب بخلافة ولم تحارب احدا لأجل ذلك)، ايضا الدولة العباسية، اليونانيين ،دولة صدام حسين العميقة .. كل هذه الدول لم يعد لها وجود لأنها هزمت من عدو داخلي.. بينما ترى الفرس يحاولون الرجوع منذ امد بعيد كون هزيمتهم في القادسية جاءت من عدو خارجي. ورغم عدم نجاحهم في العودة لكن تأثيرهم في الروافض لا يخفى على مدار التاريخ الاسلامي.. كذلك العثمانيين بهزيمتهم الداخلية(اتاتورك والعرب) والخارجية(الحلفاء)، انتظرت مئة عام ليظهر من يطالب بها.
لذلك حاول الغرب تجنيد علماء السلطان من اهل السنة في محاربة الدولة بغية استئصالها، فاعتقدوا انهم جندوا عدوا من الداخل، وما درو ان الدولة لم تعنى بهم منذ تأسيسها على يد ابو مصعب لا بل كفرت اغلبهم..
وقبلهم جندت الولايات المتحدة صحوات سنة العراق، فلم يتمكنوا من محو الدولة- رغم قسوة ضربتهم- لأنها تقوم على عمق ديني وليس عرقي، فأهل السنة الذين تمثلهم ليس من ولدوا مسلمين سنة، وانما من حمل عقيدة اهل السنة.

لذلك لا يمكن للمتفحص اعتبار ما حدث للدولة هزائم ساحقة، كونها لم تجابه اي ضغط داخلي في جميع مدنها رغم الضربات الجوية غير المسبوقة.
ومن المعروف ان الانحياز المدفوع من عدو خارجي ما هو الا مرحلة من مراحل القتال، وليس الا جولة من جولات الحرب العديدة.


عدو من الداخل (2)
عرفنا ان الدولة عدو داخلي لدول الطواغيت العرب، وان محاولات الغرب في تجنيد عدو من داخل الدولة ليجابهها قد باءت بالفشل، وبقيت الدولة متماسكة داخليا في كل المدن التي انحازت منها..لكن ماذا عن باقي اطراف النزاع،الشيعة وباقي العالم؟

كما ان الدولة خطر على بلاد السنة المنضوية خلف الولايات المتحدة وروسيا فإنها تحاول ان تكون خطرا داخليا على باقي العالم، فولاية غرب افريقيا مكونة في الغالب من شباب غرب افريقيا، واحداث ماراوي كانت بسواعد مقاتلين من الفلبين وشرق اسيا، والكلام ذاته ينطبق على افغانستان والصومال.. الدولة هنا تمارس سياسة العدو من الداخل باحترافية.. انها تجند بأسهل الطرق الممكنة واصعبها اعتراضا.. عبر ايصال الرسائل لا المنفذين، وهناك بالطبع مئات الآذان الصاغية لنداء التوحيد في كل بلد عربي او غربي.

كذلك لا تكتفي الدولة الاسلامية بذلك وانما تتعداه الى مقارعة الدول الغربية الكبرى بنفس الاسلوب - وان لم يتبلور ذلك بعد بشكله النهائي - فعمليات الذئاب المنفردة في دول اوروبا والولايات المتحدة نفذ اكثرها بيد من يحمل جنسية البلد المستهدف نفسه، ومنهم ايضا من هو من تلك البلاد اصلا ممن درس في مدارسها وارتاد كنائسها وتشبع علمانيتها ثم قادته الخطى نحو التوحيد والجهاد.
وهذا من الاسباب التي تجعل عمليات الذئاب المنفردة موجعة، لأنها تتم من قبل اعداء للغرب من داخل مدنهم، وهو عدو مؤذي تصعب ملاحظته. وهو خطر وجودي على الدولة القومية، كون هذا المنفذ بالأصل مواطن، والمواطن هو اللبنة الاساس التي تقوم عليها الدولة القومية.. واي خلل في اللبنة الاساس يعني تصدعا سريعا في البناء ككل.

بينما ايران ( الشيعة) خارج هذا الحساب تماما، لأن بنائها العقدي قائم على دين الرفض بشكل يخفي القومية تحته، وهذا يجعل من المستحيل ضربها من الداخل، لكن الدولة لم تعجز عن ذلك كليا ولك في الهجوم على البرلمان مثال.
لكن هذا شكل ظاهري والدولة تلعب مع ايران في هذا المجال لعبة اكثر تعقيدا وخطورة فمثلا وبينما كانت الدولة تجند الاكراد الموحدين ضد الملحدين وتوظفهم بشكل مثالي في حروبها مع البككي والبيشمركة، نجحت ايران بشكل اكبر في ذلك، حينما هزمت البيشمركة من الداخل وطردتهم من كركوك بأقل الخسائر، عبر الجهد الدولي والسياسي بطريقة البيع والشراء، وهو نصر كبير لإيران وحلفاءها، لولا ان هناك من كان يمهد لهذه النتيجة ويعرف انه سيستفيد من ذلك بشكل أكبر من اي طرف آخر، وثم هو يؤجل حصاد الفوائد لوقت قادم تكون الأمور فيه قد نضجت تماما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 3:43 pm

مقارنات: وعد بلفور والموصل

ست جيوش ست ميزانيات او اكثر في ستينيات القرن الماضي،دافعت دون هجوم، وكانت تحضر لهذا الدفاع منذ 19 عاما، كان لديها دبابات واسلحة ثقيلة وصواريخ بعيدة ودفاع جوي ربما لا تعرف كيف تستخدمه..وبعد كل هذا هزمت هذه الجيوش في ست ايام.

بالمقابل كيف يصمد مقاتلين قلة في الموصل دون تدريب طويل الامد، بدون دفاع جوي حقيقي او سلاح ثقيل قالب للتوازنات، بدون دعم مالي خارجي، ومدة تحضير لا تتجاوز العامين.. كيف يصمدون لمدة عشرة اشهر في مدينة واحدة، امام ستين دولة. في حين لم يصمد اولئك الجنود وخسروا دولة بحجم الضفة الغربية وغزة في اقل من اسبوع.

حتى لو كانت القيادات العربية خائنة، فالجنود يظنون انهم مجاهدين في غالبهم، بسطاء جاء بعضهم طواعية، ومنهم من كان يدافع عن ارضه.. وكل العرب معهم. بينما اولئك المقاتلين كان قليل من اهل السنة معهم قلبا، الاقل قالبا، واغلبية لم تكترث، وطبعا كان هناك رشة خونة لا بد منها.

يبدو ان العساكر بالمقارنة لم تكن تفرق حقا بين ما يتحرر وبين ما يستعمر.. كلها دول مدنية في الاخر.. دستور غربي قوانين مهجنة شيء من هنا وشيء من هناك.. ما الفرق بين النائب العربي في الكويت وتل ابيب.. السرقات ذاتها وربما اقل شيئا ما في دولة اليهود.. لا فرق.

الاضطهاد؟
قارن بين العربي في وطنه، وبين العربي الذي يعلن ولاءه لدولة اسرائيل خاصة من عرب 48.. من بينهما المضطهد في ارضه!

ما الفرق بين مقرئ القرآن في حفل افطار رمضاني اقامه الرئيس الاسرائيلي عن ذاك المقرئ في حفل الرئيس اللبناني!

صورة الجندي العربي في الجيش الاسرائيلي الذي يصلي ويصوم رمضان، هل يا ترى تختلف عن صورة الجندي المصري وهو يصلي. هل لأن الاسرائيلي يقتل الفلسطينين في غزة؟ وماذا يفعل المصري في جارتها سيناء اذن؟! او السوري في حلب او الاماراتي في اليمن؟
دولة اسرائيل تصف المقاومين بالمخربين قديما والارهابيين حاليا..؟ بماذا يختلفون عن الموقف الرسمي السعودي!

هل لان اسرائيل تتحالف مع الغرب ضد المسلمين؟.. ومن لم يفعل ذلك من الدول العربية بعد!

ألأن دين دولتهم اليهودية؟.. وما هي ديانة دولة لبنان.. ديانة دولة السيسي وعبدالناصر من قبله، الاردن والامارات، تونس بورقيبة وبن علي اي دين كان فيها؟

لابد ان الجنود العرب البسطاء كانوا ذوي بصيرة فلم يتمكنوا من التفريق بين ما يبقونه بدمائهم محررا وبين ما يستلب منهم.. فرأوا ان الفرق هو اراقة دمائهم ولا شيء اخر.. فتركوها وهربوا.
وهنا يتجلى الفرق مع ذاك المقاتل الذي يرى الارض تتحول بدمائه من حكم الشيعة الى حكم الشريعة.. فيقاتل حتى خط النهاية لا يلتفت ابدا للخلف..

{وانها لكبيرة الا على الخاشعين}

في الانتظار

حينما تكون عدوا للإخوان ستنتظر منهم اعتصاما ان كنت اقوى منهم، منازلة انتخابية ان كنت مساويا لهم، " مت بغيضك" ان كنت اضعف منهم.

حينما تكون عدوا للقاعدة فستنتظر منهم شريطا مسجلا يذمك على لسان الظواهري.

حينما تكون عدوا لهيئة تحرير الشام فستنتظر تنازلا يقدمونه لك مرفقا بفتوى شرعية.

حينما تكون عدوا للفصائل والمفحوصين وتود قتلهم بشدة فستنتظر منهم ان ينضموا اليك.

ان كنت عدوا للسعودية فستنتظر ان يرسلوا لك اموالهم.

ان كنت عدوا لحماس فسيبنون جيشا قويا جدا..ويدربونه تدريبا شاقا جدا.. ويعطونه معدات فتاكة جدا.. ليبني لهم نفقا طويلا جدا.. يهربون منه الدخان.

ان كنت عدوا لدولتين من العرب فستنتظر ان يقاتلوا بعضهم اولا.

ان كنت عدوا لشعب عربي واع ومنتمي فسينصبونك زعيما لدولتهم.

ان كنت عدوا للمشايخ المشهورين فسيحرمون قتالك.

لكن وفي اللحظة التي تصبح بها عدوا للدولة فسيكون هناك كاتم عند رأسك.. عبوة تحت قدمك.. انغماسي في اثرك.. ومفخخة في طريقها اليك.. ولا بد انك ستظهر في اصدار لن تشاهده..
حتى دون ان تنتظر أيا من ذلك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime28/6/2018, 4:18 pm

هجوم الرمق الأخير

يعتقد العالم انه قد حشر الدولة في زاوية الحلبة وانها جاهزة لتلقي الضربة القاضية.. الا ان المعضلة الاساسية لديهم تكمن في ان تحليلاتهم ونمط الحروب عبر التاريخ الذي يدرسونه وكافة الكتب المختصة بتحليل المعارك والتكتيكات المختلفة لها تجمع على انه وقبل انهيار منظومة ما او جيش مقاتل فانه يقوم ب "هبة" مفاجئة وهو هجوم الرمق الأخير الذي يأتي مباشرا ومؤلما وفي منطقة ضعيفة للعدو المنتصر، وقلما تنجح مثل هذه الهجمة ( مثلما فعل خالد بن الوليد في معركة اليمامة او شارل مارتن في معركة بلاط الشهداء امام عبد الرحمن الغافقي) وانما في الغالب تفشل، الأمر الذي يعتبر النهاية الرسمية لذلك الجيش او تلك المنظومة.
معضلة العالم ان الدولة كان عليها القيام بهذا الهجوم - وفقا لحساباتهم- منذ شهر 6 الفائت، وهو ما لم يحدث مطلقا، وهنا يكمن خوف الاعداء، فإنه قد يكون بمقدورك الانتصار على من هو اقوى منك، لكن من المستحيل ان تتنتصر على من لا تفهمه، فالإنسان عدو ما يجهل لأنه يخاف الشيء الذي لا يعرفه. والعالم للآن لا يفهم ما الذي يواجهه او ما الذي حدث.. هل انتهت الدولة دون وداع؟ ام انها لم تبدأ بعد...

وهو ما يظهر في تصريحات قادتهم فكل يوم يخرج احدهم ليعلن نهاية الدولة رغم انها تذبح جنوده على بعد كيلومترات قليلة من منصة خطابه، ان هذه الرؤوس التي تعتلي الرتب العسكرية في ارقى الكليات الحربية والمكاتب الاستخبارية، لم تفهم بعد طريقة حرب الدولة رغم انها اعلنتها منذ زمن بعيد، ويتلخص فيما نكرره مرارا: " ارادة القتال". فلكل اطراف الحرب استراتيجيات تعمل عليها ووفقها، استراتيجية العدو تود القضاء على منظومة الدولة وملاحقة عناصرها والقضاء على الاسلام الحقيقي الذي يخرج امثالهم.
استراتيجية الدولة لا تقوم على قتل كل الاعداء فذلك يلزم 6.5 مليار سكين، وانما على مواصلة النهج والقتال والمراوغة الى ما لا نهاية ( أي الجهاد لأجل الجهاد، فإن انتصرت فهو الغاية وان انحازت فليست النهاية انما جهاد جديد مستمر)، وهي عملية لا يطيقها الا من كان صاحب حق وهو ما ينقص باقي العالم.

العالم لم يفهم بعد أيا من ذلك، ليس لأنه لا يقدر بل لأنه لا يريد فهم تلك الحقيقة فهي تحمل خبر نهايته الحتمية، لأن الاستراتيجية المتبعة وهي القتال والقتال والقتال لا يوجد لها استراتيجيات مضادة سوى تجفيف منابع الدولة، وهي -للمفارقة- استراتيجية تفيد الدولة بشكل كبير، ففي غابة تشتعل فيها النيران وحده الحطاب الغبي من يقطع الاشجار ليضعها في طريق النار، وما دام الاعداء يحاربون الاسلام وأهله فإن طريق الدولة سيحمل المهاجرين تواليا. وأما ان توقفوا عن حرب الاسلام، فإنه ينتشر ويحكم في غضون اعوام قليلة، وهكذا تتضح الورطة التي سقط فيها اعداء الأمة ولن يخرجوا منها.

كانت الولايات المتحدة الامريكية خصما عنيدا في نظر العالم، فهي تلاحق اي هدف يتهددها مهما صغر ثم ترميه بأقوى ما تملك من ترسانة، والآن تجد كل مراكزها ترسم سيناريوهات متعددة لما قد يحدث في المستقبل وآلية التعامل معه، فابتلاها الله بالدولة الاسلامية التي تظهر عندا وجلدا ليس له مثيل، ثم تأتيك بسيناريو لم يحلم به اعتى المحللين.. فلمن الغلبة اليوم؟


آخر الحروب الدينية

تقرأ في كتب التاريخ عن نوع من انواع الحروب يسمى الحروب الدينية، لكن هناك اعتقاد جازم عند العامة انه لا يوجد حروب من هذا النوع .. لهذا يأكدون دوما ان كل حروبهم وحروب الاخرين حروب مصالح لا أكثر، لذلك لا يصدقون الدولة انها تحارب لأجل الاسلام واقامة شرع الله، وبالتالي يحاولون البحث عن سبب ومستفيد لكافة معاركها..
وفي الحقيقة ان عصر الحروب الدينية انتهى منذ زمن بعيد، فحروب اليوم مختلطة الأهداف، وأي معركة حديثة تجدها حربا اقتصادية ودينية وايدلوجية وجيوسياسية بنفس الوقت، وهذا الأمر لم تسببه طبيعة التحالفات الجارية او طلبات ممولي هذه الحروب كما يروي المؤرخون والخبراء، انما السبب هو النزعة الرأسمالية للعالم، فالرأسمالية حولت الأدب والدين والسياسة والحروب وباقي مناحي الحياة- حولتهم الى اداة تدر المال على اصحابها.

واليوم نرى في الحرب على الدين الاسلامي ان هناك طرفان لها: الطرف الاول يسعى لجملة من الاهداف تقع كلها تحت مظلة الرأسمالية، ومنها الجانب الديني للحرب والذي يسعى الى تحويل الدين الى مهنة يتكسب منها من اراد ذلك في عملية اشبه بخصخصة الدين، وتحويله الى ملكية خاصة لدى الشركات الكبرى، ليتم تعليبه وتوزيعه على المستهلكين في أواني ملتحية جذابة تعشق الشاشات وتتباهى يكثرة المتابعين على مواقع التواصل. بينما كان الجانب الديني للحروب سابقا يهدف الى القضاء على سلطة دين معين والقضاء على اتباعه.
وهي مناورة اضطر اليها الاعداء لطبيعية الدين اﻻسلامي غير القابلة للمحو والإزالة.
وهذا الطرف الاول تمثله الدول القومية والنظام العالمي حاليا، اما الطرف الثاني الذي يجب ان يحارب لأجل الدين الأصولي المنزل غير المبدل فيتمثل بجنود الدولة الاسلامية (فقط)، فهي من تحمل سلاحها في أخر معركة دينية منذ قرون .. فكل حروب الدولة دينية بحتة وتهدف لما تعلن عنه لا أكثر ولا أقل.
وهذا كلام كبير يحمل في طياته اتهاما لكافة الاطياف الاسلامية الأخرى بأنها تتاجر في الدين لا أكثر من أجل مكاسب رأسمالية، ولذلك يلزمنا الدليل.. وهو الذي يظهر جليا في مصادمة الدولة للرأسمالية صدام لا يقبل حلول الوسط، كيف؟
راقب وضع الدولة اﻵن هل ترى ان القضايا التي تتبناها اكسبتها مزيدا من السلطة؟، هل ترى ثباتها مربحا ماديا او سياسيا او انه داعم اقتصادي لها، ام ان هناك طرق اخرى عديدة تستطيع الدولة فعلها لتزيد مكاسبها وتخفف من خسائرها؟ التنازل مثلا كالقاعدة والاخوان، او محالفة الاعداء ضد الشعوب التائهة في محاولة لحكمهم كما يفعل قادة الدول الاسلامية.
طبعا الدولة لم تفعل ايا من ذلك، بينما ادى ثباتها وعدم تلونها الى اصطفاف الاعداء لحربها واستخدام اقسى الاجراءات ضدها.. وهذا دليل قاطع انها تحارب لأجل ما تعلن عنه، فلا يوجد هناك تحت الطاولة من ملفات او صفقات مشبوهة عند الدولة. والا لظهر هذا الأمر على شكل تغيرات في عملها ومن ثم وجود مكاسب على الارض.

من اجل ذلك وحينما نرى جهات مثل الإخوان المسلمين والقاعدة والجهاديين الذين يعملون وفق مصالحهم يدورون معها حيث دارت، ويعتبرون تنازلاتهم تلك من صميم عبقرية العمل الجهادي او الدعوي الناجح، فان ذلك يعني انخراطا منهم في النظام الدولي واللعب حسب قوانينه، وهكذا فإنك تعلم انهم اقرب ان يكونوا عملاء للنظام العالمي ورأسماليته حتى وإن لم يعلنوا او (يعلموا) ذلك.

الأهم من كل ذلك انه وطبقا لما سبق فالدولة مستمرة بإذن الله ما دامت الحرب الدينية قائمة، وهي ستبقى كذلك فالاعداء لن يتركوا الاسلام وشأنه، والله لن يخلف وعده.


دعك من الانتصار والهزيمة والتمكين والانحياز وحكم الله او حكم الطاغوت وتوحيد الأمة او تفريقها..

فلو لم يكن للدولة اي فائدة سوى لم شتاتنا بمغناطيس التوحيد
من بين الإخوان المسلمين والقاعدة والسرورية والوطنيين والمطبلين للطواغيت والضائعين بين المناهج والمترددين والغاطسين بشهواتهم واليائسين والباحثين عن منهج والمفتشين عن راية ليست عمية..

لو لم يكن لها فائدة سوى انها وضحت عيوب المناهج التي وضعها الغرب وتجاوزات المناهج التي انحرفت قديما وتلك التي انحرفت حديثا وما زالت تتمسح بقادتها القدماء..

لو لم يكن لها فائدة سوى انها اعادت روح الجهاد واعادت الأمل للجسد الذي اعتقدنا موته، واعادت الدين من السطور الى الأيادي والصدور..

لو لم يكن لها فائدة سوى انها جعلتنا نرى خوف الأمم المتجبرة ورعبها ويأسها احيانا، بعدما كان مجرد صوتهم ووعيدهم كافيا لاهتزاز الاوطان قبل الابدان..

لكان ذلك كافيا لها ومبررا لوجودها ومؤديا لرسالتها.. فنحن كنا في حفرة من نار واصبحنا على قمة من نور.. كنا ارذل قوم والآن اصبح الغرب يتعاطى ود اراذل قومنا من المرتدين ليكفوهم همنا..
قبل الدولة كنا اسفه اهل الارض احلاما.. والآن تسافر احلامنا عبر الجبال..

لو لم تفعل الدولة الا هذا او نصفه او شيئا واحدا منه لكان كافيا لأن نعتبرها نعمة من الله ومكرا من مكره وقمرا اخر يضئ سماءنا.

الدجال الغاضب
ذكر ان الدجال يخرج حين يخرج لغضبة يغضبها.. واحيانا اتسائل عن هذا اﻷمر الذي يعتبر اليوم من صميم الاسلام وقد يغضب اكبر فتن الأرض :

-ربما لأن مرسي صامد في السجن.. ولم يتراجع رغم احكام الاعدام الكثيرة الكفيلة بقتل قطة لها سبعة ارواح.

- او ربما لأن تميم يناصر الإخوان رغم الحصار.

- او يمكن لأن السعودية تتحرر من قبضة الوهابيين الظلاميين.

- ربما لأن الفصائل متمسكة بعلم الثورة مما يقوض خطط الشيطان..

- لعله يغضب لان هناك من ينشر الدين الوسطي الجميل، المتصالح مع العالم الكافر.

- ويمكن ايضا ان غضبته تكون بسبب تحسن ظروف الديمقراطية في بلاد الإسلام .

- ربما لأن الناس ما تزال تتذكر السيد البدوي وتمشي على طريقته في التصوف.

- او لعلها مناشير حزب التحرير الداعية الى خلافة دون عمل او جهد او دماء.

- او ربما يغضب من صوت الظواهري وهو يدعو انصاره الى التماهي مع المنحرفين حتى يوم الدين.

كل نقطة من هذه النقاط تمثل فئة ما من فئات المجتمع المسلم، وكل فئة منها تظن انها على الحق الأبلج..والحقيقة انها تخرج من النور الى الظلمات باختيارها. ولا ادري ماذا نحتاج بعد من احداث وقلاقل حتى تفهم هذه المجتمعات ان غضبة الدجال لا تأتي الا حينما تظهر الثلة الصابرة على عدوها، وتكسر حلف الصليب بصوت الصليل..وعبر فتح المدن بالتكبير الذي يخجل منه هؤلاء.. هذا هو المنهج الحق، هذا الذي يحمر لوجهه الشيطان.

كتبه اخوكم / تليجراد احد مناصري الدولة الاسلامية ( اعزها الله)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


*دولة مؤثرة* Empty
مُساهمةموضوع: رد: *دولة مؤثرة*   *دولة مؤثرة* I_icon_minitime30/6/2018, 4:29 am


دائماً تذكروا قول شيخنا العدناني تقبله الله وأسكنه أعلى منازل الشهداء..

"لا تخشوا على الخلافة ، فإنَّ الله تبارك وتعالى يحفظها وَ يُصلحُ لها من يُقيمها و إنّما اخشوا على أنفُسكم ! حاسِبُوها ! و توبوا و أُوبوا إلى ربِّكُم ، احذر أَيُّها المُجاهد !
لا يَكُن حالك يوم القيامة كمن قال الله عنهُم: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} الحديد-14"

ثم يقول رحمه الله:
"لا تخشوا على الخلافة ! إنَّ الله عز و جل يحفظُ دينه وَ يحفظُ عباده ، ولقد مرَّ على الدولة الإسلامية و منذُ نشأتها الأولى قبل أكثر من عشرِ سنين وحتى اليوم من الفتنِ والمحن والشدائد والزلازل مَا يَهُدُّ الجبال من فقد القادة واستحرار القتل وكثرةِ الأسر ونقصٍ في الأنفُس و الثمرات و الأموال ، وَ صَمدت بفضل الله وحده ، من شدة إلى شِدّة ومن كُربةٍ إلى كُربة ! ومن مِحنة وفتنة إلى فِتنةٍ ومِحنة ، ولا تَعصِفُ داهيةً بالدُولة إلا وَيقولُ العارفُ بحالها هَلَكت ! ، فما تلبِثُ أن تنجَليَ والله وحده يعلمُ كيف انجلت إلا وتنزِلُ نازلة ، فيقولُ العارف ليس لها زائلة ! ، فَيرفَعُها الله فتأتِ التي بعدها فنقولُ هذه هذه ! وهكذا ...
فلا تنزل داهيةٌ أو يقعُ كرب إلا وجاءَ الفرجُ من حيثُ لم نتوقع أو نحتسب ! لا نفقدُ قائداً أو يُقتل أمير إلا وَ يُهيئ الله مكانه من يُحسنُ التدبير وَ يُتابعُ المسير حتى نتفاجأ بحُسن أدائه وَ عظيمِ بلائه وَشِدّةِ اتقانه عمله ، وأنّه أنكى بأعداء الله وأغيظُ لهم ممن قبله ! وقد كُنا من قبلُ نظن أن لن نجد من يسُدُّ مَسَدّه ، فالحمدُ الله الذي صَدَق وعده وَ نصرَ جُنده و أقام هذه الخلافة وحده ...
فأبشروا يا جنود الخلافة فإنَّ دولتكم إن شاء الله إلى قيام الساعةِ باقية ، لأن الله سبحانه وتعالى من يرعاها و يُدبر أمرها ويُعينها وَ ينصُرها وَ يتوَلّاها ..
فخافوا على أنفسكم ولا تخافوا عليها ، لا تظلموا ، لا تغدروا ، لا تجبِنوا أو تتقاعسوا أو تَفتُروا ، فِرُّوا من الدُنيَا الدَنِيّة ، فِرُّوا إلى رَبِّ البرية ، (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) .
يا أبناء الدولة الإسلامية أَلاَ إنّه لم يَحمى الوطيسُ بعد ، وَ إنّ القادمَ أَدهى وَ أمر و أشد ، فاشحذوا عزائمكم وَ كِرّوا فالمجدُ أمامكم ...
ومن يبغِ ما نَبغِ من المجد وَ العُلا تساوى المَحايا عندَهُ وَ المَقَاتِلُ
فاهجروا الدُنيا واطلبوا العَليَا ، تصالحُوا وَ تسامحُوا ، تَطَاوعُوا ولا تنازعُوا ، واحرصوا على أن تكُونوا حيثُ يُحبُّ الله أن تكونوا ...

في الثغُور .. لا في البيوتِ وَ الخُدور !
في الرِّباط .. لا في الأسواقِ و البَلاط !
شُعثاً مُغبَرّين .. مُخَضّبين بالدماء مُجَندَلَين .. لا مُنَعمين مُرَفَّهين!
فافطنوا لما أنتم فيه من عظيمِ المكانة و أدركوا عظم ما تحمِلون من الأمانة!
واستشعروا فداح الأمر وجلل الخطب!"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*دولة مؤثرة*
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين واخبار الثغور العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/