منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 فتن الحكام والسلاطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريب صاحب عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الغريب صاحب عيسى


فتن الحكام والسلاطين Empty
مُساهمةموضوع: فتن الحكام والسلاطين   فتن الحكام والسلاطين I_icon_minitime22/2/2019, 7:00 pm

فتن السلاطين تدخل في باب الشهوات والشبهات ؛ إلا أنني آثرت وضعها في باب الشهوات ؛ لأن غريزة التملك ، و السعي نحو الملك والسلطان يدخل في باب الشهوات ، وكذلك الخوف على ضياع الملك،والحرص على دوامه يدخل في هذا الباب .
يضاف إلى ذلك أن الملوك يستخـدمون باب الشهوات في الغالب لتوطيد ملكهم .
أولاً : فتن الملوك أشد الفتن على الأمة :
/ - عَنْ ثَوْبَانَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ . { ([1])
/ - عن أبي ذر t قال : سمعت النبي r يَقُولُ : } غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ قَالَ الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ . { ([2])
أقول :
الأثران يشيران إلى مدى خطورة فتنة الملوك ، حيث ذكرها النبي r في الحديث الأول بصيغة الاختصاص للإشارة إلى أنها الفتنة الحقيقية التي ستقع فيها الأمة ، أو أنها أكثر ما يفتتن بها الأمة ، وفي الحديث الثاني جعلها أعظم من فتنة الدجال ، ولعل خوف النبي r على أمته من فتنة الأئمة المضلين أكثر من فتنة الدجال ؛ لأن فتنة الدجال تكون أكثر وضوحاً ، وينتبه لها أهل العلم على وجه الخصوص ، ويستبينوا أمرها، وهي فتنة قصيرة تمر بالأمة عبر مرحلة من مراحلها .
أما فتنة الأئمة المضلين فهي أكثر خفاءً على أهل العلم ، بحيث يقع عدد منهم في شباكها ، ويترتب على ذلك وقوع العامة أيضاً ، ومن ناحية أخرى هي ملازمة للأمة في أكثر مراحلها ؛ لذا تخوف منها النبي r أكثر مما تخوف من فتنة الدجال ، وفيه إشارة إلى كثرة ما تحصده هذه الفتنة قديماً وحديثاً .
ثانيا ً : طرق أبواب الملوك من أسباب الفتن .
/ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ r قال : } مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ { ([3]) وفي رواية أخرى عن أبي هريرة t عن النبي r : } وَمَنْ لَزِمَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ دُنُوًّا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا . { ([4])
شرح :
- هذان الأثران يبرزان أن تزلف السلاطين والتقرب منهم ، أو طرق أبوابهم سبب فتنة ، ووجه الافتتان في ذلك أنه إذا وافق السلطان فيما يأتيه وداهنه خاطر بدينه ، وإن خالفه خاطر بدنياه ، وهذا المعني يرشد إليه هذا الأثر عن عبد الرحمن بن بشير الإنصاري حيث قال : « أتى رجل فنادى ابن مسعود فأكب عليه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن متى أضل ؟ قال : ) إذا كان عليك أمراء إذا أطعتهم أدخلوك النار وإذا عصيتهم قتلوك . ( ([5])
- الحديث يشير إلى إتيان السلاطين من غير ضرورة أو حاجة ، وإنما طمعاً في الدنيا و حطامها ، لذا الحديث لا يشمل الدخول على السلطان في باب الدعوة لله سبحانه وتعالى لأن هذا النوع يدخل في باب أفضل الجهاد إذا رافقه كلمة الحق في وجه سلطان جائر .
- يلاحظ من الأثر الثاني أن السلامة في ظل فساد الحال العام في عدم غشيان الملوك والتزلف لهم ، والدنو من مجالسهم ، لما في ذلك من فساد للدين ؛ حيث لن ينال أحد من السلطان شيئاً من دنياه حتى ينال السلطان من دينه .
ثالثاً : أعطيات السلطان واسئثاره وحاشيته بالمال العام جانب من الفتنة .
/ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ t أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا قَالَ } : سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ . { ([6])
أقول :
هذا الحديث يشير إلى طرف من فتن السلاطين ؛ حيث يؤثرون بالمال العام حاشيتهم دون الناس ، ويشمل ذلك أيضاً الأعطيات والوظائف ، والحديث فيه إشارة إلى موقف المسلم من هذه الفتن وهو الصبر على ذلك ، والثبات على الدين إلى أن نلقى النبي r على الحوض .
/ - عن الأحنف بن قيس قال : ) كنت بالمدينة فإذا أنا برجل يفر الناس منه حين يرونه ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا أبو ذر صاحب رسول الله r . قلت : لما يفر الناس منك ؟ قال : أنهاهم عن الكنوز بالذي كان ينهاهم رسول الله r . قلت : إن أعطياتنا قد ارتفعت اليوم وبلغت ، هل تخاف علينا شيئاً ؟ قال : أما اليوم فلا ، ولكنها يوشك أن تكون أثمان دينكم ، فإذا كانت أثمان دينكم فدعوها وإياكم . ( ([7])

أقول :
- في الأثر إشارة إلى فتنتي المال والسلطان ؛ حيث تستخدم الأعطيات للموافقين للملوك على ظلمهم ، فيضيع الدين بذلك ، ويكون ثمن أعطية السلطان أو هبته ضياع دين الآخذ ، وهذا يتصور حال فساد الملوك .
- قول أبو ذر ( أما اليوم فلا ) فيه إشارة إلى أن أعطيات الملوك في عهده كانت نزيهة ، ويراد بها الصالح العام ، وقوله يوشك أن تكون أثمان دينكم ، إشارة إلى أن ضياع الدين بسبب هبات الملوك قريب ، وهذا حصل في زمن ملوك بني أمية ، واتضحت صورنه في العهد العباسي .
رابعاً : أعوان السلطان في فتنته .
/ - عن أَبَي هُرَيْرَةَ t قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ
اللَّهِ .{ ([8])
/ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : } صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا . { ([9])
/ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قد رأينا من كل شيء قاله لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه قال : } يقال لرجال يوم القيامة اطرحوا سياطكم وادخلوا جهنم . { ([10])
/ - عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله r : } ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا . { ([11])
أقول :
- في الأحاديث السابقة إشارة إلى بعض أعوان السلاطين الذين يسومون الناس سوء العذاب ، ويضربون جلودهم بالسياط تحقيقاً لرغبة السلطان ، وتثبيتاً لملكه ، وهذه المرحلة يشهد لأولها عهد يزيد بن معاوية ، ومرحلة الحجاج .
- هذا الصنف من أعوان السلاطين ممن يعذبون الناس مما لم يعهد مثله في العهد النبوي ؛ لذا بين النبي r أنه صنف سيأتي لاحقاً مما لم يرَ مثله .
- قول النبي r يغدون في غضب الله ويروحون في سخطه إشارة إلى أن اللعنة تلازمهم صباح مساء ما داموا في عملهم هذا الذي يعزز الظلم ، ولما يترتب عليه عملهم من تكميم للأفواه والخنوع للباطل .
- الحديث الأخير فيه تحذير لأفراد الأمة من إعانة الظالم على ظلمه بأي شكل من الأشكال ، وفي الحديث إشارة لما يعرف به الأمراء الظلمة من غيرهم ، وهي أن يقربوا الشرار ، ليكونوا بطانة لهم .

خامساً : موقف المسلم من فتن السلطان .
/ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : » سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ r فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ : } اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا
حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ { ([12])
/ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : } سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ . قَالَ : لَا مَا صَلَّوْا . { ([13])
/ -عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ t قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ r : } أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ،وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ. { ([14])
/ - عن أبي ذر t قال رسول الله r : : } إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ . { ([15])
أقول :
هذه مجموعة أحاديث تبين أهم معالم الهدي النبوي بخصوص فتنة السلاطين ؛ معالم النجاة منها ، ويمكن تفصيل هذه المعالم على النحو التالي :
المعلم الأول : عدم تصديق السلاطين بكذبهم ، ومماراتهم في باطلهم .
المعلم الثاني : عدم إعانتهم على ظلم الآخرين أياً كان شكل هذه الإعانة .
المعلم الثالث : عدم الرضى أو المتابعة للسلطان على منكراته .
المعلم الرابع : الاقتصار في الإنكار عليه باللسان على أن يكون هذا الإنكار بالحكمة ، ولا يؤدي إلى جر بلاء أو فتن أعظم من الأمر المراد إنكاره .
المعلم الخامس : الصبر على ظلم السلطان ، وعدم الانجرار وراء الدعاوي الداعية إلى منابذته بالسيف مهما كانت درجة ظلمه .
- هذه أبرز معالم النجاة التي بينها النبي r إذا ابتليت الأمة بسلاطين ظلمة ، لعل أهمها وأكثرها إشكالاً في نظر البعض هو الأخير ، حيث يتعجب البعض قائلاً : ما دام السلطان ظالماً ، وما دام ظلمه ظاهر للجميع ، فلم لا نخرج عليه وننابذه بالسيف ؛ لأن تركه يفضي إلى زيادة ظلمه وتجاسره على الأمة،وهذا يترتب عليه شرور كثيرة .
وهذا التساؤل أكثر ما يقع فيه الشباب ، ويجاب على ذلك بأمرين :
الأمر الأول : إن النبي r قد حدد أفضل الجهاد في ظل جور الأئمة والسلاطين ، وهو كلمة الحق في وجه سلطان جائر ، وبالتالي حدد وجه الإنكار على السلاطين .
الأمر الثاني : لم يرد أي ترخيص من النبي r في الخروج على السلاطين ، أو منابذتهم بالسيف مهما كان ظلمه .
ووجه الحكمة في ذلك أن الخروج على السلطان ومنابذته بالسيف في الغالب يفضي إلى منكر أعظم من الأمر المراد إنكاره على السلطان ، وفي الغالب يفتح على أفراد الأمة باباً من الاقتتال الداخلي والفرقة والشرذمة ، وما يترتب على ذلك من شرور جمة لا يحمد عقباها .
وهذا يؤدي بنا إلى توجيه المسألة بشكل آخر وهو لو سلمنا جدلاً بأن ترك السلطان الظالم دون منابذته بالسيف أو تقويمه وبطانته الظالمة بالقوة هو الأسلم للأمة ، إلا أن ذلك يؤدي إلى تجاسره في الظلم ،وبالتالي استسلام الأمة للظلم وتعزيز وجوده ، و هذا شر وقعنا به بسبب عدم منابذته بالسيف ، وكذلك الاقتصار في هذه الحالة على الإنكار باللسان قد لا يترتب عليه الثمرة المرجوة ، بل قد يؤدي إلى تسلط السلطان على هؤلاء المنكرين وتعذيبهم وقتلهم.
نعم قد يكون في ذلك شر ؛ إلا أن الشر المترتب نتيجة الخروج المسلح على الوالي يؤدي في الغالب إلى شر أعظم مما ذكرنا ؛ و الأصل أن تسلم الأمة من الوقوع فيه بأي حال من الأحوال ، ووفقا للتوجيه الذي ذكرته للمسألة نحن أمام شرين ، لا محيد لنا إلا ارتكاب أحدهما :
- إما منابذة الحاكم بالسلاح بما يترتب عليه سفك الدم والفرقة واستغلال بعض المارقين وأصحاب الكيد لهذا الاقتتال الداخلي لتذكيته في الأمة .
- وإما الصبر على الحاكم وظلمه ، والاقتصار على الدعوة باللسان مع بقاء لحمة الأمة ، وقد لا تؤثر الكلمة أو تغير من منكرات السلطان .
طبعاً أخف هذين الشرين هو الثاني ، وهو عين ما قصده الهدي النبوي بعدم فتح باب المنابذة بالسيف مع السلاطين مهما كان ظلمهم ، ويقتصر المقام على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، وعلى الإنكار باللسان في هذه الحالة ، وتجنب الخوض بالسلاح مهما كانت الظروف .
و هو عين الحكمة المبنية على فقه الموازنة ، والأصل في المسلم أن ينتبه إلى أن الشريعة كلها مبنية على ارتكاب أخف الضررين ، وهذا المعنى أشار إليه ابن تميمة بقوله : : « إن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح و تكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ، وأنها ترجح خير الخيرين وشر الشرين ، وتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناها ، ودفـع أعظـم المفسدتين باحتمال أدناها .» ([16])
فهذا هو الميزان المعتبر في جميع ما يستجد على المسلم ؛ خاصة هذه المسألة التي يتضح فيها هذا الميزان في الأحاديث الكثيرة التي يوصي بها النبي r بالصبر على الظلم ومعالجته بالوسيلة الأمثل وهو كلمة الحق ، وعدم الانجرار نحو المواجهة المسلحة .
ومن نظر إلى تاريخ الأمة يجد دائـماً أن استخدام السيف في الإنكار على الوالي
كانت نتائجه وخيمة في الأغلب ، و من عهد عثمان t إلى معركة الجمل التي أثرت في صلب الأمة ، ثم بعد ذلك صفين وحروب الخوارج المنكرين على علي ومعاوية رضي الله عنهما ، ثم معركة الحسين t التي استشهد فيها .. إلخ (_ )
فمن تتبع كل هذه المعارك الداخلية يستطيع أن يستبصر الحكمة وراء منع الإنكار المسلح على الوالي الظالم ، بل يرى فيها كلها أن المنابذين بالسيف والخارجين على السلطان بالسلاح بغرض التغيير كانوا بفعلهم ينقلون الأمة إلى الأسوأ .
يقول ابن قيم الجوزية : « إن النبي r شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله ، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله ، فإنه لا يسوغ إنكاره ، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر .. ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر ، فطلب إزالته ، فتولد منه ما هو أكبر منه ، فقد كان رسول الله r يرى بمكة أكبر المنكرات ، ولا يستطيع تغييرها ، بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام وعز عزم على تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم ، ومنعه من ذلك – مع قدرته – خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بكفر ، ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه . » ([17])
حكمة الرسول هارون r .
المعلوم أن موسى عندما ذهب إلى لقاء ربه وقعت الفتنة في قومه فعبدوا العجل على يد السامري ، فدعاهم النبي هارون إلى ترك الكفر ، والعودة للعهد فلم ينصاعوا لأمره ، فاقتصر النبي هارون r على التغيير باللسان ، ولم يغير باليد بالرغم من أنه كان نائب موسى على قومه .
وعندما عاد موسى ، ورأى عبادة العجل في قومه غضب على أخيه عدم استخدام القوة في التغيير ، فبين النبي هارون لأخيه وجه الحكمة من عدم استخدامه للحكمة بقوله : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل .
فقد علم هارون عليه السلام بأنه لضعف صولته على بني إسرائيل لو أراد أن ينكر عليهم بالقوة لترتب على ذلك شر وشرذمة واقتتال في داخل البيت الإسرائيلي ، و آثر أن يصبر ويترك الأمر مع بقاء لحمة البيت الإسرائيلي إلى أن يأتي ولي الأمر ، ومن يملك التغيير بالقوة دون أن يترتب على إنكاره منكر أشد منه ، وهذه هي عين الموازنة الحكيمة بالرغم من أن المنكر كان في أعلى درجاته،وهو عبادة عجل من دون الله سبحانه وتعالى .
فهذه القصة لها دلالاتها ، وقد وقعت مع نبي مرسل ، وليت شباب الأمة أن يعوا ما فيها من عبر ودلالات هم أحوج إليها في ظل اختلال موازين الفهم .
أما ما يتعجله بعض الشباب ، فهو مبني على نظرة سطحية غافلة عن استبصار العواقب .
ويبقى التساؤل ، وهو أن الصبر على الوالي يجعله يتمادى ، وهذا يجاب عليه بأن الصبر المقصود في الحديث فقط يخص جانب الضيم والأثرة والحرمان الذي يقع على الناس ، أما في الجوانب الدعوية بجميع أشكالها للوالي وبطانته ، فالمجال مفتوح بأوسع أبوابه ، وأهله في أعلى درجات الجهاد ؛ ويرتجى حصول تغيير إيجابي به ، إذا توفرت النوايا الحسنة ، والهمة التي لا تبتغي إلا وجه الله ، ولو لم يكن لهذا الأسلوب أثره المبارك لما نصح به رسول الله r ، وجعل أهله في أعلى الدرجات ، وهذا هو وجه الحكمة من اختيار النبي r لهذه الطريق دون غيرها ، وما يعقلها إلا العالمون .

([1]) أخرجه الترمذي في الفتن ،باب ما جاء في الأئمة المضلين برقم 2330 ، وقال عنه حديث حسن صحيح [ الترمذي مع تحفة الأحوذي ( 6/483) ] .
([2]) أخرجه أحمد في مسند الأنصار برقم 21354 [ المسند ( 5/174) ]
([3]) أخرجه الترمذي في الفتن برقم 2357 ، وقال : هذا حديث حسن غريب [ الترمذي مع تحفة الأحوذي ( 6/532) ] ؛ وأبو داود في الصيد ، باب في إتباع الصيد برقم 2842 [ أبو داود مع عون المعبود ( 8/61) ] ؛ والنسائي في الذبائح والصيد ، باب إتباع الصيد [ سنن النسائي ( 7/195) ] ؛ وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 8858 [ المسند ( 2/492) ]
([4]) أخرجه أبو داود في الصيد ، باب إتباع الصيد برقم 2843 [ أبو داود مع عون المعبود ( 8/61) ]
([5]) أخرجه الحاكم في الفتن برقم 8424 ، وقال : موقوف صحيح ، وأقره الذهبي .[ المستدرك ( 4/508) ]
([6]) سبق تخريجه
([7]) أخرجه الحاكم في الفتن والملاحم برقم 8591 ، وقال : صحيح الإسناد . وأقره الذهبي [ المستدرك (4/567) ]
([8]) أخرجه مسلم في كتاب الجنة
([9]) سبق تخريجه
([10]) أخرجه الحاكم في الفتن برقم 8577 ، وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي [ المستدرك ( 4/562 )
([11]) أخرجه ابن حبان في صحيحه في باب طاعة الأئمة برقم 4586 [ صحيح ابن حبان ( 10 / 446 ) ] قال العدوي : صحيح [ الصحيح المسند من أحاديث الفتن ( 200) ]
([12]) أخرجه مسلم في الإمارة برقم 1846 [ مسلم بشرح النووي ( 6/446) ]
([13]) أخرجه مسلم في الإمارة برقم 1854 [ مسلم بشرح النووي ( 6/453) ]
([14]) أخرجه الترمذي في الفتن ، برقم 2360 وقال : صحيح غريب [ الترمذي مع التحفة ( 6/537) ] ؛ وأحمد في مسند الكوفيين من حديث النعمان بن بشير برقم 18384 بنحو هذا المتن [ المسند ( 4/ 328) ]
([15]) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم 648 [ مسلم بشرح النووي ( 3/ 143) ]
([16]) ابن تيمية : مجموع فتاوى ابن تيمية ، تحقيق عبد الرحمن بن قاسم ، دار إحياء الكتب العربي ( 20/48) وسيشار إليه : (ابن تيمية : مجموع فتاوى ابن تيمية)
(_ ) راجع في الفصل الأول هذه المعارك ، وانظر كيف نقلت الأمة من الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض ، وكيف أن بدايتها كان إنكاراً على أمور وهمية كما حصل مع عثمان ، فانتهى الأمر بالأمة لأن تقع فريسة في يد الحجاج وزياد بن أبيه ومسلم بن عقبة .
([17]) ابن القيم : إعلام الموقعين ( 3/15)
تم النشر قبل 5th May 2012 بواسطة د . محمد احمد المبيض
التصنيفات: الفتن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريب صاحب عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الغريب صاحب عيسى


فتن الحكام والسلاطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتن الحكام والسلاطين   فتن الحكام والسلاطين I_icon_minitime14/3/2019, 12:40 am

الدكتور نور يقول يجب جهادهم وان النبي أمرنا بذلك من يبلغه ان ما فيه دليل شرعي على كلامه ولست مدافعآ عن الحكام ولا عن المحكومين وما اخس من قديد الا عسفان وسعيد اخوك مبارك وجايكم الكوكب ذو الذنب بيجي رضخ رؤؤس بالحجارة خصوصا اللي يعملون عمل قوم لوط واني ارى حجمها وهي نازلة من السماء لتدمير البيوت الفاسد اهلها على رؤؤس اهلها وارى احجام اخرى تدمر الاسواق والفنادق والبارات والمراقص وبيوت الدعارة واني ارى حجمها وهيدتدك البنوك الربوية واني ارى حجمها وهي تدك كل ما يحمل من رموز للكلب ماسونو اعزكم واجلكم الله واني ارى حجمها وهي تدمر المنازل التي اغتصبت من اهلها من اجمل القصص الروائية والخيلات الفضائية وهلا وغلا بالطارق حياك ياضيف الرحمن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريب صاحب عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الغريب صاحب عيسى


فتن الحكام والسلاطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتن الحكام والسلاطين   فتن الحكام والسلاطين I_icon_minitime14/3/2019, 1:15 pm

اتمنى من الاخ محمد او الاخت رقية بتبليغ الدكتور نور أن ما قاله غير صحيح وربما هو اجتهد فاخطأ ولم نمنع من منابذتهم بالسيف عبثآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريب صاحب عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الغريب صاحب عيسى


فتن الحكام والسلاطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتن الحكام والسلاطين   فتن الحكام والسلاطين I_icon_minitime15/3/2019, 3:08 pm

أهلنا في الجزائر والسودان اسأل الله ان يصلح شأنكم وان يحقن دماءكم وان يبعد الفتن وأهلها عنكم والواجب على علمائكم درء الفتنة واغلاق ابوابها وسفك الدماء أكيد سيكون إذا اسقط النظام لان العلماء يقولون بين سقوط حكم وبين رفعه لا بد ان تتخلله فتنة وضع خط بالاحمر العريض تحت (لا بد) ولنا في الواقع والحال أكبر مثال وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتن الحكام والسلاطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: