منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالأحداثمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر
 

 الوحدة خير من مجالسة الناس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستقبل
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
المستقبل


الوحدة خير من مجالسة الناس Empty
14082013
مُساهمةالوحدة خير من مجالسة الناس

الوحدة خير من مجالسة أهل هذا الزمان


 ليت الكلاب لنا كانت مجاورة           وليتنا لا نرى مما نرى أحدا
ان الكلاب لتهدأ في مواطنها             والناس ليس بهاد شرّهم أبدا
فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها        تبقى سعيدا اذا ما كنت منفردا


و بالعامية

لقيت بالوحدة سكون و سعة بال         بعيد ما عندي من الهم طاري
أرجع الذكرى على رووس الأقذال      و امرح خلا بين الحجل و القماري
ما همني جمع المرابي للأموال         عزيز لو أمسيت جيعان عاري


الأولى للإمام الشافعي و الأخرى لخلف بن هذال

 


  * اصبر لله على ما تكره يعطيك الله ما تحب *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

الوحدة خير من مجالسة الناس :: تعاليق

راجية الشهادة
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 14/8/2013, 9:10 pm من طرف راجية الشهادة
صدقت ثُم صدقت ثُم صدقت بالذات في زماننا الحالي
فالفتن عظيمة والبلاااااااااااااااااء عظيم ولم يعد أحدنا يأمن على دينه 
وما يزيدك مخالطة الناس إلا اضطراباً في الفكر وازدياداً من الإثم
فاللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
حکمة هي النجاح
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 14/8/2013, 10:58 pm من طرف حکمة هي النجاح
السلام عليكم ورحمة الله وبرکاته
جزاك الله خيرا لهذا المقطع الشعري
کنا نعيش في الغربة ولم نکن نعرف أحدا يذکر قريب منا فکنا مرتاحي البال والضمير وقليلي الکلام وبعيدين کل البعد عن الغيبة والنميمة والحمدلله 
والان عدنا الى ديارنا ونکاد لا نستطيع أن نسلم لساننا ونمسکها کي تسکت  سبحان الله

صدقت وصدقت أختي راجية الشهادة 
وبورك فيکما

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ياااارب ونعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن
قلب نابض
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 12:47 am من طرف قلب نابض
@حکمة هي النجاح كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبرکاته
جزاك الله خيرا لهذا المقطع الشعري
کنا نعيش في الغربة ولم نکن نعرف أحدا يذکر قريب منا فکنا مرتاحي البال والضمير وقليلي الکلام وبعيدين کل البعد عن الغيبة والنميمة والحمدلله 
والان عدنا الى ديارنا ونکاد لا نستطيع أن نسلم لساننا ونمسکها کي تسکت  سبحان الله

صدقت وصدقت أختي راجية الشهادة 
وبورك فيکما

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ياااارب ونعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن
 سبحان الله من محاسن الغربة قلة الغيبة

بارك الله في الاخ صاحب الموضوع
في الاعتزال راحة للبال لكن لا ان نخلطها مع قطع الرحم فالارحام يجب مخالطتهم اما ما زاد من المعارف وما ليس منه بد ولافائدة الا القيل والقال  فالاعتزال اولى  واريح للقلب واحفظ للدين


اللهم يامثبت القلوب ثبت قلبي على دينك


لا تنسوني من صالح دعائكم  فاني بكم مستانسة في وحشتي
أبو أحمَد
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 1:47 am من طرف أبو أحمَد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






حديث صحيح رواه مسلم وغيره عن معقل بن يسار- 

رضي الله عنه- بلفظ:


 العبادة في الهرج كهجرة إلي.



قال النووي في شرح مسلم:

 المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس، 
وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد.




يقول الشافعي رحمه الله
ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغتـرب
سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه ... وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب
إني رأيت ركـود الـماء يفســده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ... لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه ... والعود في أرضه نوع من الحطب
فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه ... وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب




الوحدة خير من مجالسة الناس Nevenh
avatar
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 2:09 am من طرف الأمل القادم من بعيد
:بسمله:

الحديث:     “ إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم ، و خفت أماناتهم و كانوا هكذا : و شبك بين أصابعه ، قال ( الراوي ) : فقمت إليه فقلت له : كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : الزم بيتك ، و املك عليك لسانك ، و خذ ما تعرف ، و دع ما تنكر ، و عليك بأمر خاصة نفسك ، و دع عنك أمر العامة “
عند إشتداد الفتن كل واحد سيكون حجيج نفسه، أعتزال الفتن و الجماعات والعض على منهاج النبوة حتى يدركنا الموت،
avatar
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 9:34 am من طرف زيدان
تدعون انكم تعتزلون الناس وانتم تصبون الزيت على النار


حدث كذا وكذا في رابعه
وحدث كذا وكذا بالنهضه

وفلان طاغيه
وفلان عميل

الشيخ فلان يقول اخرجوا
وفلان يقول من رابط وقتل يرجى له الشهاده

الذي يريد العزله يمسك ولايكتب شيئا حتى تنتهي الفتنه
اما فعلكم هذا تضحكون على انفسكم
راجية الشهادة
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 11:37 am من طرف راجية الشهادة
يا أخ زيدان هداك الله ورزقنا الله وإياك رؤية الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرزقنا رؤية الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
هُناك فرق شاسع بين الفتنة التي تكون بين المؤمنين بالله فمنهم فصيل وفصيل وبين أن يكون هناك فريقان فريق يبتغي شرع الله وفريقٌ يأبى ذالك فهنا الأمر مختلف والجهاد باليد واللسان والقلب واجب لأن الأمر مرتبط بكلمة الله:
من جاهد لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله
وعموماً الأمر مرتبط بمدى حُب الإنسان لله ومدى حُبه لشرعه وإيمانه بحكمه وعدله 
وأتمنى أن نُكرر جميعاً كُل ليلة هذا الدعاء كما كان يُكرره رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام:
اللهم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
المستقبل
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 11:49 am من طرف المستقبل
تنبيه ...

هذه ( مدونة المستقبل ) و ليس القسم العام فهنا أنا أضع حكم و أمثال و أقوال عامة تصلح لكل زمان  ليست حكرا على الأحداث الجارية . و ربطك لموضوعي بأحداث رابعة العدوية خطأ .

ثم إن اعتزال الفتن لا يعني السكوت عن الحق أو قول الباطل , و من قال بأنه محايد في مسألة فيها عدل أو ظلم فقد انحاز إلى الظالم , لا حياد بين الحق و الباطل و لا حياد بين العدل و الظلم .

أظن أن الكلام واضح فمن لم يفهم فليقرأ آخر جملة في ( التوقيع ) !
المشتاقة لربها
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 15/8/2013, 4:36 pm من طرف المشتاقة لربها
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اخى المستقبل بارك الله فيك على الموضوع الجميل ...وقد يشعر احدنا بالوحدة وهو يجالس الناس ....غريب وهو بين احبابه واهله
avatar
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 10/6/2015, 4:24 pm من طرف yahya3
شكرا لك
أسد الدين شيركوه
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 16/11/2016, 10:49 am من طرف أسد الدين شيركوه
صدقتم ولكن كيف يوفق المرء بين ذلك وبين الأحاديث المعروفة بالحث على الجماعة والتحذير من مفارقتها ؟ احترت في هذا الأمر ، في هذا الزمان مخالطة الناس كارثة فنحن في شبه جاهلية تشبه الجاهلية الأولى ، ومن ناحية أخرى تفرقت الجماعات . فأين هي الجماعة التي تتبع السنة بحذافيرها ؟
محمد الحسني
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 16/11/2016, 12:08 pm من طرف محمد الحسني
المقصود بلزوم الجماعة هو ترك الخروج على المسلمين بحيث يقتل برهم و فاجرهم،كعمل الخوارج المارقين،ويقصد به ايضا الدخول تحت طاعة الخليفة المسلم و اعتقاد ما يعتقده المسلمون و عدم احداث بدع تخالف ما هم عليه..
فخلاصته اتباع السنة المحمدية النقية الصافية و الاجتماع على ذلك ظاهرا و باطنا..
وهذا لا يعارض العزلة عنهم،فانك تعتقد ما هم عليه من اصول اهل السنة و تصلي معهم الجماعات و تقاتل معهم عدو الله و عدوهم،لكنك بعد ذلك تجلس في بيتك ابتعادا من شر بعضهم طلبا لراحة البال و لجمعه على ذكر الرب سبحانه و تفكر اياته،فتستعين بالتفكر على التذكر،وبالتذكر على التفكر،وتفر من الجمهور كفرارك من الاسد،بل اعظ من ذلك..
انا شخصيا لي ذنوب كثيرة متنوعة،ولي حسنات ارجو الله ان يتقبلها مني و يغض عني الطرف،قد اكرمني الله بمعرفة السنة و اتباعها منذ البلوغ،و انا مع جماعة المسلمين اعرف معروفهم و انكر منكرهم،لكني شديد العزلة ليس لي صديق ودود و لا ولي حميم،واذا جالسني احد تركته و قمت،و اذا اتصل علي احد في الهاتف يثقل علي مكالمته جدا،واحب شيء الي الوحدة و غلق الباب دوني،فتلك جنتي و جنتي(بالفتح و الضم)،فلا ارى احدا و لا اكلم احدا..ولولا طلب القوت لصنعته و لكن لا حيلة في القضية..
واظن لهذا السبب يرفض المهدي البيعة طلبا للعزلة و الانفراد و فراغ البال،فانه رجل صالح ولي لله لا يريد ان ينشغل عنه بخلقه،فهو ازهد الخلق في الامارة مع كونه اقدرنا عليها و اعلمنا بشؤونها و اشدنا نصحا و عملا فيها،مع كونه قرشيا،والأئمة من قريش،والله تعالى اعلم،و هو الهادي الى سواء السبيل..
أسد الدين شيركوه
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 16/11/2016, 12:25 pm من طرف أسد الدين شيركوه
نعم يجب اتباع السنة والإنتماء لأهل السنة والجماعة قلبا وقالبا واتباع ما جاء في كتب أئمة أهل السنة والجماعة ، ولكن عدم وجود جماعة للمسلمين تكون على ما كان عليه السلف هي مصيبة كبرى ، كل جماعة أخذت منحا خاص بها إما الجهاد ، وإما الدعوة ، وإما طلب العلم ، وأصحاب الجهاد رغم حسن نواياهم تراهم يخرجون عن السنة الصحيحة ، فمن أمر بالتمثيل بالجثث والتساهل في قتل العصاة وأصحاب الكبائر من المسلمين وقتل أهل الذمة دون إقامة الحجة عليهم هذا شيء محير.لو اتبعوا السنة لكان خيرا لهم.
( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) .
(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)
الشريف الإدريسي
رد: الوحدة خير من مجالسة الناس
مُساهمة في 1/3/2017, 12:03 am من طرف الشريف الإدريسي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



منقول



حُكْمُ الْعُزْلَةِ :

ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْعُزْلَةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ وَفَسَادِ النَّاسِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الإِْنْسَانُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إِزَالَةِ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ فِي إِزَالَتِهَا بِحَسَبِ الْحَال وَالإِْمْكَانِ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْفِتْنَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْعُزْلَةِ وَالاِخْتِلاَطِ : قَال النَّوَوِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ الاِخْتِلاَطَ بِالنَّاسِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ - أَيْ مِنْ شُهُودِ خَيْرِهِمْ دُونَ شَرِّهِمْ ، وَسَلاَمَتِهِمْ مِنْ شَرِّهِ - هُوَ الْمُخْتَارُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرُ الأَْنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَخْيَارِهِمْ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَفْضَلِيَّةِ الْمُخَالَطَةِ : بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَ بِالاِجْتِمَاعِ ، وَحَضَّ عَلَيْهِ ، وَنَهَى عَنِ الاِفْتِرَاقِ وَحَذَّرَ مِنْهُ ، فَقَال تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } وَأَعْظَمُ الْمِنَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي جَمْعِ الْكَلِمَةِ وَتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ مِنْهُمْ فَقَال عَزَّ وَجَل : { وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } .

وَقَال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ }
وَاحْتَجُّوا بِأَحَادِيثَ نَبَوِيَّةٍ مِنْهَا : قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ، خَيْرٌ مِنَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُهُمْ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ .
وَقَالُوا : إِنَّ الْمُخَالَطَةَ فِيهَا اكْتِسَابُ الْفَوَائِدِ ، وَشُهُودُ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ ، وَتَكْثِيرُ سَوَادِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِيصَال الْخَيْرِ إِلَيْهِمْ وَلَوْ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى ، وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ ، وَالأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَإِعَانَةُ الْمُحْتَاجِ ، وَحُضُورُ جَمَاعَاتِهِمْ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ كُل أَحَدٍ .
وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ وَالْعَيْنِيُّ عَنْ قَوْمٍ : تَفْضِيل الْعُزْلَةِ ، لِمَا فِيهَا مِنَ السَّلاَمَةِ الْمُحَقَّقَةِ ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِوَظَائِفِ الْعِبَادَةِ الَّتِي تَلْزَمُهُ وَمَا يُكَلَّفُ بِهِ ، قَال الْكِرْمَانِيُّ : الْمُخْتَارُ فِي عَصْرِنَا تَفْضِيل الاِنْعِزَال لِنُدْرَةِ خُلُوِّ الْمَحَافِل عَنِ الْمَعَاصِي .

وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { وَأَعْتَزِلُكُم ْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا } وَبِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَال : يَا رَسُول اللَّهِ مَا النَّجَاةُ ؟ قَال : أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْعُزْلَةِ وَالْمُخَالَطَة ِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ أَحَدُ الأَْمْرَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَرَجَّحُ فِي حَقِّهِ أَحَدُهُمَا وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الْخَطَّابِيِّ : أَنَّ الْعُزْلَةَ وَالاِخْتِلاَطَ يَخْتَلِفَانِ بِاخْتِلاَفِ مُتَعَلِّقَاتِه ِمَا ، فَتُحْمَل الأَْدِلَّةُ الْوَارِدَةُ فِي الْحَضِّ عَلَى الاِجْتِمَاعِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِطَاعَةِ الأَْئِمَّةِ وَأُمُورِ الدِّينِ ، وَعَكْسُهَا فِي عَكْسِهِ ، وَأَمَّا الاِجْتِمَاعُ وَالاِفْتِرَاقُ بِالأَْبْدَانِ ، فَمَنْ عَرَفَ الاِكْتِفَاءَ بِنَفْسِهِ فِي حَقِّ مَعَاشِهِ وَمُحَافَظَةِ دِينِهِ ، فَالأَْوْلَى لَهُ الاِنْكِفَافُ عَنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ بِشَرْطِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَالسَّلاَمِ وَالرَّدِّ وَحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعِيَادَةِ وَشُهُودِ الْجِنَازَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْمَطْلُوبُ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ فُضُول الصُّحْبَةِ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ شُغْل الْبَال وَتَضْيِيعِ الْوَقْتِ عَنِ الْمُهِمَّاتِ وَيُجْعَل الاِجْتِمَاعُ بِمَنْزِلَةِ الاِحْتِيَاجِ إِلَى الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ ، فَيَقْتَصِرُ مِنْهُ عَلَى مَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَهُوَ رُوحُ الْبَدَنِ وَالْقَلْبِ .
قَال الْغَزَالِيُّ : إِنْ وَجَدْتَ جَلِيسًا يُذَكِّرُكَ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَسِيرَتُهُ فَالْزَمْهُ وَلاَ تُفَارِقْهُ ، وَاغْتَنِمْهُ وَلاَ تَسْتَحْقِرْهُ ، فَإِنَّهَا غَنِيمَةُ الْمُؤْمِنِ وَضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ ، وَتَحَقَّقَ أَنَّ الْجَلِيسَ الصَّالِحَ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ ، وَأَنَّ الْوَحْدَةَ خَيْرٌ مِنَ الْجَلِيسِ السُّوءِ.

آدَابُ الْعُزْلَةِ :
4 - يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ - إِذَا آثَرَ الْعُزْلَةَ - أَنْ يَعْتَقِدَ بِاعْتِزَالِهِ عَنِ الْخَلْقِ سَلاَمَةَ النَّاسِ مِنْ شَرِّهِ ، وَلاَ يَقْصِدَ سَلاَمَتَهُ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ ، فَإِنَّ الأَْوَّل نَتِيجَةُ اسْتِصْغَارِ نَفْسِهِ ، وَالثَّانِيَ شُهُودُ مَزِيَّتِهِ عَلَى الْخَلْقِ ، وَمَنِ اسْتَصْغَرَ نَفْسَهُ فَهُوَ مُتَوَاضِعٌ وَمَنْ رَأَى لِنَفْسِهِ مَزِيَّةً عَلَى أَحَدٍ فَهُوَ مُتَكَبِّرٌ ، وَأَنْ يَكُونَ خَالِيًا مِنْ جَمِيعِ الأَْذْكَارِ إِلاَّ ذِكْرَ رَبِّهِ ، خَالِيًا مِنْ جَمِيعِ الإِْرَادَاتِ إِلاَّ رِضَا رَبِّهِ ، وَخَالِيًا مِنْ مُطَالَبَةِ النَّفْسِ مِنْ جَمِيعِ الأَْسْبَابِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّ خَلْوَتَهُ تُوقِعُهُ فِي فِتْنَةٍ أَوْ بَلِيَّةٍ . وَأَنْ يَتْرُكَ الْخِصَال الْمَذْمُومَةَ ؛ لأَِنَّ الْعُزْلَةَ الْحَقِيقِيَّةَ هِيَ اعْتِزَال الْخِصَال الْمَذْمُومَةِ ، فَالتَّأْثِيرُ لِتَبْدِيل الصِّفَاتِ لاَ لِلتَّنَائِي عَنِ الأَْوْطَانِ ، وَأَنْ يَأْكُل الْحَلاَل ، وَيَقْنَعَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعِيشَةِ ، وَيَصْبِرَ عَلَى مَا يَلْقَاهُ مِنْ أَذَى الْجِيرَانِ ، وَيَسُدَّ سَمْعَهُ عَنِ الإِْصْغَاءِ إِلَى مَا يُقَال فِيهِ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ بِالْعُزْلَةِ .
وَلْيَكُنْ لَهُ أَهْلٌ صَالِحَةٌ ، أَوْ جَلِيسٌ صَالِحٌ لِتَسْتَرِيحَ نَفْسُهُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَاعَةً مِنْ كَدِّ الْمُوَاظَبَةِ ، فَفِيهِ عَوْنٌ عَلَى بَقِيَّةِ السَّاعَاتِ .
وَلْيَكُنْ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلْمَوْتِ وَوَحْدَةِ الْقَبْرِ.

وَلْيَلْزَمِ الْقَصْدَ فِي حَالَتَيِ الْعُزْلَةِ وَالْخُلْطَةِ ؛ لأَِنَّ الإِْغْرَاقَ فِي كُل شَيْءٍ مَذْمُومٌ وَخَيْرُ الأُْمُورِ أَوْسَطُهَا ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْن ِ .
قَال الْخَطَّابِيُّ : وَالطَّرِيقَةُ الْمُثْلَى فِي هَذَا الْبَابِ أَلاَّ تَمْتَنِعَ مِنْ حَقٍّ يَلْزَمُكَ لِلنَّاسِ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبُوكَ بِهِ ، وَأَلاَّ تَنْهَمِكَ لَهُمْ فِي بَاطِلٍ لاَ يَجِبُ عَلَيْكَ وَإِنْ دَعَوْكَ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ مَنِ اشْتَغَل بِمَا لاَ يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ ، وَمَنِ انْحَل فِي الْبَاطِل جَمَدَ عَنِ الْحَقِّ ، فَكُنْ مَعَ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ ، وَكُنْ بِمَعْزِلٍ عَنْهُمْ فِي الشَّرِّ ، وَتَوَخَّ أَنْ تَكُونَ فِيهِمْ شَاهِدًا كَغَائِبٍ وَعَالِمًا كَجَاهِلٍ .

كَيْفِيَّةُ الاِعْتِزَال :
5 - الاِعْتِزَال عَنِ النَّاسِ يَكُونُ مَرَّةً فِي الْجِبَال وَالشِّعَابِ ، وَمَرَّةً فِي السَّوَاحِل وَالرِّبَاطِ ، وَمَرَّةً فِي الْبُيُوتِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ : إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ فَأَخْفِ مَكَانَكَ ، وَكُفَّ لِسَانَكَ وَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا مِنْ مَوْضِعٍ .
وَقَدْ جَعَلَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُزْلَةَ ، اعْتِزَال الشَّرِّ وَأَهْلِهِ بِقَلْبِكَ وَعَمَلِكَ إِنْ كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . قَال ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي تَفْسِيرِ الْعُزْلَةِ : أَنْ تَكُونَ مَعَ الْقَوْمِ ، فَإِذَا خَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَخُضْ مَعَهُمْ ، وَإِنْ خَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَاسْكُتْ .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ : أَحْوَال النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ تَخْتَلِفُ فَرُبَّ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى سُكْنَى الْكُهُوفِ وَالْغِيرَانِ فِي الْجِبَال ، وَهِيَ أَرْفَعُ الأَْحْوَال ؛ لأَِنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِدَايَةِ أَمْرِهِ وَنَصَّ عَلَيْهَا فِي كِتَابِهِ مُخْبِرًا عَنِ الْفِتْيَةِ فَقَال : { وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوه ُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ } ، وَرُبَّ رَجُلٍ تَكُونُ الْعُزْلَةُ لَهُ فِي بَيْتِهِ أَخَفَّ عَلَيْهِ وَأَسْهَل ، وَقَدِ اعْتَزَل رِجَالٌ مِنْ أَهْل بَدْرٍ فَلَزِمُوا بُيُوتَهُمْ بَعْدَ قَتْل عُثْمَانَ ، فَلَمْ يَخْرُجُوا إِلاَّ إِلَى قُبُورِهِمْ ، وَرُبَّ رَجُلٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَصْبِرُ بِهَا عَلَى مُخَالَطَةِ النَّاسِ
وَأَذَاهُمْ ، فَهُوَ مَعَهُمْ فِي الظَّاهِرِ وَمُخَالِفٌ لَهُمْ فِي الْبَاطِنِ .

فَوَائِدُ الْعُزْلَةِ :
6 - قَدْ يَكُونُ لِلْعُزْلَةِ فَوَائِدُ مِنْهَا :
أ - التَّفَرُّغُ لِلْعِبَادَةِ وَالْفِكْرِ ، وَالاِسْتِئْنَا سِ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى .
ب - التَّخَلُّصُ بِالْعُزْلَةِ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَتَعَرَّضُ الإِْنْسَانُ لَهَا غَالِبًا بِالْمُخَالَطَة ِ ، وَيَسْلَمُ مِنْهَا فِي الْخَلْوَةِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ : الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ ، وَالرِّيَاءُ ، وَالسُّكُوتُ عَنِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَمُسَارَقَةِ الطَّبْعِ مِنَ الأَْخْلاَقِ الرَّدِيئَةِ ، وَالأَْعْمَال الْخَبِيثَةِ الَّتِي يُوجِبُهَا الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا .
ج - الْخَلاَصُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْخُصُومَاتِ ، وَصِيَانَةُ الدِّينِ وَالنَّفْسِ عَنِ الْخَوْضِ فِيهَا وَالتَّعَرُّضِ لأَِخْطَارِهَا .
د - الْخَلاَصُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ .
هـ - السَّلاَمَةُ مِنْ آفَاتِ النَّظَرِ إِلَى زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا وَالاِسْتِحْسَا نُ لِمَا ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ زُخْرُفِهَا وَعَابَهُ مِنْ زَبْرَجِ غُرُورِهَا .
و - السَّلاَمَةُ مِنَ التَّبَذُّل لِعَوَامِّ النَّاسِ وَحَوَاشِيهِمْ وَالتَّصَوُّنُ عَنْ ذِلَّةِ الاِمْتِهَانِ مِنْهُمْ .

آفَاتُ الْعُزْلَةِ :
7 - قَال الْغَزَالِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْمَقَاصِدِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيّ َةِ مَا يُسْتَفَادُ بِالاِسْتِعَانَ ةِ بِالْغَيْرِ وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ بِالْمُخَالَطَة ِ ، فَكُل مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ يَفُوتُ بِالْعُزْلَةِ وَفَوَاتُهُ مِنْ آفَاتِ الْعُزْلَةِ .
 

الوحدة خير من مجالسة الناس

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{مدونات اعضاء المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: مدونات الاعضاء :: مدونة المستقبل (أفكار و خواطر)-
انتقل الى: