منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الاسلام بين الجماعه والدوله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: الاسلام بين الجماعه والدوله    7/7/2018, 12:10 am

السلام عليكم
معلوم ان التشريع الاسلامى هو صالح لكل زمان ومكان واحكام الشريعه الاسلاميه صالحه للتطبيق فى كل زمان ومكان
ان الشريعه الاسلاميه لها من المميزات الفريده التى تختلف عن اى شريعه اخرى
ففيها من المرونه ما يسمح باختلاف الفتوى على حسب الزمان والمكان والشخص وغيره
والفرق بين الحكم الشرعى والفتوى هو ان
الحكم الشرعي هو: الحكم المتعلق بأفعال العباد على وجه العموم من غير التفات إلى واقع معين يرتبط به الحكم: كالقول بوجوب الصلاة، وحرمة شرب الخمر، وهكذا...
والفتوى هي: تطبيق الحكم الشرعي على الواقع، ولا تكون الفتوى صحيحة إلا إذا كان الحكم الشرعي منطبقًا على الواقع انطباقًا صحيحًا.

ولذلك امرنا الله تبارك وتعالى باتباع العلماء وسؤالهم عن الفتوى وليس عن الحكم فكل منا قد يعلم ان اكل الميته حرام من القران ولكن اذا ضل احد المسلمين الطريق فى صحراء وانقطعت به السبل فقد يهلك اذا وجد ميته ولم ياكل وهنا ياتى دور العالم ليستنبط الاحكام الشرعيه من ادلتها التفصيليه ويجمع الادله كلها ويقابل بعضها ببعض ويرجح احدها ويستخلص فتوى شرعيه بحيث تنطبق هذه الفتوى مع الواقع والحكم الشرعى انطباقا صحيحا
ولابد للعالم ان يكون من اهل البلد اللذى يفتى فيه ويقضى فيه حتى يكون اعلم بعادات هذا البلد واحوالهم وظروفهم الاقتصاديه والاجتماعيه والمعيشيه بل وطباعهم وثقافتهم
وقد وردت الكثير من النصوص فى هذا الشان بان يراعى القاضى او المفتى احوال البلد وعاداتهم وتقاليدهم بما لا يخالف الشرع حتى لا يشق صف المسلمين
ومن ذلك
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها ، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ، ثم صلوا معهم ، واجعلوها سبحة " .
اى لايجعلك تاخير الصلاه ان تترك صلاه الجماعه وان كان ذلك يخالف السنه وصحيح وقت الصلاه

وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذ جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)
وقوله فاياك وكرائم اموالهم
لان النفس تتعلق بها فيكون فى تركها فتنه فى الدين
والسؤال الان
لماذا نؤخر الصلاه عن وقتها وهو مخالف لنصوص اخرى كثيره بان افضل الاعمال الى الله الصلاه على وقتها ؟
يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الاسلام بين الجماعه والدوله    7/7/2018, 12:11 am

التكفير
السلام عليكم
انتهج بعض المتاخرين من الجماعات مذهب التكفير للحاكم ومن يواليه وهوتمهيد لامر اخر وهو الخروج عليه
اما عن التكفير فقد ورد فى النصوص القرانيه والنبويه الكثير من ايات التكفير
قال تعالى
لعن اللذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان دوود
وقال تعالى
لقد كفر اللذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه 

ولكن هل هناك فرق بين الحكم بالكفر على العمل وعلى العامل ؟
نعم قد يفعل الشخص فعلا يعد من الكفر ولا يكفر به
كيف ذلك ؟
فمثلا التبرك بالاضرحه والمقامات والذبح لها والاعتقاد فى انها تضر وتنفع هو من الاعمال الكفريه لكن لا يكفر فاعلها الا بشروط
اذن ما هى شروط تكفير المعين ؟
1 - ان يكون عالما بتحريم هذا المكفر ليس جاهلا به
2- ان يكون متعمدا فعله
3-ان يكون مختارا وليس مكرها
4-الا يكون متاولا اى عنده تاويل وقصد مختلف

تكفير الحاكم
لا يجوز تكفير الحاكم الا اذا نطبقت عليه هذه الشروط فى الاعلى ويضاف اليها شروط اخرى فى الخروج عليه ومنها الكفر البواح
قال صلى الله عليه وسلم فى البخارى
عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان

الكفر البواح ليس كفر عادى ولكن جهارا نهارا ليس متاولا فيه
وارى ان جميع حكام المسلمين ليس فيهم اى من هذا الكفر ولا ينطبق عليه وهو متاولا فى تصرفاته اما بجهل لاحاطته ببطانه سوء واما بدرء الفتن وتجنيب البلاد مخاطر التقسيم والتشرذم فيما يرون

فلا يجوز تكفير المعين الا بشروط وارتكابه للفعل الكفرى لا يعنى انه وقع فى الكفر هذا فى العوام فما بالك بالحاكم اللذى احاطه التشريع الاسلامى بسياج خاص من التشريعات درءا للشبهات واغلاقا لباب الفتن

ولنا فى الامام احمد بن حنبل اسوه فعندما وقع الخليفه فى بدعه خلق القران ومعلوم ان القائل بها كافر شرعا
الا ان الامام احمد تجلد وصبر على التعذيب والسجن بل ودعا باقى العلماء فى عصره الى عدم شق صفوف المسلمين وعدم الخروج على الحاكم كما انه لم يتهم اقرانه مثلا من العلماء اللذين قالو بخلق القران بالكفر لانه يعلم انهم متاولين بالاكراه على ما فعلو ا
يقول ابن عمه حنبل بن إسحاق بن حنبل رحمه الله فيما أخرجه الخلال في كتاب السنة : اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله _ يعني الإمام أحمد رحمه الله _ وقالوا له : يا أبا عبد الله : إن الأمر قد تفاقم وفشى _ يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك _ ولا نرضى بإمارته وسلطانه ، فناظرهم في ذلك وقال : عليكم بالإنكار في قلوبكم ، ولا تخلعوا يداً من طاعة ، لا تشقوا عصا المسلمين ، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم ، وانظروا في عاقبة أمركم ، واصبروا حتى يستريح ضَرٌ ويُستراح من فاجر.
يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الاسلام بين الجماعه والدوله    7/7/2018, 12:12 am

السلام عليكم
ما الفرق بين الجماعه والدوله فى الاسلام ؟
حث الشرع الحنيف على الجماعه وعلى لزومها ورغب فيها واثنى عليها وحث ايضا ودعا الى ان يكون لكل جماعه امير ياتمرون بامره والزمه بالشورى الا ان الامر والفصل له وهذا من باب الترابط والتاخى والتزام الصحبه الصالحه التى تعين على الحق وتتصدى للباطل

"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"رواه ابو داوود

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ

قوله -صلى الله عليه وسلم- «فعليك بالجماعة، فإنَّما يأكل الذئب من الغنم القاصية»

وعن عرفجة بن شريح الأشجعي -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر يخطب الناس فقال: «إنه سيكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد يفرق أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-كائنا من كان فاقتلوه فإن يد الله على الجماعة فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض»

ومفهوم الجماعه فى الاسلام هو جماعه المسلمين ككل
حيث يشمل الامام او الخليفه او الحاكم وكذلك يشمل جموع المسلمين وجميع اركان الدوله
اما فى العصور المتاخره فقد ظهر ما يعرف بالجماعه الايدولوجيه
وهو مجموعه من الافراد يرتبطون برابطه الجماعه ويضعون لها مبادىء واهداف قد تكون مستقاه من الشريعه الاسلاميه كما غالبا ما يكون لها اهداف سياسيه مناوئه للنظام الحاكم
والجماعات والرايات ليست محرمه فى حد ذاتها بل ان هناك الكثير من الاشارات التى تؤكد وجودها بقوه فى الاسلام وانها هى الغالبه وذلك اذا كانت على الطريق القويم والمنهاج المستقيم
ففى مجتمع المدينه كان هناك الاوس والخزرج والمهاجرين والانصار واهل الصفه والمنافقين والسايقون الاولون واهل الكتاب والوثنيون
وفى السنه جاء
كلها فى النار الا فرقه واحده
اى ان الناجون هم فى النهايه فرقه
وقال تعالى
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ
وقال تعالى
أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
وقال تعالى
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
وقال تعالى
إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
وها هو القران الكريم والسنه تعتبر ان الاحزاب والفرق والجماعات فيها المؤمنون وفيها الكافرون
ولكن المنبوذ هو التفرق والتشتت والتشرذم والبعد عن الجاده والطريق المستقيم
اما القول بانه لا احزاب ولا رايات او طوائف فى الاسلام فهو عار عن الصحه هى موجوده ولابد ان تكون موجوده ليتبين الخبيث من الطيب
اذا التحزب والانضمام لحزب هو موجود فى ادبيات المسلمين ولكن المنبوذ هى التشدد والتطرف والتعصب للجماعه دون النظر الى الحق
قال صلى الله عليه وسلم
دعوها فانها منتنه

عندما تعصب المهاجرين والانصار كل منهم لرايته دون النظر الى الحق وليس لمجرد انتمائهم الى طوائف معينه
اما الجماعات الاسلاميه التى ظهرت مؤخرا فيعاب عليهم هذا التفرق والتشرذم والطائفيه فمنهم من ذهب الى تكفير من لم ينضم اليهم ومنهم من ذهب الى اعلاء شان الجماعه واهدافها على كل البشر حتى على الاسلام نفسه اللذى ينادون بتطبيقه
واقول وبالله التوفيق ان هذه الجماعات اغفلت امر هاما جدا قد ينقض كل بنائهم
ان الاسلام لم يامرنا بتغيير العالم وتحوله الى الاسلام
بل حتى الانبياء والرسل لم يؤمرو بتغيير الكون والبشر وانما امرو بالتبليغ وفقط
قال تعالى
ليس عليك هداهم
وقال تعالى
ليس لك من الامر شىء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون

بل وقد وقع فى هذه الاشكاليه حتى الانبياء والرسل المعصومين وعاتبهم الله عز وجل فى ذلك
قال تعالى فى رسول الله محمد  صلى الله عليه وسلم
ليس عليك هداهم
وقال تعالى
يا ايها النبى بلغ ما انزل اليك من ربك
بلغ وليس غير
وقال تعالى فى يونس
وذا النون اذ ذهب مغاضبا

وغيره كثيرمن الادله
 فاننا كمسلمين لم نؤمر بان يسود الاسلام ويغزو العالم
بل امرنا الله بتبليغه والامر بالمعروف والنهى عن المنكر
قال تعالى
وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

اى من يلقى اليكم السلام لا تتصيد له وتفتش فى قلبه عن دينه وانت تطمع فى مغانم دنيويه وليس دفاعا عن الدين كما تدعى

قد يفجر رجل نفسه فى ما يراه تقربا الى الله ودينا يدين الله به
فهذا بمنزله من يخسف به فى جيش الخسف حيث يخسف بالجميع الا انهم عند الله ليسو سواء فمنهم المكره والمجبر وغير ذلك وكل يبعث على نيته
وكما ذكرت سلفا ان الفتوى تتغير بتغير الحكم الشرعى والزمان والمكان ولا يقول بها الا عالم من اهل البلد
فاذا قام مجموعه من الناس فى اى بلد وقالو اعلنا دوله اسلاميه نتبرا بها من الكفر تدينا لله عز وجل فحتى وان افتى بهاذا عالم فلا تنسحب الفتوى الى كافه الاقطار الاسلاميه
كما انه لا يلزم اذا خسف الله بهذه الدوله ان يكون افرادهاعلى السواء فجيش الخسف يشتمل الجميع الا ان كل يبعث على نيته
فباب الفقه كبير وواسع يتسع لما بين المشرق والمغرب والفتنه اذا اتصلت بالعوام والدهماء فلا تنجلى الا بعد الكوارث والمصائب اما فتنه العلماء فانها تنجلى سريعا لان العالم يعلم فقه المحن والفتن

يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الاسلام بين الجماعه والدوله    9/7/2018, 5:49 pm

والله يعلم المفسد من المصلح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الاسلام بين الجماعه والدوله    10/7/2018, 5:49 pm

الله اكبر ولله الحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسلام بين الجماعه والدوله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: