منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 حقيقة نعمة الابتلاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريب صاحب عيسى
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
الغريب صاحب عيسى


حقيقة نعمة الابتلاء Empty
مُساهمةموضوع: حقيقة نعمة الابتلاء   حقيقة نعمة الابتلاء I_icon_minitime24/2/2019, 9:51 am

نريد أن نتكلم عن نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى علينا وهي الابتلاء

بالطبع تستعجبون من كلمة نعمة
لكن الحقيقة إن الإبتلاء نعمة عظيمة
وقبل أن نعرف لماذا لابد أن نعرف أن
الابتلاء سنة كونية

يقول الله تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )

وقال تعالى ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

و قال تعالى ( الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن.



اذن الابتلاء سنة كونية لابد منها، ولا يوجد انسان على وجه الأرض لم يبتلى لكن الابتلاء يختلف من شخص لآخر فهناك من يُبتلى بالمرض وغيره بالفقر وغيره بموت عزيز وغيرها من الابتلاءات

فلماذا ليس كل الناس لهم نفس الابتلاء ولماذا احيانا يكون ابتلاء البعض أخف من ابتلاء البعض الأخر؟
لابد أن نتفق أولا أن الله سبحانه وتعالى " لا يُسأل عما يفعل "
والاجابة عن السؤال بسيطة لو فهمنا معنى أسماء الله الحسنى مثل العليم ، الحكيم ، الخبير ، العدل وغيرها

عندما نتكلم ننظر للموضوع بعلم البشر القاصر المحدود
عدما ننظر من نافذة الغرفة لن نرى الا الصورة التي أمامنا لكن لن نستطيع رؤية المدينة كلها
فهل عدم رؤيتنا للمدينة كلها معناه انها غير موجودة ؟
الإجابة بالطبع
لا
أنت رأيت فقط ما تستطيع رؤيته
ولله المثل الأعلى

أيضا علمنا كبشر قاصر لكن علم الله سبحانه وتعالى يشمل كل شيء
" يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "

إذن بعلمنا القليل نرى الصورة مبتورة



وهذه بعض الأمثلة
يوسف عليه السلام عندما ألقاه أخوته في البئر
للوهلة الأولى هذا من وجهة نظر البشر شر
لكن لو فكرنا قليلا لوجدناه خيرا لأنه كان سببا في نشأته في بيت عزيز مصر في العز والغنى

ولما دخل يوسف عليه السلام السجن ظلما
من وجهة نظرنا المحدودة هذا شر ، لكن لو فكرنا سنجد أنه كان خيرا ولولا دخوله السجن لم يكن وزير المالية للأرض في ذلك الزمن

وهذا مثال آخر
كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان. وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير “لعله خيراً” فيهدأ الملك. وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك فقال الوزير “لعله خيراً” فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟! وأمر بحبس الوزير …

فقال الوزير الحكيم “لعله خيراً”
ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.
وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع..
فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت “لعله خيراً” فما الخير في ذلك؟
فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه.. لَصاحَبَه فى الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك… فكان في صنع الله كل الخير.

وإذن الخلاصة أننا لا نعرف الحكمة من وراء الإبتلاء ولعلها تكون خيرا
قال تعالى " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "


ولابد أن نعي ونتأكد أن الله عدل ولن يظلمك
ولو افترضنا ان لكل إنسان 24 قيراط في الدنيا
فهناك من يأخذ مثلا 5 قيراط صحة و7 مال و10 ذرية وهكذا
وهناك من أخد 10 صحة و2 مال و4 ذرية وهكذا

إذن الكل سواسية
لكن للأسف دائما ننظر الى ماليس لدينا وعند غيرنا
وننسى ماعندنا وليس عند غيرنا
دائما ننظر إلى النصف الفارغ من الكوب

تستطيع الاستغناء عن بصرك مقابل كم من النقود ؟
بكم تستغني عن أولادك؟
هل توافق أن يكون عندك ملايين وانت مقعد في السرير؟
أيهما أفضل وفاة الولد وهو صغير ودخوله الجنة أم بقاؤه حيا ونشأته عاقا عاصيا ويدخل النار ؟
كل هذه ابتلاءات عند غيرك نجاك الله منها

لو نظرت لنعم الله عليك لوجدتها كثيرة لاتحصى وإن شكرته عليها ستزيد بإذن الله
يقول تعالى : ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ))

ثم الإبتلاء يكون على قدر الإيمان

عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ:

(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ ‏ ‏الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ‏ ‏ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا ‏ ‏يَبْرَحُ ‏ ‏ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ‏ قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَأُخْتِ ‏ ‏حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ) صحيح الترمذى

وجاء فى كتاب تحفة الأحوذى بشرح صحيح الترمذى هذا الشرح:

الْأَنْبِيَاءُ: هُمْ أَشَدُّ فِي الِابْتِلَاءِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ غَيْرُهُمْ بِالنَّعْمَاءِ , وَلِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُبْتَلَوْا لَتُوُهِّمَ فِيهِمْ الْأُلُوهِيَّةُ , وَلِيُتَوَهَّنَ عَلَى الْأُمَّةِ الصَّبْرُ عَلَى الْبَلِيَّةِ . وَلِأَنَّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ بَلَاءً كَانَ أَشَدَّ تَضَرُّعًا وَالْتِجَاءً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى




ويبقى السؤال لماذا فلان يبتلى بالمرض وفلان بالفقر ؟ ولماذا ابتلاؤه أخف من ابتلائي ؟

هل تعترف بعبوديتك لله ؟


أكيد كلنا نعترف بعبوديتنا لله وأن الدنيا دار متحان واختبار

ومن ينجح له الجنة ومن يرسب والعياذ بالله يدخل النار

وأطرح سؤالا : عندما كنت في المدرسة أو الجامعة كنت تذاكر جيدا قبل الامتحان لأنك تريد النجاح

البعض يريد مجرد النجاح والبعض يريد النجاح بتفوق

ولكن وقت الإختبار هل يستطيع احد أن يجبر المدرس أو الدكتور في الجامعة أن يكتب الأسئلة على هواه أو أن يختار أن تأتي الأسئلة من الدروس التي ذاكرها فقط؟

بالطبع لا

ولله المثل الأعلى

لا أستطيع أن أختار أنا ابتلائي وأقول لا احب الفقر أو لا أحب المرض أريد ابتلاء آخر

حتى امتحان الدنيا له درجة نهائية ثابته

لكن في امتحان الآخرة يضاعف الله سبحانه وتعالى لمن يشاء

يجب أن تضع أمامك هدف واحد وهو النجاح في امتحان الآخرة ودخول الجنة

ومهما كانت صعوبة الامتحان فالصعوبة لا تذكر أمام عظم الثواب





قلنا أن الابتلاء نعمة فكيف ذلك ؟

لأن الابتلاء له فوائد كثيرة منها :

• تكفير الذنوب ومحو السيئات
• رفع الدرجة والمنزلة في الآخرة.

• الشعور بالتفريط في حق الله واتهام النفس ولومها .

• فتح باب التوبة والذل والانكسار بين يدي الله.

• تقوية صلة العبد بربه.

• تذكر أهل الشقاء والمحرومين والإحساس بالآمهم.

• قوة الإيمان بقضاء الله وقدره واليقين بأنه لاينفع ولا يضر الا الله .

• تذكر المآل وإبصار الدنيا على حقيقتها.



ومن أعظم ما قيل عن الابتلاء

ورد في الأثر:

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح ، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ، ولم يحزن لشقاء ، قد جعلها الله دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا ، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ليعطي ، ويبتلي ليجزي )) .



قال الدكتور محمد راتب النابلسي:

ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، وإذا كشف لك الحكمة وراء المنع عاد المنع عين العطاء، حينما تكشف الحقائق، وحينما ينكشف سر القضاء والقدر يذوب المؤمن كالشمعة تماماً محبة لله عز وجل لِما ساقه له من شدائد.


قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:

من كمال إحسان الرب تعالى، أن يذيق عبده مرارة الكسر قبل حلاوة الجبر، ويعرفه قدر نعمته عليه بأن يبتليه بضدها.


من مواعظ الإمام الشافعي:


ولرب نازلة يضيق بها الفتــــى ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفــرج

سهرت أعين ونامت عــيون في شؤون تكون أو لا تكون

فدع الهم ما استطعت فحمــــلانك الهمـــوم جنـــــــون

إن ربا كفاك ما كان بالأمــــس سيكفيك في غد ما يكون

دع المقادير تجرى ف أعنتها ولا تنامن إلا خالي البال

ما بين غمضــة وانتباهتــها يغير الله من حال إلى حال




قال الإمام أبو حامد الغزالي:

لولا اعوجاج القوس لما رمت, فالاعوجاج له دور في كمال الوظيفة.


قال ابن عطاء :

يتبين صدق العبد من كذبه في أوقات البلاء والرخاء, فمن شكر في أيام الرخاء, وجزع في أيام البلاء, فهو من الكاذبين.


قال الجنيد البغدادي:

البلاء سراج العارفين, ويقظة المريدين, وصلاح المؤمنين، وهلاك الغافلين, ولا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يأتيه البلاء ويرضى ويصبر.



قال الغزالي رحمه الله :

إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى, فاعلم أنك عزيز عنده, وأنك عنده بمكان, وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه, وأنه يراك, أما تسمع قوله تعالى ﴿ واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ﴾
(منقوووول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقيقة نعمة الابتلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى:  





انت الزائر رقم ---------

http://almoumnon.1forum.biz/