منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 اهلنا في الشام حسبكم الله وكفى بالله هاديا ونصيرا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوطالب تاج
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ابوطالب تاج


اهلنا في الشام حسبكم الله وكفى بالله هاديا ونصيرا Empty
مُساهمةموضوع: اهلنا في الشام حسبكم الله وكفى بالله هاديا ونصيرا   اهلنا في الشام حسبكم الله وكفى بالله هاديا ونصيرا I_icon_minitime30/6/2018, 2:05 am


يا أهلنا في الشام ، فلكم الله لكم الله الجميع يتاجر بكم والكلّ ينهش فيكم ، متسابقاً للصعود على أكتافكم بل أشلائكم
فحسبكم الله حسبكم الله
النصيريّة تسفك دمائكم و تنهك أعراضكم و تهّدم بيوتكم بزعم قتال الإرهاب لحمايتكم
اليهود و الصليبيون يتآمرون على الإسلام و يكيدون للمجاهدين ويحاربونهم متباكين عليكم متاجرين بدمائكم و قضيتكم
الطواغيت من حكّام بلاد المسلمين ، يشترون الذمم و يجنّدون الأذناب و يصنعون الأتباع بزعم إغاثتكم
اللصوص و السرّاق و قطاع الطرق ينهبون أموالكم و خيراتكم و يمصّون دمائكم بإسمكم و زعم نصرتكم و الدفاع عنكم و حمايتكم

فلكم الله يا أهلنا في الشام
وهنيئاً لكم إن صبرتم
فقد تكّفل المولى بكم
و أمّا نحن فلا يسعنا إلاّ أن نقول لكم
الدم الدم و الهدم الهدم إنّما نحن نقاتل في سبيل الله و إبتغاء مرضاة الله ولا نخشى فيه لومة لائم
و قد إنبرينا لنصرتكم منذ أن إشتدّ الإبتلاء بكم و لم ندّخر لذلك جهداً
و لن ندّخر إن شاء الله
و لن نبرح عن فعل ما بوسعنا
إن شاء الله

أمير المؤمنين الشيخ المجاهد
أبي بكر البغدادي -حفظه الله-

*تبكي بلادُ الشَّامِ وملؤُها*
*تلك الدِّماءُ وهذه الأوصالُ*

*اللَّيلُ رُعبٌ والصَّباحُ مذابحٌ*
*والوعرُ صعبٌ والسُّهولُ قِتالُ*

*يَهمي رصاصُ القاذفاتِ كأنَّه*
*وبلٌ على هاماتِنا هطَّالُ*

""بأرضِ الشَّامِ أفئدةٌ مصابةْ *** وأكبادٌ مُقرَّحةٌ مُذابةْ""
""وأحزانٌ يذوبُ الصَّخرُ منها *** وأهوالٌ تشيبُ لها الذُّؤابةْ""

""فقد أودى بنضرتِها وحوشٌ *** تربَّوا حقبةً في شرِّ غابةْ""
""قلوبهمُ من الأحجار قدَّت *** وما عرفتْ صُدورُهمُ الرحابةْ""

""دعاهم حزبُ بشَّارٍ فكانوا *** كسيفٍ في يَدَيْ أشقى عصابةْ""
""وعاثوا في روابيها فسادًا *** وروَّى كلُّ شبِّيحٍ حِرابهْ""

حسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ.

اللَّهُمَّ كُن مع إخوانِنا في دَرعا ولا تكُن عليهم، اللَّهُمَّ انصُرْهم في موضعِ ضعفِهم، واكْفِهم أعداءَهم بما شئتَ.

شارَكَتْ رُوسيا الصَّليبيَّةُ في احتلالِ حمصَ وحلبَ وريفِ دمشقَ، واليومَ تُشاركُ في احتلالِ وإبادةِ درعا، وما بعدَ درعا ستكونُ إدلبُ هي الهدفَ لهم، والمُسلِمُونَ في صمتٍ غريبٍ.

اللَّهُمَّ أرِنا برُوسيا الصَّليبيَّةِ وإيرانَ الفارسيَّةِ وأحزابِ الشَّيطانِ الرَّافضيَّةِ اللُّبنانيَّةِ وكلِّ مَن خَذَلنا وتآمرَ علينا عجائبَ قُدرتِك، وآياتِك الباهرةَ، فإنَّهم لا يُعجِزُونَك.

إنّ الدُّعاءَ هو سِلاحُكَ المتبقِّيَ تُقارعُ فيهِ ٲعداءَ اللهِ في ظهرِ الغَيبِ ، إن حالت بينكَ وبين نُصرةِ إخوانِك بقيّةُ الأسبابِ ..


قال الحقُّ جلَّ في عُلاه: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ).

وقال: ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ).

وروى الإمامُ البُخاريُّ ( ٩٣٥ ) عن أبي هُريرةَ رضي اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذكرَ يومَ الجُمُعةِ، فقال: فيهِ ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ وهو قائمٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ تعالى شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ.
وأشارَ بيدِه يُقلِّلُها.
أي: أنَّها ساعةٌ قليلةٌ خفيفةٌ.

وعند الإمامِ أبي داودَ ( ١٠٤٨ ) من حديثِ جابرٍ رضي اللهُ عنه: ..فالْتَمِسُوها آخرَ ساعةٍ بعد العصرِ.

وروى الإمامُ التِّرمذيُّ ( ٤٨٩ ) عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه عنِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: الْتَمِسُوا السَّاعةَ التي تُرجى في يومِ الجُمُعةِ بعد العصرِ إلى غيبوبةِ الشَّمسِ.

قال التِّرمذيُّ عَقِبَ هذا الحديثِ: ورأى بعضُ أهلِ العلمِ من أصحابِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وغيرِهم أنَّ السَّاعةَ التي تُرجى بعد العصرِ إلى أن تغربَ الشَّمسُ، وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ، وقال أحمدُ ( ابنُ حنبلٍ ): أكثرُ الحديثِ في السَّاعةِ التي تُرجى فيها إجابةُ الدَّعوةِ أنَّها بعد صلاةِ العصرِ، وتُرجى بعد زوالِ الشَّمسِ.

وروى التِّرمذيُّ أيضًا ( ٤٩١ ) عن أبي هُرَيرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: خيرُ يومٍ طلعتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجُمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدخِلَ الجنَّةَ، وفيه أُهبِطَ منها، وفيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي فيسألُ اللهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ.
قال أبو هُريرةَ: فلقيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ فذكرتُ لهُ هذا الحديثَ، فقال: أنا أعلمُ بتلك السَّاعةِ.
فقلتُ: أخبِرْني بها ولا تَضنَنْ بها عليَّ.
قال: هي بعد العصرِ إلى أن تغربَ الشَّمسُ.
فقلتُ: كيف تكونُ بعد العصرِ وقد قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلمٌ وهو يُصلِّي، وتلك السَّاعةُ لا يُصلَّى فيها ؟
فقال عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ: أليس قد قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: من جلسَ مجلسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فهو في صلاةٍ ؟
قلتُ: بلى، قال: فهو ذاك.

قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، ومعنى قولِه "أخبِرْني بها ولا تَضْنَنْ بها عليَّ": لا تَبخلْ بها عليَّ.

وروى الإمامُ التِّرمذيُّ ( ٣٥٥٦ )، والإمامُ أبو داودَ ( ١٤٨٨ )، والإمامُ ابنُ ماجه ( ٣٨٦٥ ) عن سلمانَ الفارسيِّ رضي اللهُ عنه عنِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: إنَّ اللهَ حَيِيٌّ كريمٌ يَستحْيِي إذا رفعَ الرجلُ إليه يدَيه أن يرُدَّهُما صِفرًا خائِبتَينِ.

وروى الإمامُ مُسلِمٌ ( ٢٦٣٥ ) عن أبي هُرَيرةَ عنِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّه قال: لا يزالُ يُستَجابُ للعبدِ ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ، ما لم يستعجلْ.
قيل: يا رسولَ اللهِ، ما الاستِعجالُ ؟
قال: يقولُ: قد دعوتُ، وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجيبُ لي، فيستحسرُ عند ذلك، ويَدَعُ الدُّعاءَ.

وروى الإمامُ أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ( ٣١١٣٣ )، والإمامُ أبو بكرٍ البيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ ( ١١٠٣ ) أنَّ أبا الدَّرداءِ رضي اللهُ عنه كان يقولُ: أكثِروا الدُّعاءَ، فإنَّه مَن أكثرَ قرعَ البابِ يُوشكُ أن يُفتحَ لهُ.

وروى الإمامُ أبو بكرٍ البيهقيُّ في شْعَبِ الإيمانِ ( ١٠٧٢ ) عنِ الأوزاعيِّ أنَّه قال: أفضلُ الدُّعاءِ الإلحاحُ على اللهِ عزَّ وجلَّ والتَّضرُّعُ إليه.

وروى الإمامُ أبو جعفرٍ الطَّبريُّ في تفسيرِه ( ٣ / ٢٢٨ )، والإمامُ الطَّبرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩ ) عنِ الحسنِ البصريِّ أنَّهُ قال في قولِه تعالى ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ): اعمَلُوا وأبشِرُوا، فإنَّه حقٌّ على اللهِ أن يستجيبَ للذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالحاتِ ويزيدُهم من فضلِه.

ويقولُ الإمامُ ابنُ القيِّمِ في الدَّاءِ والدَّواءِ ( ص١١ - ١٢ ): والدُّعاءُ من أنفعِ الأدويةِ، وهو عدوُّ البلاءِ، يُدافِعُه ويُعالِجُه، ويمنعُ نُزولَه، ويرفعُه، أو يُخفِّفُه إذا نزلَ، وهو سلاحُ المُؤمنِ.
ولهُ مع البلاءِ ثلاثُ مقاماتٍ:
أحدُها: أن يكونَ أقوى من البلاءِ فيدفعُه.
الثَّاني: أن يكونَ أضعفَ من البلاءِ فيقوى عليهِ البلاءُ، فيُصابُ به العبدُ، ولكن قد يُخفِّفُه، وإن كان ضعيفًا.
الثَّالثُ: أن يَتقاوَما ويمنعَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه. اهـ

والآثارُ في هذا البابِ كثيرةٌ.


واوصي نفسي واياكم من الاكثار بارك اللهُ فيكم من الدُّعاءِ لإخوانِنا في الشَّامِ والعِراقِ واليمنِ لعلَّ منكم مَن لو أقسمَ على اللهِ لَأبَرَّهُ، وخُصُّوا المُجاهدين من فيضِ دُعائِكم، فإنَّهم ثُلْمةٌ لا تُسَدُّ.

ادعُوا اللهَ تضرُّعًا وخُفيةً، خوفًا وطَمَعًا، رَغَبًا ورَهَبًا، مُخلِصِينَ له الدِّينَ، ادْعُوهُ وأنتم مُوقِنُونَ بالإجابةِ؛ روى الإمامُ التِّرمذيُّ ( ٣٤٧٩ ) عن أبي هُرَيرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: ادْعُوا اللهَ وأنتم مُوقِنُونَ بالإجابةِ، واعْلَمُوا أنَّ اللهَ لا يستجيبُ دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ.

وأكثِرُوا من قولِ: حسبُنا اللهُ ونعمَ والوكيلُ، فإنَّه قالَها خليلُ اللهِ إبراهيمُ صلى اللهُ عليه وسلم حِينَ أُلقِيَ في النَّارِ، وقالَها نبيُّنا مُحمَّدٌ صلى اللهُ عليه وسلم حِينَ قالُوا: ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُم فَاخْشَوْهُمْ ) كما في صحيحِ البُخاريِّ ( ٤٥٦٣ ) عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما.

واللهُ تعالى أعلمُ...

من المعلوم أن الأيام دُوَلٌ، أفلا ترون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كيف نصرهم الله ببدر، وأدال أعداءهم عليهم بأحد، وعلى الرغم من ذلك صاح الفاروق بوجه أبي سفيانَ، فقال العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأردفها ب"الله مولانا ولا مولى لكم"، وانسحب جيش مؤتة، وأرعب اللهُ الرومَ فلم يواجهوا جيشَ المدينة الذي رابط بتبوك.
فتأمَّلْ ما يلي:
الطائفة_المنصورة تصيبُها اللأواءُ، ولكنها طائفةٌ لا تُسحقُ بتاتاً، ولا تُحصى عدداً، ولا تُباد أبداً، وتبقى ظاهرةً آماداً.
قد تتراجع في وقت ما، أو مكان ما، ولكنها ترجعُ ظافرةً، للحق ناصرةً، وبالعقيدة ظاهرةً، وللأعداء ساحقة، فتأمل الأدلةَ من الكتاب والسنةِ على ذلك، ستجدُ تلكَ المعانيَ مُسطَّرَةً، وفي السطور مُثبتةً، وعند راسخي العلم مُسَلَّمَةً.
** فما علينا إلا أن نُغمضَ أعينَنا عن آحادِ الوقائع، وجزئيات الأحداث، وننظرَ في كلياتِ السننِ الإلهية، وجوامع الكلمات النبوية، فسنرى أن الأقدارَ تحكم آحادَ الوقائعَ، وإن كانت مؤلمةً، فتُسيِّرها نحو تحقيقِ كليات السنن الإلهية، مصداقاً لقوله تعالى "ليقضي الله أمراً كان مفعولاً" فمن كان على يقين من كليات السنن الإلهية، فإن آحادَ الأحداث المؤلمةَ لا تزعزعُ إيمانه، ولا تُجزع فؤاده.
وهذا كله منطبقٌ على أحاديث الطائفة المنصورة، "لا تزال... ظاهرة... إلا ما يصيبها من لأواء"
فتأملوا بارك الله فيكم فان نصر آت باذن الله وموعوده متحقق

تروي البطولة إذْ في الشام قد وُلِدت

وحطمت كل جبار قد طغى فيها

إن شئتمُ فسلوا عن كل طاغيةٍ

في الأرض عاث فساداً في نواحيها

سلوا تبوكَ تحدثْكم بما فعلت

صحابُ نبيِّ الله الرومَ تْقًصّيَُها

شامُ الخليل وكلِّ الأنبياءِ معاً كِرَمٌيَ

من الله للإنسان يسقيها

مسرى النبي وخير الخلق كلهِمِ

محمدٍ بات بالخيرات يحكيها

لا خير في الناس إن شام الورى

فسدت وسنةً فرقةٌ تنجو وتعليها

للشام نلجأ إنْ نارٌ لنا حشرت

فيها ملائكةٌ حفت ثوانيها

يا شام يا شام إن الحق منبلج

محمد قالها والله معطيها

عيسى سينزل في البيضاء مرتكزا

ً مستأصلاً رقْبة الدجال يفنيها

سأكتب الشعر للتاريخ يقرأه

الشامٌـ باقية والله حاميها



تدوّي دُقمة الإستشهادي في "درعا" مِن قِبل المشرق، فيصلُ صداها إلى المغرب ويرتدُّ عن "درنة" حاملًا منها أزيز الإنغماسيين!
وفي ذلك فليتنافس المُتنافسون.


تعالتْ صرخةُ الإيمانِ فينا
ندكُ بها عروشَ الكافرِينا

نذودُ عن الشَّريعة كُلَّ باغٍ
فيرجعُ خائبًا في الأخسرِينا

ونضربُ بالسُّيوفِ رقابَ قومٍ
تُصيِّرهُم حصيدًا خامدِينا

ركلنَا زهرةَ الدُّنيا وقُمنَا
إلى جنَّاتِ عدنٍ قاصِدينا

فمهما يمكرُ الطُّغيانُ مكرًا
فإنَّ الله خيرُ الماكرينـا

ولا نُعطي الدَّنيَّة لا، ولكن
بحدِّ السَّيف نُردِي مَن لقِينا

فيا مَن قد غَدوا للكُفرِ حربًا
بوعدِ الله كُونوا واثقِينـا

وصبرًا في مَجالِ الموتِ صبرًا
فإنَّ النِّصر آتينا يقِينــا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اهلنا في الشام حسبكم الله وكفى بالله هاديا ونصيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين واخبار الثغور العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/