منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الدابه قد تكون .....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:27 pm

السلام عليكم
فى هذا البحث ان شاء الله سوف احاول ان اكشف عن بعض تفاصيل الدابه والتى كثر الكلام عنها فى كثير من منتديات الفتن
وما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطا فمنى ومن الشيطان

اليكم بعض الايات التى ارى ان بينها ترابط معين فيما يخض الدابه

قال تعالى
۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)

قال تعالى
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

قال تعالى
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31)

قال تعالى
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ

قال تعالى
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

قال تعالى
وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ

قال تعالى
فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ

قال تعالى
إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا () وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا

قال تعالى
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ () وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ

قال تعالى
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

قال تعالى
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158)

قال تعالى
وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا (94) قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:32 pm

السلام عليكم

الدابه من علامات اخر الساعه الكبرى واخر الزمان وهى علامات كثيره والعلامات الكبرى هو مصطلح درج عليه العلماء المعاصرين وهو مختلف فيه فمنهم من يرى ان العلامات الكبرى تتعلق بالامه او بالبشر جميعا دون الصغرى التى تختص بطائفه او مجموعه من البشر او حتى افراد

ومنهم من يرى ان العلامات الكبرى هى ما يليها مباشره - من ناحيه الترتيب الزمنى - قيام الساعه بخلاف الصغرى التى بينها وبين قيام الساعه فتره طويله نسبيا

وايا كان الصحيح فى كل هذه الاقوال الا انه تظل هناك علامتان تختلفتان كليا عن باقى العلامات وتحت جميع المقاييس والحيثيات هى من العلامات العظام  فتحت المقياس الزمنى فهى لا تفصلها عن قيام الساعه الا فاصل زمنى قصير فهى علامه كبرى  وتحت مقياس تعلقها بالفرد او البشريه فهى ايضا علامه كبرى تتعلق بالبشريه جكعاء

وهاتان العلامتان هما

خروج الدابه

وطلوع الشمس من المغرب

ففى صحيح مسلم

عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله يقول: أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً منها








ولنا مع هذا الحديث وقفه




لماذا قال اول الايات ؟




هل الدابه او الشمس هى اول الايات ؟




الاجابه




نعم اول العلامات الكبرى والتى بعده تقوم الساعه مباشره هى خروج الدابه وطلوع الشمس من المغرب




والدليل




ان بخروج هاتين الايتين او احداهما يغلق باب التوبه

قى صحيح مسلم

ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض."

وقد يسال احدهم ويقول

انت قلت انهما ايتين الشمس والدابه فما دخل الدجال ؟

اقول وبالله التوفيق ان اول الحديث هناك اداه شرط إذا
اى ان المعنى ان هناك ثلاث علامات وجب حدوثهن بتمامهن حتى يغلق باب التوبه فاذا حدثت واحده او اثنان دون الاخريات فلم يتحقق شرط اغلاق باب التوبه
كما ان هناك من الدلائل الاخرى التى يستدل بها على ان زمن الدجال لم يغلق باب التوبه وهى فتنه ينجو منها من ينجو ويقع فيها من يقع وهذا هو اكبر دليل ان القلم بالاعمال يجرى زمان الدجال

نعود الى الدابه
فى زمانها لا ينفع نفس ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت فى ايمانها خيرا
اى يغلق باب التوبه وتطوى الصحف فكل افضى الى ما قدم
قال تعالى
واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابه
ما معنى وقع القول ؟
لمعرفه معنى وقع القول يجب التفرقه بين وقع القول وحق القول
قال تعالى فى حق القول
قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا

وقال تعالى

وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

وقال تعالى

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ




وقال تعالى فى وقع القول

وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ

هل تلاحظون الفرق بن اللفظين من سياق الايات
فحق القول تاتى على من جاءو به بعد الحساب وحق عليه العذاب اى بعد الحساب وقيام الساعه وانقضاء الدنيا
اما وقع القول لم تاتى الا مرتين فى سياق سوره واحده وهى بمعنى لزوم تحقق امر الله فى المستقبل
كقوله تعالى
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ

ففى الايه السابقه اذا اجرينا مقابله بين وقوع الرجس والغضب ووقوع القول
ففى الايه الاخيره وقوع الرجس والغضب لا يعنى وقوع العذاب وانما مجرد تمهيد له
وقوله
 وقطعنا دابر الذين كذبو ا
هو بمثابه وقوع العذاب
وكذلك الامر بالنسبه لايه الدابه
فان وقوع القول لا يعنى وقوع العذاب وقيام الساعه وانما تمهيد له فابراز الفسطاطين فسطاط الايمان وفسطاط الكفر
وتاتى الايه التى بعدها للدلاله على تكوين فسطاط الكفر وهو المعبر عنه بحشر الفوج
ثم يستمر السياق ويتكرر وقوع القول دون اى ذكر لعذاب وكان الدابه لا تعذب احدا وانما تقرا عليهم لائحه الاتهام -  ان جاز التعبير - وهم لا ينطقون لانهم يعلمون انها حق
وسياق الايات كلها كما ذكرت ليس فيها الا بيان واقامه حجه وهم لا يناقشون الامر لان باب التوبه قد اغلق
فهى لم تاتى منذره كالانبياء او الرسل وانما ماموره


وهذا المعنى هو الحد الفاصل بين حق القول ووقع القول

يتبع انشاء الله وقدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:34 pm

السلام عليكم

تكلمنا عن وقع القول

والان نتكلم عن المقصود ب  عليهم


من اللذى سيقع عليه القول هل المؤمنين والكافرين ام المؤمنين وفقط ام الكافرين فقط

من سياق الاحاديث فان من سيحضر خروج الدابه من الارض هم المؤمنين والكافرين

جاء فى الحديث الصحيح


عن أبي أمامة -رضي الله عنه- يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ثم تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم (أي أنوفهم), ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقال: ممن اشتريت؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين)

رواه أحمد برقم (21276) (ج 45 / ص 271) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة المختصرة برقم (322).




اى ان هناك بشر غير مخطمين وهم المؤمنين فى ذلك الوقت




ولكن لماذا بدات الايه باشتراط وقوع القول حتى تخرج الدابه ؟؟

اذا نظرت الى جميع الايات التى تتحدث عن القول فى القران واقترانه برب العزه لوجدت ان جميع القول يعبر عن الكافرينوعذابهم ووقوع القول عليهم اما حاليا او مستقبليا او فى الماضى كما وضحت فى السابق



فى ايه الدابه قال تعالى

ان الناس كانو باياتنا لا يوقنون



وفى العذاب والتدمير قال تعالى

فحق عليها القول فدمرناها تدميرا



بل وحتى فى تبديل القول

قال تعالى

لا يبدل القول لدى وما انا بظلام للعبيد

وكان شرط خروج الدابه هو وقوع القول وسبب وقوع القول هم الكافرين

وهذا السطر السابق سيعيننا فى فهم ما هيه الدابه فيما بعد

يتبع ان شاء الله وقدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:34 pm

السلام عليكم

لماذا تخرج الدابه من الارض وليس من اى مكان اخر ؟

هل هناك علاقه بين الانسان والارض ؟

هل هناك علاقه بين عمل الانسان من ايمان وكفر وبين الارض ؟

هل النبات هو فقط الزرع اللذى يخرج من الارض  ؟

هل هناك علاقه بين السماء والارض وما هو حظ البشر والجن باعتبارهم مكلفين  من السماء والارض ؟

اليكم الروابط




قال تعالى

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ (19)

وقال تعالى

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا

وقال تعالى

وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا
وقال تعالى


وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ
وقال تعالى


وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45)

وقال تعالى
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ


اذا من الايات الكريمات يتضح
ان الماء ينزل من السماء والنبات يخرج من الارض
ان النبات لا يشمل الزرع وفقط وانما يشمل ايضا الانسان
وقد قلنا سابقا ان المكلفين ومن حملو الامانه فى الدنيا هما الجن والانس فقط لاغير اما باقى المخلوقات فاشفقت منها وهى مسخرهمن الله لا تعصيه وتسبح بحمده على الدوام
اما الانس والجن فجميعها تتركب من جسد ونفس وروح
اما الجسد فهو ارضى بمعنى انه ينبت من الارض وبعد موت الانسان يتحلل الى مكوناته الاصليه فيتبخر الماء الموجود فى الجسد ويعود الى السماء الى مكانه الاصلى وتتحلل الماده الباقيه فى الجسد الى حالتها الاوليه وتبقى فى التربه وتخرج النفس والروح من الجسد وترتفع الى السماء فيمسكها الله عنده
فيما يعرف بحياه البرزخ
اذن الجسد مرجعه واصله فى الارض فمنها ينبت 
واليها يعود ومنها يخرج
والروح مرجعها الى السماء فاللذى ينفخ الروح فى الجنين وهو فى بطن امه هو ملاك من الملائكه بامر من الله
اما النفس فهى على حسب عمل الانسان فاما مطمئنه طيبه ترجع الى ربها راضيه مرضيه تلتصق بالروح  واما خبيثه تنتشر فى الجسد وتعلق به
ويمكن ان نطلق عليهما مجازا النفس السماويه والنفس الارضيه
ويدل على هذا المعنى ايضا قصه الخروج الاول لادم عليه السلام وعدوه ابليس
قال تعالى


فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ

فما ان عصى ادم ربه حتى خرجت نفسه من الجنه الى الارض
ومع ان الله تاب عليه من ذنبه اللذى فعل
قال تعالى
فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه
الا ان الخروج وجب لانها من سنن الله فى الكون التى لا تتبدل ومن الاشياء التى كتبها الله عز وجل على نفسه والزم نفسه بها تبارك اسمه وجل ثناؤه
قال تعالى
لا يبدل القول لدى وما انا بظلام للعبيد
ومثل ذلك تماما ينطبق ايضا على الجن لانهم مكلفين مثلنا
والله اعلى واعلم
 يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:35 pm

السلام عليكم

ما هى الدابه ولماذا سميت بهذا الاسم  ؟

فى معجم المعانى

الدابه هى

كلُ ما يَدِبُّ على الأرض ، وقد غلب على ما يُركَبُ من الحيوان ( للمذ كر والمؤنث ) والجمع : دوابُّ
الا ان الدابه قد تشمل ايضا الانسان
قال تعالى
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ
وقد تطلق على ما يعيش فى السماء ايضا من الملائكه
قال تعالى
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ
اذا الدابه تطلق على ما يعيش فى الارض وما يعيش فى السماء

والان ما هى العلاقه بين الدابه والارض ؟
الارض قطعا منفصله عن الدابه ومستقله بنفسها والدليل
قال تعالى
اخرجنا لهم دابه من الارض


فهى ستخرج من الارض ولكنها ليست هى الارض
اما دابه الارض التى اكلت عصا سليمان عليه السلام فهى النمل الابيض وسميت دابه الارض لانها تقوم بتحليل المواد العضويه الى جزئياتها الاوليه فتقوم مثلا بالتحلييل العضوى للخشب والجلود والمواد العضويه الاخرى الى جزئياتها الاوليه لذلك نسبت الى الارض فسميت دابه الارض وتسمى الارضه وتتغذى على السليلوز


وخلق الله اجساد بنوادم جميعا من طين وهذا الطين هو تراب الارض مخلوط بماء السماء
فالماء من السماء والتراب من الارض
قال تعالى

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ
وقال تعالى
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ
وقال تعالى
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
 
وكل دواب الارض ودواب السماء يشتركون فى الماء
قال تعالى
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

اذا العامل المشترك بين دواب الارض ودواب السماء هو الماء
اذا الحياه لا تاتى من الارض ولكن من السماء
كما ان الارض تمتلك الجزء الترابى من دواب الارض - عدا الجن
فعند موت الكائن الحى يتبخر منه الماء الى السماء ويبقى الجزء الترابى يتحلل الى اصله عائدا الى الارض -عدا الجن

يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:35 pm

السلام عليكم




مم تتكون الدابه ؟




لكى نجيب على السؤال يجب ان نعرف اولا من اين تخرج ولماذا لها وقت معين فى الخروج وما هى ملابسات خروجها  ؟




الدابه كما هو واضح من الايات تخرج من الارض




اما عن ملابسات خروجها




فالارض منذ ان خلقها الله تبارك وتعالى




تنبت الزرع فياكل منه الانسان والحيوان وما ان يموت حتى يتحلل ويبقى جزء منه فى الارض ويصعد الباقى الى السماء




اما عند اقتراب قيام الساعه فالامر مختلف




قال تعالى




إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ




فى  سوره الزلزله

ابتدات السوره باداه شرط ايضا

والهاء زلزالها عائده على الارض وهذه الهاء بالذات تجعل هذا  الزلزال بالذات  امرا منفردا لم ولن يتكرر مره اخرى

فهو ليس زلزالا كغيره من الزلازل التى تنتشر فى اخر الزمان التى اخبر عنها النبى صلى الله عليه وسلم

حيث جاء فى صحيح البخارى

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  ))لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ)) .




بل هو زلزال فريدا من نوعه

والسبب فى ذلك يكمن فى ان هذا الزلزال يتبعه حدث جلل وهو الوارد فى قوله تعالى

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
تكثر الزلازل فى ايامنا هذه وستزيد كلما اقتربنا من نهايه الزمان الا انه يبقى زلزال منهم فريدا من نوعه
تخرج فيه الارض اثقالها على اثره
فما هى هذه الاثقال التى ستخرجها الارض
وردت الاثقال مرات معدوده فى القران
قال تعالى
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ

فجاءت الائقال فى الايه الكريمه بمعنى الخطايا والذنوب
ومن هذا المعنى ايضا جاءت مشتقات من الاثقال وكلها تدل على الذنوب والمعاصى والاثام
قال تعالى


مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
وقال تعالى
 
وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ

اى كل مثقال حبه من ذنوب ياتى بها الله

وقال تعالى

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ

اى من كان مكبلا بالذنوب مثقلا بها فلن يحمل اى شىء اخر حتى ولو كان من يدعوه الى حملها من اقرباءه




اى ان الاثقال هى الذنوب والخطايا والمعاصى

ومنها جاءت الثقلان

قال تعالى

سنفرغ لكم ايها الثقلان
ولكن ليس كل الجن والانس ثقلان وانما العاصى المذنب والكافر منهم هو من يدخل ضمن الثقلان كما يتضح من الايات السابقه

قال تعالى موجها الكلام الى من يتحدى رب العزه فى ملكه من الجن والانس
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ

ولنا مع الثقلان وقفه اخرى فى القادم


اذا الاثقال هى الذنوب والاثام والمعاصى والخطايا التى يحملها الانس والجن لكفره او لجحوده بايات الله


والسؤال الان
اذا كانت الاثقال هى خطايا وذنوب بسبب الكفر والجحود فلماذا تخرج من الارض وكيف تخرج؟

الجواب
تخرج من الارض لانها ارتكبت فيها فيكون الشاهد على اعمال بن ادم والشياطين هو الارض اى المكان الذى ارتكبو فيه الكفر والذنوب والمعاصى والجحود
لان الله تبارك وتعالى دائما ما ياتى بالشاهد على بن ادم من نفس من حضر الذنب وشهده حتى لا يستطيع ان ينكر فعلته
ويدل على هذا المعنى الكثير
قال تعالى


وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

وقال تعالى

لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
وقال تعالى


وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ


اما كيف تخرج فهى تخرج على صوره ملاك
فما الدليل على ذلك؟؟
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ
فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ
فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ
حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا
فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ
قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَاحَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُك فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ
قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي
قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ
ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ
ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }
فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي
فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُواََََ
لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ
فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُك
الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ ََََ

رواه أحمد (4/362) وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" (156)
 

وعن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول :
( َإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا )
رواه أحمد في "المسند" (394) وابن ماجه في "السنن" (3781) وحسنه البوصيري في الزوائد والألباني في "السلسلة الصحيحة" (2829)


ومن الحديثين السابقين يتضح ان الملائكه قد تتجسد فى صوره بشر على اى هيئه
فمعى قول الملاك انا عملك الصالح وقوله انا القران
معنى ذلك انه ليس بشرى مكلف بالاحكام الشرعيه كالبشر وانما هو مامور
لايخرج عن المهمه المكلف بها او الرساله المبعوث بها الى نبى او رسول
ولهذا السبب لم يبعث الله الى البشر والجن ملائكه كرسل وانبياء  وانما بعث بشرا حتى يكتمل الاختبار والامتحان
فاذا بعث ملكا فلن يكون هناك اختبار
فرب العزه قادر على كل شىء
قادر على ان يبعث ملكا رسولا الى البشر ويعيشون معهم على الارض
ولكن لن يكون هناك فائده من الاختبار
كمن يطلب ان يختبر طلاب ثم وفى اثناء الاختبار ياتيهم بورقه الاجابه فما الفائده من الامتحان اذا ؟
الفائده ان يجلس الطالب ويفكر ويتامل حتى يجيب على اسئله الامتحان فى ضوء ما تدارسه وعلمه -ولله المثل الاعلى
لذلك قال تعالى


وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ () وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (9)
والمعنى ان اللذين كفرو يريدون ان يرو باعينهم ملكا من الملائكه يبعثه الرب تبارك وتعالى لينذرهم
فجاء الرد من رب العزه عز وجل
وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ
اى اننا لو انزلنا الملك رسولا فلن يكون هناك معنى للاختبار والامتحان ولن يكون هناك معنى فى الانظار الى يوم القيامه ولن يكون هناك معنى لتخيير الجن والانس بين الايمان والكفر اللذى سيختاره بمحض ارادته
ثم ياتى ما بعدها ليؤكد نفس المعنى حيث قال
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ
اى لو اننا انزلنا الملك رسولا اليهم كما يطلبون فلن نرسله بصورته الحقيقيه وانما فى صوره بشر ايضا والحكمه من ذلك
وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ
اى سوف نلبس عليهم الامر ايضا بارسالنا الملك فى صوره رجل ليكون هناك معنى من الابتلاء والامتحان


وليس المراد من الايه ان الله لا يقدر ان يبعث ملاك بصورته الحقيقيه لينذر الناس حاشاه ذلك
فالله على كل شىء قدير
ولكن المعنى انه اذا بعث بصورته الحقيقيه فلن يكون هناك معنى من الابتلاء والاختبار والتخيير اللذى هو اساس الوجود كله
والا فقد ورد ان النبى صلى الله عليه وسلم راى جبريل بصورته الحقيقيه مرتين
الاولى

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ – أي انقطاع - الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : (فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي ، فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ – إلى – والرجز فَاهْجُر) رواه البخاري (4641) ومسلم (161) .

والثانيه

والرؤية الثانية : كانت في السماء ، ليلة الإسراء والمعراج عند سدرة المنتهى .

وقد نصت الآية في سورة النجم على الرؤية الثانية ، وأشارت إلى الرؤية الأولى ، وذلك في قوله سبحانه وتعالى ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ) النجم

قال ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير هذه الآية : رأى جبريل له ستمائة جناح .

رواه البخاري (3232) ومسلم (174) .


ويدل على هذا المعنى ايضا قوله تع
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَث اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا (94) قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا

و عليهم هنا تعود على الملائكه
اى ان المعنى
اذا كان من يعيش فى الارض ملائكه وليس بشر واراد الله ان يبعث اليهم برساله فسوف يرسل اليهم رسولا منهم ايضا اى ملك من الملائكه وليس بشرا ولذلك ارسل الى من يعيش فى الارض - وهم البشر - رسولا منهم اى بشرى ايضا

وليس المعنى ان الملائكه لا تستطيع ان تمشى مطمئنه على الارض
فما اللذى يثير اطمانانها وسكنها هل البشر ام الشياطين ؟
اذا فرض جدلا ان الله ارسل ملكا الى الارض فمن اللذى يثير اطمانانه من اللذى يؤذيه ؟
لا شك ان هذا المعنى على غير المراد

يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:36 pm

السلام عليكم

اذا الدابه من الملائكه حكما وليس وصفا

ما معنى ذلك ؟

اى ان الدابه فى  حكم الملائكه من حيث انها ماموره وليست مكلفه

فهى من الملائكه حكما

اما وصفا فكل ما ورد من الاثار فى الوصف اما ضعيفا او موضوعا

ولكن الايه الوحيده التى تصف الدابه هى قوله تعالى

 وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ

فمعجزه الدابه هى الكلام وليس مجرد النطق وهذا الكلام هو ليس قرانا او رساله من الله كالكتب السماويه وانما هو عباره عن لائحه اتهام كما ذكرت من قبل فيها ما عمله الكافر فى حياته وظلمه لنفسه وللناس

 

واذا اجرينا مقابله مع الايات التى تتحدث عن الدابه سنجد الاتى


قال تعالى
۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)

قال تعالى
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
وقال تعالى

إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا () وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا
وقال تعالى
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ () وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ

وباجراء مقابله هذه الايات ببعضها يتضح الاتى
- اداه الشرط اذا تشمل جميع الايات
- وقوع القول فى ايه الدابه هو نفسه زلزال الارض فى سوره الزلزله وهو نفسه مداد الارض فى سوره الانشقاق - وهو مداد الدابه بما اوحاه الله لها من صحائف اعمال البشر حتى تخطم الكافر وتسم المؤمن ومنه قوله تعالى


قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا - وهو نفسه ارتجاج الارض فى سوره الواقعه -والفرق بين وقع القول ووقعت الواقعه هو  كالفرق بين حق القول ووقع القول اللذى اشرت اليه سابقا

-وقوله اخرجنا لهم فى ايه الدابه هو نفسه قوله واخرجت الارض فى سوره الزلزله وهو نفسه قوله والقت ما فيها وتخلت فى سوره الانشقاق

- وقوله تكلمهم فى ايه الدابه هو نفسه قوله تحدث اخبارها فى سوره الزلزله وهو نفسه قوله واذنت لربها فى سوره الانشقاق

- وقوله ان الناس كانو باياتنا لا يوقنون فى ايه الدابه هو نفسه قوله اخبارها - اى اخبار الارض مما مضى وكان- فى سوره الزلزله

يتبع ان شاء الله وقدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:36 pm

السلام عليكم

ما الفرق بين المامور والمكلف ؟

المامور ليس له نفس وليس مخيرا فى جميع شئونه وانما ليس له الا طاعه الامر وتنفيذه وهو مسلوب الاراده فارادته هى اراده الله اصلا وفرعا فى الدنيا والاخره

فهو يتكون من روح وجسد فقط

اما المكلف ففيه النفس بالاضافه الى الجسد والروح وهو مخير فى جميع شئونه وله مطلق الحريه فى الطاعه او العصيان وارادته هى اراده فرعا عما منحه الله من اراده وفوضه واستخلفه في الدنيا فقط دون الاخره او انقضاء الاجل ايهما اقرب 




لماذا نفترض ان الدابه من الملائكه فقط دون اى شىء اخر كالحيوانات مثلا ؟

لان كل ما خلقه الله تبارك وتعالى من مخلوقات انما له وظيفه محدده فالفرق مثلا بين الملائكه وغيرها من المامورات كالحيوانات مثلا والنبات ؟

هما يتفقان فى ان كلا منهما له جسد وروح فقط دون النفس

ولكنهما يختلفان فى الوظيفه فكل له وظيفته

فجبريل عليه السلام مثلا وظيفته انه امين الوحى يتلقاه من الحق تبارك وتعالى وينزل  به الى الرسل من البشر وملك الموت يقبض الانفس التى انقضى اجلها

فهل يستطيع جبريل عليه السلام ان يقبض روح انسان ؟

الجواب

لا

لان كل منهم منوط به وظيفه معينه

وهم وصفوها بقولهم

سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا


ويدل على ذلك ايضا وجود ملائكه للرحمه وملائكه للعذاب وكل منهما له وظيفته التى لا ينازعه فيها الاخر


قال تعالى


عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون





ويدل على ذلك ايضا قصه الرجل اللذى قتل مائه نفس

والقصة رواها الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على راهب ، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ، فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على رجل عالم ، فقال : إنه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة،  فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة .

ومن الحديث يتضح عده معانى
- ان الملائكه لا تعرف الاجتهاد برايها ولا الجدال وانما هى تتلو وظيفتها واوامرها الواجبه التنفيذ التى امرهم الله بها فكلاهما يتكلم فى حدود وظيفته فملائكه الرحمه ترجو ان يكون الانسان من المرحومين الناجين فهذا هو قانونهم واوامرهم التى تلقونها من الملك جل وعلا 
وملائكه العذاب لا تعرف الرحمه وانما تطبق القانون وهو ان من لم يعمل الخير فهو من المعذبين لا محاله فلا رحمه معهم
- ان الملك اللذى جاء فى صوره ادمى انما جاء بامر من الله ولكنه امر جديد يختلف عن اوامر ملائكه الرحمه واوامر ملائكه العذاب
وهذا الامر هو ان يقيسو جسده الى اى ارض اقرب
فكان الامر الثالث هو ناسخ للاوامر القديمه فى المساله نفسها بذاتها وهى حاله الاختصام بينهم
ولماذا سمعت الملائكه لامر الملك الثالث مع انه جاء فى صوره ادمى ؟
الجواب ان الله تبارك وتعالى كرم بنى ادم على الملائكه فلا شك ان المؤمن اللذ ينجو من فتن وشبهات الدنيا ويعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا ويفعل ما امر الله به وينتهى عما نهى فهو عند الله افضل من الملائكه المقربين
لانهم يعبدوون الله فطريا وجبليا بخلاف الانسان اللذى تحيطه الشبهات والشهوات ويختار الله
فهل كانت تعلم الملائكه ان الادمى هو من الملائكه متجسدا ؟
الجواب
نعم يعلمون والا فانهم يعلمون ان البشر لا يرون الملائكه فكيف راهم هذا الادمى
الا انهم فىما بينهم اذا ارسل الله ملكا فى صوره بشر فهو من المكرمين وهذا الملك انما سلطته اعلى من تخاصمهم فيخضعون لامر هذا الملك المتجسد فى ادمى
ولا شك ان اقرب الملائكه الى الله هم من كان يبعث بهم  الى البشر وهم فى نفس الوقت اكثر من تجسد فى صوره ادمى
ومنهم جبريل عليه السلام وغيره ممن هو الله اعلم بهم عليهم السلام

اذا لكل مخلوق وظيفه ووظيفه الملائكه هى الاقرب الى كونها دابه اخر الزمان
حتى ولو تكلم الحذاء وتكلم الذئب والبقر الا ان ايه النطق تختلف عن معجزه الكلام
والله اعلم
يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:44 pm

السلام عليكم

نكمل ان شاء الله

توصلنا فى النهايه الى ان الدابه هى من الملائكه حكما

اى انها تتركب من روح وجسد دون النفس

فهى من المامورات وعرفنا الفرق بين المامور والمكلف

وقلنا انه لا شىء مكلف فى الكون كله الا البشر والجن والباقى جميعا مامورين

قال تعالى

وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ

فالكل يعبد الله ويسبح بحمده فطريا وجبليا الا الانس الجن فهم مخيرين بين الايمان والكفر







ناتى الان الى الصوره والشكل اللذى تظهر عليه الدابه


قلنا ان الملائكه وسائر مخلوقات الله لها روح وجسد وفقط فما هو الفرق بين الملائكه وسائر المخلوقات ؟

ولماذا يبعث الله بملائكه رسلا الى الانبياء و الرسل من البشردون سائر الخلق  ولماذا لابد للدابه ان تكون من الملائكه ؟







الملائكه خلقهم الله للعباده اولا قبل ان يخلق بنى الجن كما ان من يخلقه الله للعباده لابد ان يكون من المكرمين حيث ان الحق تبارك وتعالى اذا اراد ان يخلق من يعبده فلن يخلق ما هو متفحش او مستقذر من وجهه نظر البشر


واليكم بعض الاثار والدلائل التى تشرح ما اقول


اخرج مسلم في صحيحه رقم 131 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ .

 

وقال تعالى

يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا




وفي صحيح مسلم برقم 1686 :    " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا "




ومن الادله يتبين ان الله عز وجل يجب الجمال وهو ايضا لا يقبل الا الطيب

وهذه من صفات الله عز وجل

وكذلك فان الله يحب ان يرى عبده فى صوره حسنه وهو يقف بين يديه للصلاه او لسائر العبادات

لذلك امرنا بالنبى بالسواك والتطهر والتطيب واخذ الزينه عند ملاقاه رب العزه فى الصلاه تبارك وتعالى




وهذا على مستوى مخلوقاته جل وعلا

(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سُر -يعني: سعد وفرح فانظر إلى وجهه- فكأن وجهه قطعة من القمر)، هذه صفة وجهه صلى الله عليه وسلم. البخارى

ويوسف عليه السلام اعطى شطر الحسن




لذلك خلق الله تبارك وتعالى الملائكه من نور

ثبت في صحيح مسلم: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت الملائكه من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم))

والخلاصه من كل ذلك ان الله تبارك وتعالى اذا خلق خلقا لعبادته او اذا اصطفى من البشر رسلا او انبياء كان العامل المشترك بينهم هو الجمال والادله فى ذلك اكثر من ان تحصى

وفى الدابه قد يفيدنا هذا المعنى
وهو ان الدابه لابد ان تكون جميله ولا شك ان الملائكه اجمل من خلق الله تبارك وتعالى فهم من خلقو من نور
ولكن ربما يقول قائل ان من الملائكه من ياتى فى صوره رجل قبيح ومنهم من ياتى فى صوره الغلاظ الشداد كما فى ملائكه العذاب
نعم قد يستنتج من ذلك ان الدابه الملاك فى اخر الزمان قد تاتى للكافر بصوره عمله السىء القبيح المخيف
وتاتى للمؤمن بعكس ذلك فتاتيه على صوره نور فتجلى وجهه
ولا ننسى ان شرط خروج الدابه هو وقوع القول وسبب وقوع القول هم الكافرين كما جاء فى الايه
يتبع ان شاء الله وقدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الدابه قد تكون .....   16/7/2018, 6:44 pm

السلام عليكم

الدابه بين التشكل والثبات

كلنا يعلم ان الجن ومنهم الشياطين قادرين على التشكل باشكال




فى صحيح مسلم

من طريق مَالِك بْن أَنَسٍ عَنْ صَيْفِيٍّ - وَهُوَ عِنْدَنَا مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ - أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِي صَلاَتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ - قَالَ - فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « خُذْ عَلَيْكَ سِلاَحَكَ؛ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ». فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاَحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِى أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ، مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ. فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى؟ قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا. فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ». ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ »

ومن الحديث يؤخذ ان الجن يمكن ان يتشكل فى صوره ثعبان او غير ذلك

اما عن الملائكه عليهم السلام فقادرين ايضا على التشكل فى صوره بشر سواء كانت صوره لبشر حسن الهيئه ياتى للمؤمنين او سىء الهيئه وقبيح المنظر ياتى للكافرين
كما جاء فى حديث نعيم القبر وعذابه

اما عن البشر وسائر المخلوقات الاخرى كالحيوانات وغيره فليس لها الا الثبات على صورتها فى الدنيا فلا تتحول من صوره الى اخرى ابدا

والسؤال الان
الى اى جنس من هؤلاء تنتمى الدابه ؟
حسب ما جاء فى وصفها انها ماموره تعامل معامله المسيرين ممن لم يحمل الامانه كالملائكه وسائر المخلوقات الاعجميه كالحيوانات والشجر والجبال فليس لها صحيفه اعمال تحاسب عليها يوم القيامه

فاذا كانت الدابه ماموره وليست مكلفه اذا سوف نستبعد ان تكون من الجن او من الانس
والان
فلم يبقى الا ان تكون من الحيوانات الاعجميه او من الملائكه
فالى اى فريق تنتمى ؟؟
الحيوانات الاعجميه قد يوحى الله لها ويلهمها ويامرها

قال تعالى لالهام النحل

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

وناقه النبى صلى الله عليه وسلم ماموره
قال أهل المدينة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ادخل المدينة راشدا مهديا ، قال : فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة فخرج الناس ينظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما مر على قوم قالوا : يا رسول الله هاهنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنها مأمورة ـ يعني ناقته ـ حتى بركت على باب أبي أيوب الأنصاري

الا ان الحيوانات الاعجميه وغيرها مما خلق الله من الارض والجبال والسحاب لا تتشكل فى صور مختلفه
وانما يحكمها قوانين فيزيائيه وكيميائيه ثابته لا تتغير

فالدابه لا يمكن ان تكون الا من الملائكه فما ورد فى الحديث من ان سرعتها لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب يدل على ان لها قدرات خارقه لا يستطيعها البشر ولا تنبغى فى الجن
 
والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدابه قد تكون .....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: