منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 المــروءة...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 1:34 pm

بسم الله والحمد لله،
والصلاة والسلام على نبيه المصطفى الذي أرسله إلى البشر هاديا ومبشرا ونذيرا وعلى آله وصحبه أجمعين.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.
أولاً: لماذا هذا الموضوع؟:
أما لماذا هذا الموضوع؟ 
فأقول: أطرح هذا الموضوع، وذلك لأمور عدة:
.
منها: أن المسلمين قد اختلطوا بغيرهم من الأمم، وتداخل الناس حتى صاروا إلى ما صاروا إليه، مما أثر سلباً على كثير من أخلاق المسلمين، 
وجعل كثيراً منهم يتحللون، ويتخففون من كثير من المؤن التي من شأنها أن يرتفع بها الإنسان، ويسمو، ويكون على حالة مرضية من الأخلاق، 
ومقومات الإنسانية، فهم قد اختلطوا بأقوام لا خلاق لهم، ولا يرفعون للمروءة رأساً، ولا شك أن هذه الخلطة تؤثر أبلغ تأثير.
.
والأمر الآخر: وهو ما حصل من غلبة المادة على كثير من المسلمين، فصار هم كثير منهم أن يحصل بغيته، ومطامعه، 
ولو كان ذلك على حساب الأخلاق، ولو كان ذلك على حساب كرامته، وشيمته، ومرتبته عند الله جل جلاله وعند خلقه، 
.
فإذا تهافت الناس على هذه المادة، وصارت شغلاً لهم، وصارت هي غاية مطلوبهم، 
فإنهم بعد ذلك قد لا يرفعون رأساً لمكارم الأخلاق، ومحاسن العادات.
.
وهناك أمر ثالث: وهو أن الإنسان مدني بطبعه، فلابد له من مخالطة، وهذه المخالطة تقتضي أموراً يجب عليه أن يفعلها، 
من إكرام الضيف، ومن الإحسان إلى الأهل، والجيران، والقرابات، إلى غير ذلك من الحقوق، والواجبات التي يتعين عليه أن يؤديها، 
وأن يقوم بها على الوجه المطلوب، ثم أيضاً لا يخلو الإنسان من أضداد، ولا يخلو الإنسان ممن يسيء إليه بكلمة، 
أو بفعل، أو بغمز، أو همز، أو لمز، أو بغير ذلك.
.
وأنت تسير في الطريق لربما ألقى عليك إنسان لا يحسب حساباً للكلام لا تليق، فماذا تصنع؟ 
هل تنـزل فتكون مساوياً لهذا الإنسان في أخلاقه، ودناءته، وتقاصره عن المطالب العالية، وبالتالي تكون قد ساويته.
.
وأنت تتحدث في الهاتف لربما أخطأت الرقم المطلوب، وابتليت بمن لا خلاق له فسمعت منه ما لا يرضيك، 
فهل تتطاول مع هذا الإنسان بالسباب، والمشاتمة؟ تكون إذن قد ساويته.لربما ترتبط مع إنسان في عقود، أو في عهود، 
أو في مبايعات، ومعاملات، أو شراكة، أو غير ذلك، فترى من ألوان المطل، والظلم، وأكل حقوق الناس، والكذب، وإخلاف المواعيد، 
.
فكيف تستخلص حقك؟ 
وكيف تحرز نفسك من ظلم هؤلاء الذين لا يعبؤون بحق، ولا يرعون ذمة، ولا عهداً، 
فهل تبقى معهم في حال من المهارشة تنـزل فيها عن مستواك الرفيع فتصل إلى دركات هابطة من أجل أن تستخلص هذا الحق، ولو كان حقيراً؟
.
فأقول: الإنسان بحاجة إلى أن يضبط نفسه في مثل هذه المقامات جميعاً، فهذا أمر لا بد من معالجته.
نحن نرى في كثير من الأحيان، والأحوال، خللاً في مظاهر المروءة في حياة الناس، في اجتماعاتهم، وفي معاملاتهم، وفي مناسباتهم، 
وفي غير ذلك مما يتعاطونه، فإذا ترك الناس، ولم تصوب أفعالهم، ولم يحصل التواصي الذي أمر الله جل جلاله به، 
.
فإن الناس يسرق بعضهم أخلاق بعض، ويتأثرون، شعروا بذلك أم لم يشعروا، وكما قيل: الطبع سراق، 
والناس كأسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض، فإذا تركت هذه المظاهر من غير معالجة، فإن ذلك لا يلبث أن يتحول إلى خلق لعامة الناس، 
ويصير فيه أصحاب المروءات غرباء كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود.
.
وأمر آخر: استدعى طرح هذا الموضوع، وهو أنه جرى الحديث في مجلس سابق عن أخلاق الكبار، وقد وردني بعد ذلك رسائل، ومهاتفات، 
وكان ممن ورد ما رغبه بعض الإخوة من الحديث عن أخلاق الصغار، ولا نعني بالصغار صغار السن، وإنما المعني بذلك هم صغار النفوس، 
.
ولكني كرهت أن أتحدث في مجلس أجمع فيه المثالب، والمساوئ، والمعايب، ثم أطرحها بين يدي الناس؛ فهذا أمر لا يليق، والنفوس 
إنما خلقت لتفعل، ولم تخلق لتترك، وإنما الترك مقصوداً لغيره، وليس مقصوداً لذاته، والناس بحاجة إلى أن تعمر قلوبهم بالإيمان، والعمل الصالح، 
ومحبة الله جل جلاله والإقبال عليه، وما أشبه ذلك، ثم يذكر ما يحتاج أن يبين لهم، وأن يتفطنوا له من أجل تركه، 
.
ومن هنا كان الحديث عن المروءة بدلاً من الحديث عن أخلاق الصغار، فإن ذلك يمكن أن يضمن فيه.
وحق لنا أن نقول في مثل هذه الأوقات ما قاله الأول:
.
مررت على المروءة وهي تبكي
على علام تنتحب الفتاة
فقالت: كيف لا أبكي وأهلي
جميعاً دون خـلق الله ماتـوا؟!
 .
ماذا نعني بالمروءة؟
.
بقلم/ محاضرة للشيخ خالد عثمان السبت.

.
.
يتبع بإذن الله..


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 2:06 pm

.
ثانياً: ماذا نعني بالمروءة؟
.
المروءة: مأخوذة من لفظ المرء كما تقول: الفتوة من الفتى، والإنسانية من الإنسان، والرجولة من الرجل.
وحقيقة هذه المروءة هي أن يتصف الإنسان بصفات الإنسان الحقيقية، التي يفترق بها عن الحيوان، وعن الشيطان، 
.
إذ أن النفس تشتمل على دواع شتى، في النفس ما يدعو إلى أخلاق الشيطان، 
والشيطان يدعو إلى ذلك من الكبر، والحسد، والعلو، والبغي، والشر، والأذى، والفساد، والغش، 
.
وفي النفس ما يدعو إلى الأخلاق البهيمية بالجري خلف الغرائز البهيمية، والبحث عن اللذات، 
كما أن في النفس ما يدعوها إلى أخلاق الملك من العلم، والإحسان، والنصح، والبر، والطاعة.
.
فإذا استطاع الإنسان أن يتجرد من داعي الهواء، والشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، 
وأن يتخلق بالأخلاق الفاضلة التي تتلاءم مع إنسانيته، فينـزع إلى أخلاق الملك، كما قال بعض السلف فإنه يكون بذلك أسمى، وأعلى.
.
وهذا السمو الذي حصله، والعلو الذي حققه هو حقيقة المروءة، ولذا فعلى الإنسان أن يسمو 
عن الأخلاق الهابطة المشينة، التي لا تليق بالإنسان؛ 
ولذا قيل: المروءة: هي غلبة العقل على الشهوة، أي: أن تزم الشهوة بزمام العقل.
.
إن المروءة: هي كمال الإنسانية، وهي الرجولة الكاملة، وهي ما يسميه العامة في عصرنا الحاضر، 
وبلغتهم الدارجة هي المراجل، 
.
هي ما يقولون عنه، ويعبرون حينما ينشئون الصغار، هي درب الطيب، 
هي المكارم، هي السمو، والرفعة، والعلو، في الأخلاق، 
.
هي أن يترفع الإنسان، ويتكرم، وأن يعلو بنفسه عن أخلاق السفلة، 
وعن أخلاق البهائم حيث تتهارش على شهواتها، ورغباتها.
البهائم جعلها الله جل جلاله بشهوات من غير عقول، 
.
وجعل الله جل جلاله الملائكة موصوفين بالعلم من غير غرائز، ولا شهوات، 
وركب الله جل جلاله الإنسان فجعل فيه ما ينـزع إلى الشهوات، وما ينـزع إلى العلم، والضبط، والعقل، 
والإدراك، والمعرفة، فهو بحسب ما غلب عليه.
.
المروءة: هي جماع مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، 
هي كمال النفس بصونها عما يوجب ذمها عرفاً، ولو مباحاً، 
مما يستقبح، ويستهجن من أمثاله.
.
المروءة: أن تستعمل ما يجملك، ويزينك، وأن تجتنب ما يدنسك، ويشينك، 
فهي كيفية نفسانية تحمل المرء على ملازمة التقوى، وترك الرذائل.
.
هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات، 
إنها رعيٌ لمساعي البر، ورفع لدواعي الضر، وهي طهارة من جميع الأدناس، والأرجاس، 
وكل شيء يحمل على صلاح الدين، والدنيا، ويبعث عن شرف الممات، والمحيا، يدخل تحت هذه المروءة التي تحدثنا عنها.
.
قيل لسفيان بن عيينة - رحمه الله - وهو من السلف الأكابر - رضي الله تعالى عنهم، وأرضاهم - : 
قد استنبطت من القرآن كل شيء، فهل وجدت المروءة فيه؟ 
فقال: "نعم، 
في قوله تعالى:  (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) 
.
يقول: ففيه المروءة، وحسن الأدب، ومكارم الأخلاق، 
فجمع في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) صلة القاطعين، والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين، وذلك في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) 
.
ودخل في قوله:  (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال، والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار، 
.
ودخل في قوله: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) الحظ عن التخلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنـزه عن منازعة السفهاء، 
ومساواة الجهلة، والأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة، والأفعال الرشيدة.
.
وأما صاحب المروءة: فهو من صان نفسه عن الأدناس، وما شانها عند الناس، فحملها على ما يجمل من مكارم الأخلاق، 
وأدى حقوق الله جل جلاله وحقوق المخلوقين، واجتنب ما يدنس عرضه، وشرفه من كل قول، وفعل، ومقام، وغير ذلك 
مما يهبط بالإنسان عن المراتب العالية.
.
ما الفرق بين المروءة، والعقل؟
.
يتبع بإذن الله..


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 2:51 pm

.
ثالثاً: ما الفرق بين المروءة، والعقل؟
.
الفرق بينهما، يمكن أن يتلخص بأن العقل يأمرك بالأنفع، والمروءة تأمرك بالأرفع، 
المروءة تسمو بك، والعقل يأمرك بما ينفعك، ولو كان ذلك يغض من مرتبتك بعض الشيء.
 . 
رابعاً: كيف نحصل هذه المروءة؟ كيف نصل إليها؟
.
المروءة ليست ميراثاً، وليست شيئاً يكتسب من غير تعب، ولا كد
.
إن المروءة ليس يدركها امرؤ
ورث المروءة عن أب فأضاعها
.
أمرته نفس بالدناءة والخنا
ونهته عن سبل العلا فأطاعها
.
فإذا أصاب من الأمور عظيمة
يبني الكريم بها المروءة باعها
...
إنما المروءة تحتاج إلى صبر، ومكابدة، ومصابرة، وتحتاج إلى مجاهدة؛ 
ولهذا قال من قال من السلف رضي الله عنهم: إن أكمل الناس مروءة هو أعظمهم ضبطاً للنفس، ومجاهدة لها.
.
ولذلك كانت هذه المروءة صعبة على الصغار - وأعني بالصغار صغار النفوس - 
الذين يجرون على شهواتهم، ومطلوبات نفوسهم، وأهوائهم، صعبة المحل، 
.
ولو لم تكن كذلك لما ترك اللئام للكرام منها، لم يتركوا منها بيتة ليلة، 
وأحفظ من بعض الأشعار التي يقال عنها الأشعار النبطية، وكنت قد سمعتها قديماً تذكر المروءة، 
وتذكر الأخلاق، ولكني أكره هذا الشعر المعروف بالشعر النبطي، فلا أستحسن قوله في هذا المجلس، 
وإلا فهي تحمل معان جميلة، لكن يقوم عنها ما يذكر في الفصيح:
.
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدام قتالُ
.
لولا المشقة لكان الناس جميعاً في المراتب العالية، ولكن ذلك يحتاج إلى بذل في الأموال، 
يحتاج إلى تضحيات، يحتاج إلى كد من أجل أن يصل الإنسان إلى القمة، يحتاج إلى نفوس كبار.
.
إذا كانت النفوس كباراً
تعبت في مرادها الأجسامُ
.
ولذلك فإن الكبير يحمل هماً كبيراً، لا يحمل هم أكلة يأكلها، أو شربة يشربها، أو لذة يقضيها، 
إنما يحمل هماً كبيراً، يحمل هم أهله، وأن يحملهم على ما يجمل، وألا يحتاجوا إلى غيره، 
ويحمل همَّ جيرانه، ألا يبيت، وهو شبعان، وجاره جائع، ويحمل هم مجتمعه، ويحمل هم أمته.
.
إنه يعيش نفساً كبيرة، تستوعب المجتمع برمته، فالحمد، والمكارم ليست قضايا هينة المطلب.
.
  والحمد شهد لا يرى مشتاره
يجنيه إلا من نقيع الحنظلِ
.
   غل لحامله ويحسبه الذي
لم يوه عاتقه خفيف المحملِ
.
(مشتاره) هو العسل الذي يجنيه الإنسان.
الذي يراه يحمل هذا العسل، أو يجنيه يظن أن ذلك سهل المطلب، 
.
لكن إذا كانت المروءة بهذه المثابة، فكيف نستهل هذه الصعاب من أجل أن نحصلها؟
أقول: هذا أمر يحتاج إلى علو الهمة؛ لأنه يبعثنا على التقدم لتحصيل المطالب الكبار، 
ويولد عندنا الأنفة من الضعة، والهبوط، وأخلاق أهل الدنايا.
.
الهمة راية الجد، وعلو الهمم بذر النعم، كما أننا بحاجة إلى شرف تربى عليه النفوس، 
أن تكون النفس شريفة، فإذا كانت النفس شريفة أبت الدنايا، والسفاسف، وإذا كانت النفس شريفة، 
كانت طالبة للمعالي قابلة للتأديب، وهنا يستقر فيها، ويؤثر الترويض، والتقويم، وإذا كانت النفس شريفة 
كانت راغبة في كل فضيلة، فإذا مازجها ذلك صار طبعاً لها، ونما، واستقر، وأما المنى فهي بضائع النوكاء، 
.
وقد قيل: من دام كسله خاب أمله، وقالوا: نكح العجز التواني، فخرج منهما الندامة، 
ونكح الشؤم الكسل فخرج منهما الحرمان، والمرء حيث وضع نفسه
.
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها
هواناً بها كانت على النفس أهونا
.
فنفسك أكرمها وإن ضاق مسكن
عليك لها فاطلب لنفسك مسكنا
.
وإيـاك السكنى بمنـزل ذلـة
يعد مسيئاً فيه مـن كان محسنا
...
فما الذي يعيينا على تحقيق المروءة:
.
أولاً: 
الذي نحتاجه أولاً، هو أن نربى على ذلك من نعومة الأظفار، 
أن نربي عليه الأبناء، وهم في مقتبل العمر.
.
إذا المرء أعيته المروءة ناشئاً
فمطلبها كهلاً عليه شديد
.
والأغصان إذا اشتدت، وقويت، فإن تقويمها أمر عسر، وإنما يكون التقويم في النشأة أسهل، 
وذلك أمر لا يخفى على المربين.
.
إننا بحاجة إلى أن نربي أبناءنا على أن يستضيفوا زملائهم، ونشجعهم على ذلك، 
وأن يدعو الواحد منهم أصحابه إلى بيته فيكرمهم، ويطعمهم، ويحتفي بهم، 
.
ينبغي أن نوعز له أن يقوم بهذا العمل، لا أن نكسر نفسه إن هم به، ونحطمه، ونزجره 
ونقول: ما شأننا، وشأن هؤلاء الناس.
.
جاء رجل يبحث عن بيت يستأجره فذكر له بيت صغير من ثلاث غرف 
ولا زلت أذكر كلمة قالها حينما قيل له: لكن هذا البيت لا يفي بحاجتك حيث لا مكان فيه لاستقبال الضيوف
 ليس فيه مجلس، قال: وما شأني بالناس؟ أفرغ غرفة من أجل الآخرين؟ يكفي أن أسلم عليهم في الطريق 
أو في العمل، أو في المسجد، فيا عجباً كيف يتخرج أولاد هذا؟!
.
ومن الناس من تعاشره عشرات السنين معاشرة قريبة، ولم تسمع منه في يوم واحد يدعوك إلى منـزله 
أو ترى أحداً يطرق بابه، أو يستقبل ضيوفاً، أو ما أشبه ذلك، فكيف يتخرج أولاده؟ 
وكيف يعرفون المكارم، ومعالي الأمور؟!
.
وأمر آخر: مما يعين على تحقيق المروءات الزوجة الصالحة
ذلك أن الرجل إذا ارتبط بامرأة ضعيفة الهمة تؤثر الكسل، والخمول، والنوم
فإنه إذا أراد أن يستضيف الرجال، ولولت، وزمجرت، وغضبت، وتأففت، واستثقلت، 
.
لا تريد أن تقوم بأعباء من أجل إكرام هؤلاء الضيوف، فهؤلاء قوم لا يطرق بيتهم طارق
ولا يستقبلون ضيقاً، ولا يعرفون كرماً؛ لأنهم لم يوفقوا بامرأة تحثهم على هذه المكارم، 
فيحمل الرجل هماً كبيراً؛ لأنه سيلاقي مشكلة في داخل بيته إذا استضاف أحداً من الناس.
.
وكذلك المرأة إذا كانت لا تحفظه في غيبته، فأي محل للمكارم، والمروءات عند هذا الرجل
إذا كانت تخونه بظهر الغيب، إذا كانت هذه المرأة لا تربي الأبناء، والبنات على الحشمة، والعفاف، 
ومكارم الأخلاق، وتتبذل إذا خرجت، فأي مروءة تبقى لهذا الرجل، إذا كانت هذه المرأة تفشي سره، 
وتتلف ماله، فما الذي يبقى له من المروءات، كي يبذل، وكيف يواجه الناس بوجه طلق؟ ولذا قيل:
.
إذا لم يكن في منـزل المرء حرة
مدبرة ضاعت مروءة داره
.
وأمر ثالث: مما يعين على تحقيق المروءة: 
.
مجالسة أهل المروءات، وكما قلت الطبع سراق، والإنسان يتأثر بما يخالط، ويصاحب، 
وبالمقابل أن يجانب إخوان السوء، وقد قيل: مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلب صدأ الذنوب، 
ومجالسة ذوي المرواءت تدل على كرم الأخلاق، ومجالسة العلماء تذكي القلوب، فالإنسان بحسب من يخالط.
.
امحض مـودة الكريم فإنما
يرعى ذوي الأحساب كل كريم
.
وإخاء أشراف الرجال مروءة
والمـوت خـير من إخاء لئيم 
...
ولهذا قال معاوية : "آفة المروءة إخوان السوء"
وهذا أمر مشاهد؛ لأنهم إن رأوا حسنة أخفوها، وإن رأوا عيباً أذاعوه، ثم هو يسمع منهم
وهو يقوم، ويقعد كل قبيح، يستقبلونه بالشتائم، والسباب، ويودعونه بمثلها، وإذا حضر مجلسهم سمع اللغو والباطل، 
والكلام في الدنايا، ورأى منهم كل مستهجن، وإذا أراد أن يحلق، وأن يرتفع ليسمو بنفسه عابوه وثبطوه؛ لأنهم يريدون موافقتهم
 .
وكما قيل: - المرأة الزانية تحب أن جميع النساء زواني من أجل ألا يتميز أحد بالعفاف، والشرف.
فإخوان السوء لا يحبون أن يتميز هذا بالمكارم فيقعدونه، ويقولون: أين أنت من هذا؟ وأين أنت من هذا؟ 
لست لذلك بكفء، فيثبطونه عن معالي الأمور فلا خير في مثل هذه الصحبة.
.
بيان درجات المروءة 
.
.
يتبع بإذن الله..


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 3:06 pm

.
خامساً: في بيان درجات المروءة
.
المروءة تكون مع النفس، وذلك بحملها قسراً على ما يجمل، ويزين، 
وعلى أن تترك ما يدنس، ويشين؛ ليصير ذلك ملكة لها في السر، والعلانية
.
فلا يفعل شيئاً في سره مما يشينه عند الناس من الرزايا، والآثام، والآفات، والعيوب التي 
تستهجن من مثله، فلا تفعل خالياً ما تستحيي من فعله في الملأ إلا ما لا بد للإنسان منه.
.
وهناك مروءة مع الخلق، وذلك بأن يعاشرهم بكرم، وحياء، وأخلاق جميلة، ولا يظهر لهم ما يكره 
أن يرى منهم، مما يوجهونه إليه، عامل الناس بما تحب أن يعاملوك، 
.
وليتخذ الناس مرآة لنفسه، فإذا رأى فيهم شيئاً مما يعيبه 
فإنه يحرص على تجنب هذا الخلق 
.
ولهذا كان لبعض الأكابر خادم سيء الأخلاق فض المعاملة، والطباع، فقيل له: 
كيف تصبر على هذا المملوك، والخادم؟ هلا أبعدته؟ 
فقال: أتعلم عليه مكارم الأخلاق، أي أدرس عليه مكارم الأخلاق
.
ومعنى كلامه واضح فهو يتصبر عليه، يتعلم الصبر، والحلم لما يرى من حماقات هذا الخادم
وإنما الحلم بالتحلم، ثم هو لكثرة ما يرى من القبائح في أخلاقه، ينعكس أثر ذلك 
في تخلقه هو فيتجنب هذه المساوئ؛ لئلا يراها الناس.
.
هكذا ينبغي أن ننظر في حال هؤلاء الناس، فما رأينا من محاسن تقمصناها، 
وجاهدنا النفس على فعلها، وما رأينا من القبائح تركناه، وتخلينا عنه.
.
وهنا درجة ثالثة: وهي المروءة مع الله جلّ جلاله وذلك بالاستحياء من نظره إليك
واطلاعه عليك، في كل لحظاتك، وفي كل أحوالك، وأنفاسك، فتصلح عيوبك قدر الإمكان. 
.
جوانب تتعلق بالمروءة
.
.
يتبع بإذن الله.. 
.


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 3:31 pm

.
سادساً: في ذكر الأمور، والجوانب التي تتعلق بها المروءة:
.
المروءة: تتصل بنا من جميع الجهات
في ظاهرنا: أن نلزم السمت الحسن، وطلاقة الوجه، والرزانة في المجلس 
والتخلق بأخلاق أمثالنا اللائقة في اللباس، لا يلبس الإنسان لباساً يستهجن، 
لا يلبس لباس من لا خلاق له - وقد رأينا هذه المظاهر تنتشر في أيامنا هذه - 
.
فإنا نرى اليوم شباباً يلبسون لباساً لا يليق بحال من الأحوال أن يقدم عليه من يحترم نفسه
فضلاً عمن يتقيد بأحكام الشريعة، لباساً يعري الكتفين، والعضد، لباساً يظهر عليه كتابات غير لائقة
 ورموز لا تليق بامرئ يؤمن بالله، واليوم الآخر، نرى لباساً لربما يكون دون ذلك، أو فوقه لكنه 
لا يليق بأهل المروءات.
.
حينما يحضر الإنسان المجامع العامة بلباس النوم، فإن ذلك أمر لا يليق، لا يفعله صاحب المروءة
ينبغي أن نلاحظ ذلك في ملبسنا، وفي مشيتنا، وحركاتنا، وسكناتنا
.
 فالمشية تدل على صاحبها، تدل على عقله، وسمته، وهديه، ودله غالباً.
قد يعرف الإنسان أنه مختل العقل من مشيته
وقد تعرف رزانته من مشيته 
وقد تعرف أخلاقه من مشيته، كالكبر، والعجب، والزهو، أو التواضع، أو غير ذلك؛ 
.
ولهذا ذكرها الله في أول أوصاف أهل الإيمان في آخر سورة الفرقان 
(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ).
.
وفي سورة الإسراء: 
(وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً* 
كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ) 
.
علينا أن نتخير من الثياب ما يجمل، فإن لباس الإنسان يدل على حاله، يدل على حاله 
لا سيما في المناسبات، كما أن مناسبات الناس تدل على عقلهم، إذا حضر الناس إذا كان لديهم مناسبة زواج
.
 انظر إلى لباس نسائهم تعرف عقولهم، انظر كيف يصنعون هذه المناسبة؟ وكيف يستعدون لها؟
فإذا رأيت تطايراً، وتهافتاً، وخفة العقول، ورجة، ورأيت حباً في الظهور فاعلم أن ذلك انكشاف في العقول 
ووهاء في الرأي 
.
والنظر، يبدونه للآخرين، شعروا، أو لم يشعروا، إنما يعرف الناس، تعرف عقولهم، ورزانتهم 
ومروءتهم بما يفعلونه في مناسباتهم، إنما يعرفون بزيهم، ولباسهم، فإذا رأيت لباساً مختلاً
واستعداداً مختلاً إما بتقتير، وإما بتبذير فإن ذلك يدل على حال هؤلاء الناس.
.
وأما إذا رأيت طبعاً معتدلاً، ورأيت اتزاناً فيما يقدمون، ورأيت اعتدالاً في اللباس فاعلم أن هذا يدل 
ويعكس أن هؤلاء الناس من أصحاب العقول الرزينة، لا يستهويهم الحدث، ولا تطير بهم المناسبة، 
ولا يطيش بهم أحلام السفهاء من الأطفال، أو غيرهم ممن شابههم، وإنما يثبتون في حال السراء، وفي حال الضراء.
.
يقول عمر رضي الله عنه : 
"من مروءة الرجل نقاء ثوبه، والطيب أيضاً، والترجل من غير مبالغة".
.
ومن أدب صاحب المروءة في الظاهر أن يكون ذا أناة، وتؤدة، فلا يبدو في حركاته اضطراب، 
وعجلة، كأن يكثر الالتفات في الطريق، ويعجل في مشيته عجلة خارجة عن حد الاعتدال، 
وإنما يمشي مشية ثابتة قوية 
.
فقد كان النبي ﷺ إذا مشى أسرع كأنما ينحط من صبب، يرفع رجلاً، 
ويضع أخرى، مشية تدل على الحزم، والقوة، والثبات.
.
أما من أصيب بالخفة في عقله فإن ذلك ينعكس في مشيته، فلا يمشي مشية متباطئة متثاقلة، 
ولا يمشي مشية تدل على طيش، وسفه، وخفة في الرأي، والعقل.
.
وأما في اللسان: فحلاوة اللسان، وطيب الكلام، ولين القول أن نلزم الصدق فإنه 
- كما قال الأحنف بن قيس، وهو من هو في المروءات - : 
"لا مروءة لكذوب".
.
فينبغي للعاقل أن يلزم الصمت حتى يحتاج إلى الكلام، وعليه أن يكون متئداً في الكلام، 
فالناس يعرفون عقل الإنسان إذا تكلم لأنه بكلامه يعرض عليهم عقله.
.
جاء رجل إلى أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة يشتكي من ركبته فثنى رجله لما رأى سمته، ودله 
فقال الرجل: عندي مسألة: إذا وافق رمضان الحج فماذا نقدم رمضان، أو الحج؟ 
فقال: قد آن لأبي حنفية أن يمد رجله.
.
إذا تكلم الإنسان عرف الناس عقله، وإذا سكت تحيروا فيه، فينبغي للإنسان أن يكون متئداً في كلامه، 
يتكلم حيث يحسن الكلام، ويسكت حيث يحسن السكوت، وإذا تكلم أرسل الكلمات مفصلة لا يخطف الحروف 
خطفاً حتى يكاد بعضها يدخل في بعض، يبلع الكلمات، ويبلع الحروف، أو يتكلم هذرمة، فعلينا أن نحفظ ألسنتنا 
فلا ينطلق، وينفلت بألفاظ أهل الخلاعة، والمجون، والسفه.
.
وحذار من سفه يشينك وصفه
إن السفاه بذي المروءة زاري
.
وعلى المرء أن يكف هذا اللسان عن الأعراض؛ لأن الخوض فيها ملاذ السفهاء
وانتقام أهل الغوغاء، وهو أمر مستهل الكلف، لا يحتاج إلى دفع ثمن، 
.
فالوقوع في الأعراض أمر سهل
لكن بلوغ المراتب العالية هو الذي يحتاج إلى البذل.
 .
.
يتبع بإذن الله..


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 9:39 pm

@رُقيَّة كتب:
.
سادساً: في ذكر الأمور، والجوانب التي تتعلق بها المروءة:
.
.
علينا أن نتخير من الثياب ما يجمل، فإن لباس الإنسان يدل على حاله، يدل على حاله 
لا سيما في المناسبات، كما أن مناسبات الناس تدل على عقلهم، إذا حضر الناس إذا كان لديهم مناسبة زواج
.
 انظر إلى لباس نسائهم تعرف عقولهم، انظر كيف يصنعون هذه المناسبة؟ وكيف يستعدون لها؟
فإذا رأيت تطايراً، وتهافتاً، وخفة العقول، ورجة، ورأيت حباً في الظهور فاعلم أن ذلك انكشاف في العقول 
ووهاء في الرأي 
.
والنظر، يبدونه للآخرين، شعروا، أو لم يشعروا، إنما يعرف الناس، تعرف عقولهم، ورزانتهم 
ومروءتهم بما يفعلونه في مناسباتهم، إنما يعرفون بزيهم، ولباسهم، فإذا رأيت لباساً مختلاً
واستعداداً مختلاً إما بتقتير، وإما بتبذير فإن ذلك يدل على حال هؤلاء الناس.
.
وأما إذا رأيت طبعاً معتدلاً، ورأيت اتزاناً فيما يقدمون، ورأيت اعتدالاً في اللباس فاعلم أن هذا يدل 
ويعكس أن هؤلاء الناس من أصحاب العقول الرزينة، لا يستهويهم الحدث، ولا تطير بهم المناسبة، 
ولا يطيش بهم أحلام السفهاء من الأطفال، أو غيرهم ممن شابههم، وإنما يثبتون في حال السراء، وفي حال الضراء.
.
يقول عمر رضي الله عنه : 
"من مروءة الرجل نقاء ثوبه، والطيب أيضاً، والترجل من غير مبالغة".
.

السلام عليكم

جزى الله خيرا الكاتب والناقل

ولكنى اختلف معه فى جعل العقل هو من ينتقى المروءه

فما امر به الله فى الملبس او اى امر من امور الدنيا هو من كمال المروءه

حتى لو اجمعت الدنيا على غير ذلك

والعكس صحيح

اسال الله ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:08 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اللهم آمين ، بارك الله فيكم .
.
زينة الرجل العقل.
.....
ثالثاً: ما الفرق بين المروءة، والعقل؟
الفرق بينهما، يمكن أن يتلخص بأن العقل يأمرك بالأنفع، والمروءة تأمرك بالأرفع، 
المروءة تسمو بك، والعقل يأمرك بما ينفعك، ولو كان ذلك يغض من مرتبتك بعض الشيء.
.
.


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].


عدل سابقا من قبل رُقيَّة في 7/2/2019, 10:18 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:18 pm

السلام عليكم
لو كان الدين بالعقل لكان المسح اسفل الخفين اولى من اعلاهما
على بن ابى طالب


وقال تعالى
قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:20 pm

من قال أن الدين بالعقل؟؟!!!
.


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:24 pm

السلام عليكم
اعتذر على الخطا
عن علي رضي الله عنه قال: (لو كان الدينُ بالرأي لكان أسفلُ الخف أولى بالمسحِ مِن أعلاه، وقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسَحُ على ظاهر خفَّيْه)؛ أخرجه أبو داود بإسنادٍ حسن.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/122626/#ixzz5esYPyDhA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:26 pm

السلام عليكم
بالرأي
أي: بما يراه الإنسان صالحًا من غير نظر إلى الشرع.
وهذا ينبع من العقل لا محاله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:35 pm

@رُقيَّة كتب:
.
ثانياً: ماذا نعني بالمروءة؟
.
 .......

المروءة: هي جماع مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، 
هي كمال النفس بصونها عما يوجب ذمها عرفاً، ولو مباحاً، 
مما يستقبح، ويستهجن من أمثاله.
.
المروءة: أن تستعمل ما يجملك، ويزينك، وأن تجتنب ما يدنسك، ويشينك، 
فهي كيفية نفسانية تحمل المرء على ملازمة التقوى، وترك الرذائل.
.
هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات، 
إنها رعيٌ لمساعي البر، ورفع لدواعي الضر، وهي طهارة من جميع الأدناس، والأرجاس، 
وكل شيء يحمل على صلاح الدين، والدنيا، ويبعث عن شرف الممات، والمحيا، يدخل تحت هذه المروءة التي تحدثنا عنها.
.
قيل لسفيان بن عيينة - رحمه الله - وهو من السلف الأكابر - رضي الله تعالى عنهم، وأرضاهم - : 
قد استنبطت من القرآن كل شيء، فهل وجدت المروءة فيه؟ 
فقال: "نعم، 
في قوله تعالى:  (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) 
.
يقول: ففيه المروءة، وحسن الأدب، ومكارم الأخلاق، 
فجمع في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) صلة القاطعين، والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين،
وغير ذلك من أخلاق المطيعين، 
وذلك في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) 
.
ودخل في قوله:  (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال، والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار، 
.
ودخل في قوله: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) الحظ عن التخلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنـزه عن منازعة السفهاء، 
ومساواة الجهلة، والأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة، والأفعال الرشيدة.
.
وأما صاحب المروءة: فهو من صان نفسه عن الأدناس، وما شانها عند الناس، فحملها على ما يجمل من مكارم الأخلاق، 
وأدى حقوق الله جل جلاله وحقوق المخلوقين، واجتنب ما يدنس عرضه، وشرفه من كل قول، وفعل، ومقام، وغير ذلك 
مما يهبط بالإنسان عن المراتب العالية.
.
أخي الفاضل محمد الليثي. 
الشيخ خالد السبت، يتكلم عن مفهوم المــروءة.
.
والموضوع يصب كله في الدين طبعا..
 .


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:37 pm

@رُقيَّة كتب:

.....
ثالثاً: ما الفرق بين المروءة، والعقل؟
الفرق بينهما، يمكن أن يتلخص بأن العقل يأمرك بالأنفع، والمروءة تأمرك بالأرفع، 
المروءة تسمو بك، والعقل يأمرك بما ينفعك، ولو كان ذلك يغض من مرتبتك بعض الشيء.
.
.
السلام عليكم
اختلف ايضا مع هذه العبارات
العقل يامر بالانفع فيما يرى صاحبه وقد يكون ذلك على غير الحقيقه فى الواقع او حتى هو خير فى الدنيا وليس فى الاخره
اما المروءه فتسمو بنا فى حدود اوامر الله وليس فيما نراه باعيننا او يراه غيرنا
ولا يغض من مراتبنا الا معصيه الله
ابى الله الا ان يذل من عصاه
وان ارتفعت مراتبنا فى الدنيا فليست رفعه فى الحقيقه الا اذا كانت تحت قال الله وقال رسول الله
وان اجمعت امم الارض قاطبه على غير ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الليثى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
محمد الليثى


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime7/2/2019, 10:50 pm

السلام عليكم
وانا ايضا اتكلم فى المروءه اختنا الفاضله
هو يقول
علينا أن نتخير من الثياب ما يجمل،
الخلاصه فيما اردت ان اقول ان تمام المروءه فى اخلاق متمم الاخلاق - صلى الله عليه وسلم
لان الناس اختلفت فى زماننا  وهو زمان الغربه
فمنهم من ينتقى مثلا افعال معينه من الغرب ثم يظن انها من المروءه
او يخترع اختراغ ويدعى انه من المروءه
وانا اقول
ان كل ما ياتى من عباءه النبى صلى الله عليه وسلم وسنته فهو من تمام المروءه وان اختلف ذلك مع مفهوم المروءه عند  امم الارض قاطبه
والعكس صحيح
وان كان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime8/2/2019, 2:36 pm

@محمد الليثى كتب:
 
السلام عليكم

جزى الله خيرا الكاتب والناقل ..

 
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وجزى الله خيرا القارئ والناقد ..
.
وأسأل الله أن يجعلنا ﺟﻤﻴﻌﺎً والمسلمين ﻣﻦ عباده الصالحين اﻟﻤﻔﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎئزﻳﻦ 
ويثبتنا على دينه حتى نلقاه وهو راضٍ عنا اللهم آمين يا أكرم الأكرمين.
.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

 


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
رُقيَّة


المــروءة... Empty
مُساهمةموضوع: رد: المــروءة...   المــروءة... I_icon_minitime8/2/2019, 3:04 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.
أثر تحقيق المروءة:
إذا حققنا المروءة جمعنا جميع أبواب الخير..
 كما قيل: من سلك المروءة سبيلاً أصاب إلى كل خير دليلاً، وأن نتوقى المكاره، يحصل لنا توقي المكاره؛ 
لأننا نتوقى مصارع الدنيا بالتمسك بحبل المروءة، ولا شك أن المروءة إذا تخلى الإنسان عنها شمت به أعداؤه، 
وانفرط حبل صبره، وتمرغ في الدنايا.
.
من فارق الصبر، والمروءة أمكن من نفسه عدوه، نحن بالمروءة نحصل الظفر
ولهذا قيل: إذا طلب رجلان أمراً حصله أعلاهما مروءة.
.
وإذا الفتى جمع المروءة والتقى
وحوى مع الأدب الحياء فقد كمل
.
المروءة تبعث صاحبها، أو تحقق فيه، أو تبعث على إجلاله، وإعظامه، ومهابته في نفوس الناس
ذو المروءة يكرم، وإن كان معدماً، كالأسد يهاب، وإن كان رابضاً
.
ومن لا مروءة له يهان، وإن كان موسراً 
كالكلب يهان، وإن طوق، وحلي بالذهب. 
...
 ما يهدم المروءة:
قيل لبعض الحكماء: أي شيء للمروءة أشد تهجيناً؟ 
قال: للملوك صغر الهمة، وللعامة الصلف، وللفقهاء الهوى، 
وللنساء قلة الحياء، وللعامة الكذب، فكل هذا يعود إلى الهوى.
.
نوم الغداة وشرب بالعشيات
موكلان بتهديم المرواءت
.
المروءة ما تحصل بنوم الغدوات، والأكل، والشرب، والإكثار من ذلك
يرعى كما ترعى البهيمة من مطعم إلى مطعم، ومن مرتع إلى مرتع، ومن استراحة إلى استراحة 
ومن ملهى إلى ملهى، وكذلك ينبغي أن نتفقد الأمور التي يستهجنها الناس فنتخلص منها. 
 ...
ضابط ما يخرم المروءة:
المروءة تنخرم بفعل الكبائر، أو بغلبة الصغائر، أو بمقارفة ما يسمى بصغائر الخسة، كالذي يسرق أشياء تافهة 
ويحاول أن يختلس أموراً حقيرة، وما إلى ذلك، يشتغل بالتوافه، يكثر من اللهو، واللعب الذي لا يليق بمثله، ولو كان مباحاً.
.
لو أن رجلاً رزيناً تجده دائماً يلعب بدبَّاب، فلا مروءة له، 
وكما قال الشاطبي: كثرة التنـزه بالبساتين - أي الإدمان دائماًً - يذهب المروءة، وتسقط به الشهادة.
.
رجل ذو مروءة ما تراه إلا يتزحلق، فليس بذي مروءة، ولا كرامة له
ويمكن أن ترد شهادته بسبب ذلك، ومثله من يطير الحمام، ويلعب بها، فهذا مما لا يليق.
.
كذلك من المروءة ما يرجع إلى العرف، مثل المشي حاسراً، 
وهذا يختلف بحسب البلد..
.
 وهناك أمور مشينة لا تليق مثل أن يجلس الواحد في المجالس العامة كمجالس العلم، 
فتراه يمد رجله في مجلس العلم، يمد رجله أمام من ينبغي أن يحترمهم كالعلماء 
في مجلس عام كالمسجد، ودار العلم، ونحوهما، 
.
وفي غير بيته يمد رجله، أو في مجلسه في حضرة ضيوفه يمد رجليه، وهذه أمور غير لائقة، 
ومع ذلك، وللأسف هي تنتشر عند بعض من يتشبث بالعلم من صغار الطلبة ممن لم يعرفوا أدبه بعد
وقد رأيت في بعض الدورات العلمية من الطلاب من يجلس، ويمد رجليه بوجه شيخه! 
.
أسأل الله جلّ جلاله أن يعيننا جميعاً على ذكره، وشكره، وحسن عبادته 
وصلى الله، وسلم على عبده، ورسوله محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
د. خالد بن عثمان السبت.


 

.
.
 فَتْحًا مُبِينًا" بإذن الله تعالى.
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ 
[الفتح: 1].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المــروءة...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: المنبر الاعلامي للمؤمنين-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/