منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 علامات الساعة وفقه التحولات.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 5:08 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله دائما وأبدا،والحمد لله على كل حال.
.
علم بعلامة الساعة، علم كبير..علم واسع 
ولكن كل علم له أصل.. له أسس.
.
فيكون علم بعلامة الساعة، ينبني على ركنين أساسيين .
إذا قلنا أركان علم بعلامة الساعة فهما ركنان.
.
الركن الأول:  قول النبي صلى الله عليه وسلم " أن تلد الأمة ربّتها"  ..
الركن التاني: "وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"
.
تجد هذين الركنين يندرج تحتهما كل ما يتعلق بعلامة الساعة ..
لو أخدنا الركن الأول، والركن التاني..ثم وضعنا تحتهما عنوان.
وهو ما يسمى فقه التحولات..
.
وينقسم الى خمسة أقسام:
وهذه الأقسام الخمسة تجمع لنا كل العلوم التي اعتنى بها الإسلام، 
ولكن لم تكن في الثوابت، وإنما في المتغيرات..
.
الحمد لله لَمَّا نقرأ الإسلام بأركانه الخمسة.. 
ما أكثر الكتب التي تحدثت عن هذا العلم. 
.
وعندما نقرأ الإيمان، بأركانه الستة.. نجد أن التعاليل والتفاصيل كثيرة .
وعندما نقرأ الإحسان.. فقد أشبعه أهل العلم وتكلموا فيه بعشرات المألفات والتفصيلات والتفسيرات.....
.
لكن عندما سنتكلم عن علوم الساعة.. سنجد أن علومها مازالت مجملة. 
سندخل الآن باب التفصيل هذه العلوم، أولاً لكي نستفيد من عِلم تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
.
 وربما نكون الآن في أمَسِّ الحاجة إليه..
ولو حتى من باب العِلم.. إذا لم يكن هناك  تطبيق هذا العِلم لسبب أو لآخر 
.
فالمعرفة بهذا العلم سيجد الإنسان نفسه أمام ثروة عجيبة أو عظيمة 
تركها لنا صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الخاصة بهذا العلم..
.
فأول العلوم  المتعلقة بهذا المفهوم ( بِفقه التحولات ) طبعا سُميّ بفقه التحولات
تحولات الأزمنة..عن تغيرات الأسباب والأساليب، عن ما يجري في الشعوب والأمم ، عن ما يأتي من تطور.. 
.
وسنجد هذا واضح في الخمسة الأقسام .
.
القسم الأول: قسم النواقض والنقائض.
القسم الثاني:  قسم معالجة شؤون الحياة.
القسم الثالث: البشرات المستقبلية وأسباب السلامة من الفتن...
القسم الرابع: الكونيات، والأشراط، والكوارث، والملاحم..
ويخص كل ما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم من علامات.
القسم الخامس: هو الربط بين الديانة والتاريخ ووو...
.
الآن سندخل في التفصيل من البداية ، نقول..
الركن الأول من علامات الساعة : " أن تلد الأمة ربّتها"  
وقد ورد هذا  في أكثر من حديث.
.
يتبع.. إن شاء الله. 
.
.
إضافة جانبية..
قمت بتفريغ جزء من هذا الدرس (علامات الساعة وفقه التحولات)
أول مرة أسمع لهذا الداعية لكن أعجبني الدرس كثيرا.
والله أعلم.. 


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 5:15 pm

يقولون أهل التفسير أو أهل التعليل العلمي 
أن المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم " أن تلد الأمة ربّتها"  
أن الأَمَة الجارية المستولدة التي كانت في العصور السابقة تُتسرّ من الحروب في سبيل الله ..
.
كانوا يأخدون الجوار أو النساء، ويضربون عليهم الرق 
وتدخل في قسم الغنيمة ويتسرها الرجل ويتزوجها وتأتي له بأولاد أو بنات..
.
فإعتبروا الأَمَة أي: الجارية تأتي بأولاد أو بنات وينسبون هؤلاء الأولاد..الى أبيهم السيد ، 
أمّا أمهم فهي جارية .
.
فقالوا أن هذا المعنى أن " أن تلد الأمة ربّتها" 
لأن البنت أو الإبن  يظل سيد بارتباطه بأبيه. أما الأم تظل على الحالة التي عليها 
فكثير من أهل التفسير ربطوا هذا الأمر بهذا المعنى .
.
ولكن وإن كان ثابتا لاخلاف عليه لايُنقض ، هو تفسير علمي.
لكن هذا الكلام انقطع بانقطاع الغزو.. 
وانقطع بانقطاع الحروب التي كانت في سبيل الله ..
.
الى حد أن لما جاءت حروب فيما بعد في عصر سيدنا علي رضي الله عنه 
مع بعض المخالفيين وغيرهم وغيرهم، لم يضرب الرق على أحد .
.
فمعنى ذلك أن الكلام " أن تلد الأمة ربّتها" عن العلامات الساعة 
وليس الكلام عن العصور السابقة .
.
فلا شك أن هذا الكلام يستمر..يستمر إلى قرب الساعة والى قيام الساعة.
فلا بدّ أن يوجد معنى أقرب الى المعنى الصحيح دون أن نترك المعنى الأول 
لأن المعنى الأول فسروه أهل العلم بما فهموه .
.
فجاء معنى آخر من حيث اللغة أن كلمة الأَمَة اسم يطلق على المرأة 
على أي إمرأة.كل إمرأة تعتبر أمة.


 يتبع.. إن شاء الله.


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 5:24 pm

.
وهنا يفتح لنا مجال آخر إذا فهمنا أن الأمة هي المرأة .
والمرأة وعاء لبناء الأجيال.. لإجاد أجيال جديدة باعتبار أنها أُم
.
فيشير المعنى إذا ولدت الأم ربها أو ربتها معنى مالك أمرها أو مالكة أمرها 
أو المهيمنة عليها ، أو مسيطرة على شأنها فهنا علامة من علامات الساعة ..
.
إذاً صار هذا المعنى سيفتح لنا مجال واسع في التفسير
لأنه معروف كلام النبي  صلى الله عليه وسلم، كلام مجمل.
.
وهو يقول عن نفسه أوتيت جوامع الكلم أن اللفظ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم 
قد ينطوي تحثها بحث كامل.
.
إذاً عندما قال" أن تلد الأمة ربّتها" فقد وضع لنا أساس علم كامل .
وهو كل ما يتعلق بما يخص نقض قرار علم والإعتقاد.
.
كل ما يخص نقض قرار علم والإعتقاد..في الشعوب المسلمة المؤمنة
فقد تكلم  عنه النبي  صلى الله عليه وسلم تحت هذا المعنى .
.
أنه بمعنى من علامة الساعة: 
أن يحصل نقض في قرار العلم .
أن يحصل نقض في مسائل الإتتقاد وما تفرع عن ذلك..
خلل في العلم في التلقي..
خلل في التربية ..
خلل في أساليب المعرفة..
خلل في المنهجة ..
.
هذا المقصود ''أن تلد الأمة ربتها أو ربها''.
بمعنى يأتي جيل يختلف عن الجيل السابق ..
تأتي البنات تختلف عن الأم.
يأتي الأولاد يختلفون عمن سبق.
.
لماذا يختلفلون لأنه من علامة الساعة أن يحصل النقض في العلم وتتغير المنهجية  
تتغير أساليب المعرفة ..ويحصل هناك تدخلات في تعليم الأجيال 
في دراستهم . 
في عقائدهم .
في علاقاتهم. 
بِطبع هذه كلها تدخل تحت مفهوم التسييس .
.
يعني تأتي أسباب وعوامل وبواعث تغيّر أسلوب التعليم .
كما تغير أسلوب التربية  
كما تغير أسلوب ادخال المعرفي .
كما تغير أسلوب الولاء.
كما تغير الإنتماء .
.
 فيترتب على هذا أن يأتي جيل يختلف عن الجيل السابق...ووو.... 
الى أن يأتي جيل يتلقى العلم عن الآلة.. فلا يحتاج لمعلم ولا الى شيخ 
أي: أنه لم يعد هناك عامل مهم أن يكون هناك شيخ أو أب يُعلم أو أي معنى من المعاني.. 
عن طريق الأجهزة يستطيع الإنسان أن يثأتر بغيره، تتشكل مفاهيمه ..حياته..أخلاقه..المواقف .
.
بل تتشكل المواقف في الأنظمة والدول والبلدان عن طريق الأجهزة.. 
ممكن تقام ثورة كاملة عن طريق العلاقات عبر الأجهزة 
.
وهذا كله من علامات الساعة مسألة هذا إيجابي أو غير إيجابي هذا شيئ لايخصنا 
هذا شيء أشار إليه النبي أنه سيحصل، فنحن نقرر شيء سيكون فكان 
فيما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم.مما يندرج مفهوم  ''أن تلد الأمة ربتها أو ربها.''
.
هذا الباب عندما يُدرس في كل معاني المعرفة
سنجد أن تحت هذا المفهوم مثل نقض العلم
سنجد أحاديث أخرى  
(لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس 
بالتي تليها وأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة)
.
وغيره مما تكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل: 
(يقبض العلم .. يكثر الجهل).....


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 5:36 pm



 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 8:41 pm

 يتبع...
.
.
" أن تلد الأمة ربّتها" 
المقصود هنا بالرب أي: المؤثر 
تصبح الأم تحت رحمة ابنتها وابنها المتعلمين 
الذين يكون بيدهما الحل والعقد والمال والثأتير 
وتكون الأم أقل قدرة في المعرفة وهذا يكاد يكون ملاحظ .
.
بحيث أن البنت لا تلتزم للأم ، ولا تلتزم بأمرها
والولد كذلك ، فقد يتصرف تصرف في المجتمع لا يسأل فيه والده 
بل لا يستشير الوالد بل لا يعتبر الوالد موقع فيه في ما يفعل
 أو فيما ينهى، أو فيما يترك ، أو فيما يريد... 
.
وهذا الركن الأول يتكلم " أن تلد الأمة ربّتها" 
فهذا يختص كل ما يتعلق بنقض العلم والإعتقادات، والقِيَّم والآداب ، والأخلاق.
.
والركن الثاني.
"وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"
مَلْحظ نبوي لِما يحصل في أخريات الزمان من نقض في قضية الحكم. 
بمعنى أن الحُكم الذي كان:
مربوطا بالديانة .. 
مربوطاً بالشريعة ..
مربوطاً بقرار الإسلام ..
يحصل فيه خلل.
.
وكذلك الإقتصاد .
ولأن الحكم قانون سماوي.. رباني .
والإقتصاد نظام شرعي ، كل شيء جاء من عند الله .
.
 يتبع...


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 8:49 pm

.
فيشير النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامة الساعة 
بأن نظام الحكم يحصل فيه خلل..
 وأن نظام الإقتصاد يحصل فيه خلل..
.
ويُلمِّح بذلك ''أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"
أي بمعنى قرار الحكم والإقتصاد يصل الى كثير من العرب الذين هم في الأصل 
حفاة من حيث المشي بلا حذاء كما هي عادة العرب الأوائل .عراة الذين يلبسون تياب
 قد لا تستر جزء من العورة وهذا كان شأن العرب
.
فيحصل في تاريخ جزيرة العرب.تلك البلاد التي يشير إليها النبي صلى الله عليه وسلم 
أنه يحصل انفتاح في الحياة المادية ..لكن هذا الإنفتاح يؤدي الى نقض أمرين: 
.
أن قرار الحكم يحصل فيه خلل و قد حصل من قبل، 
من أيام الملك العضوض قد حصل خلل من عصر الأمويين.
.
لكن هنا المقصود به ليس قرار الحكم من حيث ارتباط بالدين .
ولكن من حيث خروجه عن الدين..
.
 ينقطع تماما عن الديانة ويرتبط بأمور أخرى تجري في حياة المسلمين 
وهو ما يعرف سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعصر الغثاء ..
.
 يتبع...


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: علامات الساعة وفقه التحولات.   18/10/2018, 8:53 pm

.
ويشير إلى ذلك  الحديث: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. 
فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل..) 
.
بمعنى أن الأمة الإسلامية والعربية تأتيها مرحلة من المراحل ينقض فيها الحكم 
 أنه لم يعد للمسلمين قرار..أن القرار ليس للمسلمين.
.
أما ما سبق صحيح أن العالم العربي والإسلامي مرَّ بالجويلات وتمزيق 
وملك عضوض وحكم جائر لكن كان يتكلم من داخله باسم الإسلام 
على مافيه من جور، وعلى مافيه من عيوب، وعلى مافيه من نقض.
.
ومازلت الأمة الإسلامية محافظة على بيضة الإسلام ، وعلى وحدة أراضي الإسلام ..
لكن عندما تظهر هذه العلامة وهي ما سماها النبي صلى الله عليه وسلم 
''أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان''
.
يتكلم فيها عن جزيرة العرب.. 
وهذا يشمل جزيرة العرب كلها ولا يشمل بلد معين أو جهة أو جماعة .. 
بل يشمل الكل.. لكي يكون الإنسان أكثر رحابة وأكثر وعي 
وحتى لا يتحول الدين الى مذمة لأحد .
.
أنت تتكلم عن رسول نبي صلى الله عليه وسلم 
ليس متحامل على فرد أو على أسرة أو نظام ، أو على موقع....
.
وإنما يبيِّن لك علامة ستحصل لِجزيرة العرب  كلها... 
سواء كان في اليمن أو الأردن أو أي بلد عربية ستكون هذه الظاهرة في الجميع 
''أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان''
.
وأن التطاول في البنيان له معاني..
التطاول معناه التنافس......


 .
.
 اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
اللهم اجعل همي الآخرة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علامات الساعة وفقه التحولات.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: