منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 علامات الساعة في محاور (3)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريب صاحب عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
الغريب صاحب عيسى


علامات الساعة في محاور (3) Empty
مُساهمةموضوع: علامات الساعة في محاور (3)   علامات الساعة في محاور (3) I_icon_minitimeالسبت 16 مارس 2019 - 14:14

المحور الرابع . الحدث الكوني وآية الدخان .
مسألة حدوث حدث كوني كبير يؤثر على كل الأرض ويغير من نمطية السنن الحالية إلى دورة سننية جديدة ، هي مسألة أرشدت لها كثير من الآيات ودلت عليها كثير من النصوص في السنة النبوية ، وقد فصلت في كتابي في المسألة بحدود سبعين صفحة ربطت فيها بين آية الدخان وبين الكسف الساقط على الأرض في سورة الطور ، والآثار المترتبة على هذا الحدث .
وخلال فصل كامل بينت فيه ترتيب الآيات العظام ، حيث اعتبرت أن آية الدخان أو الخسوف هي العلامات الأولى في الحصول وباقي العلامات مترتبة عليها ، وكان أرجح الأقوال لدي بحسب القرآن أن البداية تكون بالحدث الكوني نفسه أو آية الدخان ، أو آية الحدثان بحسب تعبير بعض السلف الصالح كما في بعض الروايات الضعيفة .
لكن خلال دراسة قرآنية مستفيضة لاحظت فيها أن الآيات التي تتحدث عن الساعة إنما تتحدث عن مراحل متتابعة ، وفهمت منها أن دخولنا بالآيات العظام هو بمثابة دخولنا في الساعة نفسها ، بمعنى أن حدوث آية الدخان تشير إلى انتهاء الزمان بأول علامة عظيمة مؤثرة على الأرض كلها ، بعدها تستمر الدنيا مدة قليلة جداً كما بينت أحاديث النبي عليه السلام ثم تأتي البطشة الكبرى .
فدخولنا في آية الدخان معناه أننا دخلنا في نهاية الحياة الدنيا ، وتكون الأحداث الأخيرة هي من باب إنهاء قصة البشرية بما حملته من ترسيبات عبر التاريخ ، حيث تنتهي الأديان ويسود الإسلام على الدين كله ، فتكون تجربة أخيرة ينتصر فيها الحق خلال مرحلة المهدي وعيسى عليه السلام وإنهاء كل الملفات العالقة عبر التاريخ .. فمسألة المهدي أفرزت تشيعات وانقسامات بين شيعة وسنة ، والمسلمون بصفة عامة تفرقوا فرقاً كثيرة عبر التاريخ عبر عنها النبي بأنهم يفترقون 73 فرقة أي زيادة عن اليهود والنصارى بفرقة .. فهذه ترسبات كبيرة جداً عبر التاريخ الإسلامي .. فيأتي المهدي الحق فيحسم هذه المسألة وتتساقط الدعاوى من هنا وهناك ولا يبقى للأدعياء أي وليجة .. واليهود ينتظرون مسيحهم ، فعندما جاء عيسى عليه السلام كذبوه وأتبعوا أهواءهم ؛ وساقهم هواهم إلى طرائق شيطانية ستسلمهم في النهاية إلى المسيح الدجال ، ويخوضوا معه المعركة النهائية التي تنهي وجودهم إلا من أسلم منهم قبل تلك المعركة واختار طريق الحق .. فمعركة الدجال ستنهي اليهودية وترسباتها في الأرض .
أما النصارى فهم أيضاً ينتظرون نزول عيسى الإله .. لكن مع نزول عيسى بن مريم النبي الرسول العابد لله تحت لواء الإسلام عندها تنتهي كل دعاويهم وحججهم ، وبذلك تكون نهايتهم على يد عيسى نفسه حيث يكسر الصليب مؤذنا بنهاية تلك الدعاوى الكاذبة والشبهات التي أحاطت بنبوته وألبسته ثوب الألوهية زوراً .
يضاف إلى ذلك أن هناك إشارات إلى إنهاء إبليس نفسه في سياق تلك المرحلة ويبقى شياطين دون رتبة إبليس في التأثير .. فيكون الوقت المعلوم له تعلق بمرحلة آية الدخان وليس نهاية الدنيا أو مرحلة البطشة الكبرى .
الخلاصة : بالحدث الكوني الذي يمثل مرحلة عقوبة عظيمة تمثل مرحلة حصاد كبيرة جداً قد تكون أعظم من مرحلة القيام الحقيقي للساعة ( البطشة الكبرى ) وذلك لأن الحدث الكوني يقع والبشرية في أعلى مجدها الدنيوي في مرحلة تكون أعداد البشرية كبيرة جداً .. فهو القيامة الصغرى بحق بين يدي القيامة الكبرى .
وما دام القيامة قامت هنا تأتي سنة مهمة لها تعلق بالعاقبة التي يجب أن تكون للمتقين .. لذا ما يتبقى من الدنيا هو تحقيق فقط لهذه السنة المهمة بحيث ينتهي مسرح الحياة بإحقاق الحق وإبطال الباطل من كل الوجوه ؛ لذا تكن مرحلة المهدي وعيسى بن مريم لتحقق ذلك بانتصارها على الباطل بالأرض وإبطال كل شبهاته على مدار التاريخ .. فأيام المهدي وعيسى عليهما السلام هي لإنهاء ملفات وشبهات لها امتداد تاريخي ضارب في القدم يمتد من السبي البابلي إلى يومنا هذا .
وخلال تتبعي للقرآن الكريم وجدت أن هذا الحدث العظيم لم يذكر فقط في سورة الدخان ، بل كثير من الآيات التي حملها بعض المفسرين على أن المراد بها يوم القيامة هي من الدرجة الأولى تتحدث عن أول علاماتها وهو الحدث الكوني أو آية الدخان .
فسورة الأنعام مهدت للأمر بذكر الآيات العظام ، وجاءت سورة النحل وذكرت نفس القصة ، وسورة يونس بينت جانباً منه .. ثم الشعراء والدخان والطور والنجم والمدثر والإسراء وسبأ ... وغيرها من السور ، بحيث أن كل سورة كانت تتناول جانباً من هذا الحديث الذي عبرت عنه سورتي النجم وغافر باسم الآزفة أي القريبة أو الضربة القريبة بين يدي الساعة نفسها ، فالآزفة هي العلامة الأعظم والأقرب التي تمس البشرية وتؤذن بالنهاية .
ومن تتبع الآيات الكثيرة التي تشير ضمناً لآية الدخان فسيحصل لديه تصور كامل للحدث من كل جوانبه ، ومن حيث أثره على البشرية ، وقد حاولت التفصيل في ذلك في كثير من المقالات التي تناولت بالتفصيل بعض الآيات مثل شرحي لمثل الحياة الدنيا في سورة يونس .. ويظهر أن سورة المدثر حددت لن وقت حصوله بالنسبة لنا حيث ربطت بين إدبار الليل وإسفار الصبح كوقت لحصول إحدى الكبر التي تكون نذيراً للبشر .
والمدثر هي سورة الإنذار الأولى في تجربة النبي الدعوية عبر مسيرته العطرة . فهذه السورة لم تخل من ذكر توقيت الحدث بأنه مع بداية الفجر وإسفار الصبح تكون هذه الضربة ، وهذا التوقيت يتوافق مع بعض الروايات الضعيفة التي تشير إلى الهدة أو الصيحة التي تحدث صبيحة يوم جمعة .
فهذا في ظني هو توقيت الحدث لكن متى يحصل ، فالمعلوم أن ضربات العقاب تتميز أنها تأتي بغتة ، لكن أهل الله أو المؤمنون لن يحرموا من إشارات تنبيهية قبل الحدث كما في حادثة الطوفان وفوران التنور ..
كذلك بينت في سلسلتي الكوكب ذو الذنب والمدبرات أمراً أن لهذا الحدث بالذات سيكون هناك تدخل ملائكي واسع جداً وقد صرحت كثير من الرؤى بذلك .
وألحظ على البعض تعجل الحدث ، وأنا أقول أن الذي يتعجل الحدث هو كمن يتعجل قيام الساعة نفسها لأن تأثير هذا الحدث على البشرية سيكون أعظم بكثير من تأثير الساعة نفسها والسبب في ذلك أنه يصادف العدد الأكبر للبشرية ساعة حصوله .
فتوقيت الحدث وإن كانت بعض الإشارات ترشد إلى أنه قريب إلا أن تعجله بحثاً عن الفرج ليس من الحكمة فنحن لا نعلم كيف يكون حالنا عند حدوثه ، فهو يوم عصيب بكل ما تحمل الكلمة من معنى .
كذلك أبين أنه لو أخطأنا في تقدير تصور بدايته أو إرهاصاته فهذا أمر طبيعي لأننا نتحدث عن حدث عظيم وإدراك توقيته بدقة يحتاج منا إلى إحاطة كلية وإدراك لتفاصيل كثيرة وهذا ليس بمقدور البشر لقصورهم معرفة متى هي الساعة الحاسمة التي يستحق فيها أهل الباطل نزول العذاب وأهل الحق النصرة .. فهذه متروكة للحكيم الخبير .
وكما ذكرت هناك قرائن وإشارات ترشد إلى قرب الحدث لكن لا تعطينا بدقة تصور لوقته بالضبط وهذا يجعلنا في تحفز دائم في انتظار هذا الحدث .
لكن هل هو حاصل أم هذا الموضوع تم فتحه هنا وهناك لأن الأمة تعيش أزمة وتبحث عن مخرج .. أقول : نحن لا نعتمد في حصول الحدث من عدمه على الظروف الآنية التي نعيشها ولا على التقديرات لمجريات الأحداث هنا أو هناك ، ولا ننساق في أحكامنا هنا للعاطفة . فليس هذا ولا ذاك ، بل نعتمد حصول الحدث أو عدمه على أدلة متنوعة كثيرة لا يجوز بحال تجاهلها ... وهي بمجموعها وسننيتها ترشد إلى حصول الحدث ، وقربه النسبي جداً منا في هذا الزمان .
الخلاصة :
1- آية الدخان هي أول العلامات العظام وهي مؤذنة بالنهاية ، وما يتبقى من الحياة الدنيا إنما هو لإنهاء مسرح الحياة وتجربة البشرية بما حملته من دعاوى وشبهات عبر التاريخ من باب ( سنة أن العاقبة للمتقين ) فهي إنهاء ملفات وشبهات عبر التاريخ .
2- آية الدخان ترشد لها مجموعة كبيرة من الآيات عبر سور متعددة فصلت بالحدث تفصيلاً كاملاً ومن تتبع مقالاتي المتنوعة يجد شرحاً وافياً لهذه الدلالات المتعلقة بآية الدخان .
3- آية الدخان هي آية خافضة رافعة ، فبعدها تدخل البشرية بطور سنني جديد يكون في خدمة أهل الحق وبالمقابل لا يجد الباطل له أنصاراً أو تأييدات لأن المرحلة كما بينت هي مرحلة نهاية وحصاد واكتمال اختبار .
4- التقديرات أن الحدث قريب جداً ، لكن هذه التقديرات قد تخطئ لأن ساعة الحسم تحتاج لإحاطة كاملة ومعرفة بالتفاصيل الدقيقة وكلا الأمرين ليس بمقدور البشر ، لذا لو اخطأنا في تقديره بسنة أو سنتين أو حتى خمسة فكل الدلائل تشير إلى أنه قريب جداً ، وقد سبق أن أخطأ أبو بكر عندما راهن قريش على أن الروم سيغلبون الفرس ، فالخطأ لم يكن في أصل المسألة اليقيني ، لكنه كان في تقدير معنى بضع سنيين .. فالمسألة عندنا يقينية لكن تحديد وقتها أو تخلف هذا التحديد لسنة أو سنتين فهذا لا يؤثر في أصل المسألة اليقينية .. وهذا الكلام أذكره لأن القرائن عندي على سبيل المثال تشير إلى أننا الآن نعيش إرهاصات حصول الحدث فقد يكون مع بداية السنة الجديدة .. لكن قد يستمر التقدير لسنتين أو ثلاثة بعدها أو خمسة على أبعد تقدير لدي .. فهذه أول مرة أصرح بتوقيت واضح - والله أعلى وأعلم - فسنة 2019 م مرشحة لدي بقوة للحدث ، والذي يحدد لدي الأمر هو بعض القرائن القليلة التي تكون فاصلة عندي .. لكن كما ذكرت لو تخلف الأمر لسنة أو اثنتين أو ثلاثة بعدها فهذا وضع طبيعي جداً لأننا قاصرون في فهمنا ولا نمتلك تصور شامل .. لكن لولا توافر القرائن القوية ما ذكرت هذا الأمر ، لكن حتى يصدق ظني هناك أحداث مهمة مفصلية ستتسارع خلال الأشهر الستة القادمة ، فإذا لم تحصل هذه الأحداث فالأمر سيتأخر في اجتهادي للسنة التي بعدها .. وهذه الأحداث لن أفصل فيها .. لكن الأيام ستكشفها لكم .

تم النشر قبل 22nd March 2018 بواسطة د . محمد احمد المبيض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علامات الساعة في محاور (3)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: